الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تستزرع 4 أنواع من الأسماك

أمهات أسماك الهامور في مفقس المركز(الاتحاد)

أمهات أسماك الهامور في مفقس المركز(الاتحاد)

شروق عوض (دبي)

يباشر مركز خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين، التابع لوزارة التغير المناخي والبيئة، بإنتاج إصبعيات 4 أنواع من الأسماك والمتمثلة في (الهامور، والسبيطي، والشعم، والقابط)، بداية من العام الجاري، بهدف سد فجوة العرض والطلب على الأغذية البحرية في الدولة، وفق ما ذكره المهندس أحمد محمد الزعابي، مدير إدارة أبحاث البيئة البحرية في الوزارة.

وأوضح الزعابي في تصريح لـ «الاتحاد» أن وزارة التغير المناخي والبيئة نتيجة إدراكها للإنتاج المحلي لمزارع الأحياء المائية والمصيد الذي لا يغطي الفجوة بين الطلب والعرض، ومن المتوقع أن تزداد هذه الفجوة مستقبلاً، ركزت في خططها على مسألة الاستزراع السمكي، لكونها تعد إحدى الحلول المثلى للوصول إلى استدامة الإنتاج السمكي المحلي والأمن الغذائي، ويعد نجاح الوزارة في استزراع 4 أنواع من الأسماك خلال عام (2016) خير دليل على ذلك.

وتابع أن مركز خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين لن يتوقف عند حد استزراع تلك الأنواع من الأسماك في العام 2017، و إنما سيعمل على أخضاع أنواع أخرى من الأسماك البحرية للدراسة، و إجراء تجارب عليها، لمعرفة مدى قابلية استزراعها في الدولة باستخدام أنظمة الاستزراع المختلفة.

فجوة العرض والطلب

وأكد مدير إدارة أبحاث البيئة البحرية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن أسباب النمو الذي حققته أسواق الأغذية البحرية المنتشرة في الدولة خلال السنوات الماضية، تلخصت في الزيادة السكانية وحجم تجارة التجزئة ووعي المستهلكين وانتعاش قطاع السياحة بالأهمية الغذائية للأسماك البحرية، حيث بلغت الفجوة بين العرض والطلب بالإمارات 136450 طنا، الأمر الذي يتطلب التركيز على صناعة الاستزراع والعمل على جذب المستثمرين في قطاع استزراع الأحياء المائية.

ولفت المهندس أحمد محمد الزعابي إلى ضرورة استفادة المستثمرين من المحفزات والتسهيلات التي توفرها الدولة في قطاع استزراع الأحياء المائية والاستمرار في العمل بهذا القطاع، ومن اهم المحفزات عدم وجود ضرائب، والفجوة الكبيرة بين العرض والطلب، وقلة المنافسة، والفرص التجارية الكبيرة المتوفرة داخل المنطقة، وتطور الأسواق مع تزايد الطلب على المنتجات البحرية المستزرعة، وتوفر خدمات البنية التحتية الأساسية واللوجستية ذات المستوى العالمي، والنمو المتوقع لقطاع السياحة، والنمو السريع في تجارة التجزئة وغيرها الكثير من المحفزات.

وأشار إلى أهم المبادرات التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة لتطوير صناعة استزراع الأحياء المائية بالإمارات، منها تحديد الأنواع الاقتصادية المعرضة للاستغلال، وتطوير برنامج إكثار أنواع الأسماك المحلية الاقتصادية، ومبادرة تعزيز المخزون السمكي للأنواع المحلية الاقتصادية المعرضة للاستغلال، وتقديم الخدمات والمشورة الفنية لمزارع الأسماك المحلية الصغيرة وغيرها الكثير من المبادرات.

ولفت إلى أن 50% من إنتاج الأسماك في دولة الإمارات سيكون من خلال صناعة الاستزراع السمكي في العام 2021، كما لم تعد هذه الصناعة خياراً في الوقت الراهن، إنما باتت ضرورة ملحة، نظراً لما يشكله المتبقي من مخزون الثروة السمكية في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي لا يتجاوز 12% فقط.

وبين أن الإمارات قد بدأت الاهتمام بصناعة الاستزراع منذ عام 1984، من خلال إجراء الدراسات والبحوث العلمية لهذه الصناعة، وإنتاج أنواع وأعداد محدودة من إصبعيات الأسماك المرغوبة والاقتصادية، إلى أن جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإنشاء «مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين» بطاقة إنتاجية تبلغ عشرة ملايين أصبعية سنوية وتجهيزه بأحدث النظم والتقنيات، فمثّل نقلة نوعية مهمة في هذا الاتجاه.

ولفت إلى أن حجم إنتاج مزارع الأحياء المائية في الإمارات، من أنواع مختلفة من الأسماك والقشريات، وصل خلال العام الحالي (2016) إلى ألف طن، بزيادة 210 أطنان على العام الماضي الذي شهد إنتاج 790 طناً، مؤكداً أن استزراع الأحياء المائية في دولة الإمارات تحمل آفاقاً عدة، حيث يعد الاستثمار والتطوير في الأقسام الرئيسة لصناعة استزراع الأحياء المائية ذات أهمية كبيرة، نظرا لقلة المنافسة الحالية في هذا القطاع، والريادة في قيادة الأسواق وتحديد اتجاه صناعة استزراع الأحياء المائية وتغطية الطلب المتزايد باستزراع أنواع الأسماك المختلفة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان