الاتحاد

الإمارات

«الشؤون الاجتماعية» تنفذ برنامجاً متكاملاً للتوعية بالعنف الأسري

المرأة في مقدمة ضحايا العنف الأسري

المرأة في مقدمة ضحايا العنف الأسري

تنفذ وزارة الشؤون الاجتماعية برنامجا متكاملا للتوعية بالعنف الأسري شهر أكتوبر المقبل يتضمن عقد 5 ورش توعية حتى نهاية ديسمبر المقبل تغطي مناطق مختلفة من الدولة، وفق فوزية طارش مدير التنمية الأسرية بالوزارة، التي قالت في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، يتضمن البرنامج أيضا إعداد دراسة عملية ميدانية عن الظاهرة استنادا إلى استبيان يتم إعداده وتوزيعه بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية الأخرى».
وقال عبدالله راشد السويدي مدير عام الوزارة، لـ «الاتحاد»، «يستحوذ تحقيق التماسك الأسري وحماية الأسرة على 30% من خطة وزارة الشؤون الاجتماعية للعام الجاري، والتي تضم 37 مشروعا ومبادرة، تغطي قضايا الضمان الاجتماعي وجمعيات النفع العام والتعاونيات والأسرة والطفولة والحماية الاجتماعية». وتنظم الوزارة ما يتراوح بين 5 إلى 6 ورش عمل، للمقبلين على الطلاق ومن يعانون من مشاكل زوجية، وتتركز هذه الورش في رأس الخيمة والفجيرة وخورفكان ودبي، بالتعاون مع المحاكم الشرعية، بحسب طارش. ومن المتوقع أن تنظم الوزارة، أول ورشتين من بين الست ورش المستهدفة للمقبلين على الطلاق في رأس الخيمة قبل بداية شهر رمضان المقبل. وقالت طارش، إن «برنامج العنف الأسري يستهدف توعية كل الشرائح الاجتماعية وتوضيح خطورة الإيذاء الذي قد يتعرض له الأبناء أو الزوجة، وتغطية جوانب فكرية واجتماعية وثقافية مختلفة تحتاج إليها المرأة في حياتها». وأشارت إلى أن الدراسة التي تنوي الوزارة تنفيذها تعمل على الوقف على حجم ظاهرة العنف الأسري ومسبباتها ووضع الحلول العملية لها. وأشار السويدي إلى أن برامج الوزارة المعنية بالأسرة تركز على تلقي المتغيرات الايجابية في المجتمع وتكيفها مع الأوضاع، موضحا أن مبادرات الوزارة الأسرية تركز على قضايا الطفل وحقوقه والأسرة ومشكلاتها والطلاق والعنف الأسري والعناية بالمسنين وجنوح الأحداث. وذكرت طارش أن ورش العمل الخاصة بالطلاق ستنظم للرجال والنساء على حد سواء الذين لديهم تفكير في الانفصال، بحيث تكون هناك ورش خاصة بكل طرف، لافتة إلى أن الوزارة ستستفيد من الاستماع إلى تلك المشاكل الواقعية في رسم السياسة المطلوبة للتعامل مع هذا الملف الأسري المهم.

أولوية كبيرة

وأوضحت مديرة التنمية الأسرية بالوزارة، أن الوزارة تولي ملفي «الطلاق والعنف الأسري» أولوية كبيرة ضمن برامجها، لتأثيرهما الكبير على الوضع الاجتماعي للمجتمع بأسره وخاصة الأطفال الذين يمثلون المستقبل لنهضة أي مجتمع. وتسعى ورش العمل الخاصة بالطلاق إلى إقناع الزوجين بالتخلي عن فكرة الانفصال والعودة مجددا للحياة الأسرية عن طريق حل المشكلات والعقبات التي تواجه الطرفين بمساعدة مرشدين أسريين وأخصائيين اجتماعيين. ولفتت طارش إلى أن الوزارة ستدرج نفس الحالات التي شاركت في ورش المقبلين على الطلاق، في برنامج «الإرشاد الأسري» الذي تنفذه الوزارة لمن يعانون من مشكلات زوجية ويحتاجون إلى استشارات بقدمها مختصون في هذا المجال، بهدف تسوية تلك الخلافات. وذكرت طارش، أن برنامج الإرشاد الأسري يقدم استشارات هاتفية وخدمات دعم نفسي للحالات التي وقعت فعلا في مشكلة الطلاق، ويمتد الدعم إلى تقديم بعض المساعدات المادية بالتعاون مع الجهات المعنية للنساء اللواتي تضررن من عملية الانفصال. وعن برنامج العنف الأسري، قالت مديرة التنمية الأسرية في الوزارة، «يركز البرنامج على العلاقة الزوجية وما ينجم عنها من عنف اسري يقع في الغالب على الزوجة أو الأبناء، وسيتم حصر الحالات التي تعاني من عنف اسري بالتعاون مع الجهات المحلية». وأكدت طارش أهمية وجود برامج وجهات متخصصة في متابعة ما يعرف بالعنف الأسري، مرجعة ذلك إلى عدم معرفة العديد من شرائح المجتمع أن ما يقومون به من أفعال يمثل ايذاءً للطرف الآخر مما يسبب الكثير من التأثيرات السلبية النفسية والاجتماعية. وشددت طارش، على أن العنف الأسري هو الطريق إلى ظهور أفراد يتصفون بحب الانتقام ويمارسون الجريمة بمختلف أنواعها، مشيرة إلى أن الرعاية الكريمة التي توفرها الدولة تجعل المناخ متاحا للجميع لممارسة حياة ينعم الفرد فيها بالأمن والأمان، ويعبر عما يشغله اجتماعيا واقتصاديا، مشيرة إلى أن القانون يكفل للطفل والمرأة حقوقهم في كافة الأحوال.

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي