الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المركزي يصدر شهادات إيداع جديدة لامتصاص فائض السيولة
10 أغسطس 2005

دبي - عاطف فتحي - رويترز:
رحب خبراء ومصرفيون باعتزام المصرف المركزي طرح شهادات إيداع لمدة خمس سنوات بهدف امتصاص جانب من السيولة في الأسواق، واعتبر الخبراء أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز وتنويع أدوات السياسة النقدية يمكن للمصرف المركزي من خلالها التحكم في مستويات السيولة في السوق وامتصاص السيولة الزائدة، وبالتالي الحد من معدلات التضخم·
وأشار الخبراء إلى أن شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي تشبه إلى حد بعيد أذون الخزانة التي يصدرها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على سبيل المثال، وهي بمثابة اقتراض حكومي من السوق الداخلي، غير أن هدفها في حالة الإمارات التحكم في السيولة المحلية بالأساس وليس تمويل الميزانية العامة كما يحدث في العديد من الدول· وكان المصرف المركزي قد أعلن أمس أنه ينوي إصدار شهادات إيداع تصل آجال استحقاقها إلى خمس سنوات بهدف سحب جانب من السيولة المحلية للمساعدة في تحجيم التضخم· وقال البنك في بيان حصلت رويترز على نسخة منه إن الحد الأدنى لقيمة شهادة الإيداع سيكون مليون درهم· يذكر أن أطول أجل لشهادات إيداع جرى إصدارها في البلاد 18 شهرا· ويبلغ رصيد برنامج شهادات الإيداع المستحق حاليا 21,2 مليار درهم·
وقال أنيس الجلاف كبير المسؤولين التنفيذيين في بنك الإمارات لـ 'الاتحاد': ربما لاحظ المسؤولون في المصرف المركزي وجود سيولة زائدة لدى المصارف، وعادة ما تتجه تلك المصارف إلى إيداعها لدى مؤسسات مصرفية خارجية، وهي في هذه الحالة تضطر إلى استبدال الدولار بالدرهم، ومن ثم وجد المصرف المركزي أن إصدار شهادات إيداع لآجال أطول تمثل بديلا للمصارف في هذه الحالة، وبالتالي يصبح بمقدوره امتصاص السيولة الزائدة في الجهاز المصرفي، إلا أنه أوضح أن الجانب الأكبر من التضخم في الإمارات هو تضخم مستورد ويتغير الوضع وفقا لتغير السلعة وظروف التضخم في البلد التي يتم استيراد السلع منها· وتوقع الخبراء أن تكون الفائدة على شهادات الإيداع من نوع الفائدة المتغيرة، بمعنى إضافة نسبة فوق سعر الفائدة الأساسي مثل سعر 'أديبور' المعمول به بين بنوك أبوظبي، أو سعر 'دايبور' المعمول به بين بنوك دبي· وقال دانييل هانا الخبير الاقتصادي في بنك ستاندرد تشارترد في دبي إنها خطوة ايجابية لكن هناك حاجة لعمل المزيد لإدارة نمو المعروض النقدي بشكل كامل في البلاد· وبلغ حجم الائتمان المحلي 247 مليار درهم في نهاية العام الماضي بزيادة نسبتها 25 % عن عام ·2003 وقال دانييل هانا إن أسعار الفائدة الحقيقية في الوقت الحالي تشجع على الاقتراض·
وقال البنك المركزي إنه يبحث أيضا رفع متطلبات الاحتياطي الخاصة بالودائع تحت الطلب في محاولة لتحجيم الاقراض· لكنه أوضح في البيان أنه في ظل التصحيحات التي شهدتها الأسواق المالية خلال الأشهر الماضية فإن مراجعة متطلبات الاحتياطي قد لا تكون وشيكة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©