صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قوات الشرعية تتوغل في «الوازعية» وتتقدم نحو «المخا»

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

حققت قوات الشرعية المدعومة بطيران التحالف العربي، أمس، تقدماً واسعاً في بلدة «الوازعية» جنوب غرب محافظة تعز، في حين أعلنت قبائل «الصُبيحة» النفير العام لمواجهة الميليشيات الانقلابية في جميع مناطق التماس بين محافظتي لحج وتعز. وأعلن الجيش اليمني في بيان «تحرير عدد من التباب والمواقع المهمة في الجبهة الغربية لبلدة الوازعية وسط تقهقر الميليشيات وانسحابها، مخلفة وراءها عدداً من القتلى والجرحى».

وذكر البيان أنه تم «تحرير قرية تبشعة وتبتي الصورة والمنظار في منطقة الربيعي جنوب غرب مدينة تعز عاصمة المحافظة»، بينما أكد مصدر محلي مطلع مصرع 8 حوثيين، بينهم قيادي ميداني خلال المعارك في منطقة الربيعي.

في غضون ذلك، قالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ «الاتحاد»: إن مقاتلي المقاومة تقدموا من بلدة المضاربة في شمال محافظة لحج، وسيطروا على مناطق واسعة في بلدة «الوازعية» جنوبي تعز، مشيرة إلى التحام فصائل المقاومة في جبهات الأغبرة والمنصورة والعلقمة مع بعضها بعضاً، وتقدمها صوب جبل الصيبارة المطل على مركز المديرية.

وذكرت المصادر أن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين قوات الشرعية وميليشيات الانقلاب اندلعت في جنوب الوازعية، واستمرت حتى وقت متأخر من مساء أمس.

وقال مصدر في المقاومة: إن أنصار الحكومة من رجال القبائل دمروا دبابتين لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية خلال الاشتباكات التي باتت قريبة من مركز الوازعية، وأسفرت عن مقتل العشرات من الانقلابيين.

كما قتل 9 حوثيين وجرح آخرون في قصف مدفعي لقوات الحكومة والمقاومة على مواقعهم في بلدة كرش الواقعة شمال لحج.

وفيما أفادت مصادر إعلامية، سيطرة الجيش والمقاومة على مركز مديرية الوازعية، نفى مسؤول في المجلس التنسيقي لمقاومة تعز هذه الأنباء، لكنه أشار في حديثه لـ «الاتحاد» عن تقدم نوعي للقوات الحكومية في الوازعية التي سيمهد تحريرها إمكانية تقدم الجيش إلى ميناء المخا عبر بلدة موزع، إضافة إلى الطريق الساحلي الواصل من ذوباب.

وذكر المسؤول أن قوات الجيش والمقاومة تواصل شق طريقها إلى شمال ذوباب بعد تحريرها، معسكر العمري الاستراتيجي، لافتاً إلى أن حقول الألغام التي زرعها الحوثيون تعيق التقدم السريع للقوات الحكومية وأنصارها.

وتقوم فرق هندسية بنزع الألغام التي زرعتها الميليشيات في ذوباب قبل إجبارها على الفرار تحت نيران الجيش اليمني وضربات التحالف العربي الذي زود الجيش بكاسحات ألغام لنزعها الألغام وذلك في إطار دعم قوات الشرعية وتسهيل تحركها.

وقصفت مقاتلات التحالف، أمس، مواقع للميليشيات في شمال ذوباب خلفت قتلى وجرحى.

وقال قائد جبهة باب المندب، العقيد لؤي الزامكي، في بيان للصحافيين، إن قوات الجيش والمقاومة سيطرت على كافة المرتفعات الاستراتيجية في منطقة العمري الجبلية بعد معارك شرسة مع المتمردين الحوثيين، مؤكداً العثور على أسلحة متطورة كانت بحوزة الميليشيات قبل فرارها من مواقعها صوب بلدة موزع ومدينة المخا.

وقالت مصادر أمنية في الحديدة: إن ميليشات الحوثي وصالح الانقلابية عاودت منذ يومين زرع آلاف الألغام على امتداد الشريط الساحلي، الممتد من مديرية الدريهمي، وصولاً إلى مديرية الخوخة المجاورة للمخا.

وكانت قبائل الصُبيحة ذائعة الصيت في لحج وجنوب اليمن، أعلنت أمس النفير العام لمواجهة ميليشيات الحوثي وصالح في جميع مناطق التماس بين محافظتي لحج وتعز.

وقال مصدر قبلي محلي: إن الدعوة للنفير العام جاءت رداً على مقتل قائد اللواء الثالث حزم العميد عبد الله الصبيحي يوم السبت الماضي أول أيام عملية الرمح الذهبي التي أطلقها الجيش اليمني لتحرير الساحل الغربي من الحوثيين وتأمين الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.

ووصف المصدر النفير العام لقبائل الصبيحة بـ «التصعيد القبلي غير المسبوق» منذ اندلاع الصراع بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية في مارس 2015.

وكثف طيران التحالف العربي غاراته على الميليشيات الانقلابية في الحديدة، حيث استهدفت 16 غارة مواقع للحوثيين وقوات صالح في بلدة الصليف شمال المحافظة، بعد يوم واحد على مصرع 31 انقلابياً في قصف جوي مكثف.

كما أصابت غارة جوية موقعاً في بلدة بيت الفقيه جنوب الحديدة حيث كان الحوثيون يحاولون إطلاق صاروخ بالستي لكنه انفجر في سماء البلدة، بحسب بيان عن المقاومة الشعبية في إقليم تهامة.

وفي صرواح آخر معاقل الحوثيين في مأرب، قتل ثلاثة حوثيين خلال تصدي الجيش لمحاولة تسلل للميليشيات صوب مواقعة في شرق البلدة المتاخمة للعاصمة صنعاء.

واستهدفت 5 غارات معسكر الصيانة الذي يسيطر عليه الحوثيون في شمال العاصمة، ما أسفر عن اندلاع حريق داخل المعسكر.