الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي: العمل العسكري ضد طرابلس «حل أخير»

لقطة جماعية لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ومسؤولي المفوضية في جودولو المجرية أمس

لقطة جماعية لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ومسؤولي المفوضية في جودولو المجرية أمس

أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس، أنه ليس أكيداً أن فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا قرار “حكيم” حتى وإن تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من القيام بذلك. في وقت أحجم فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ قرار في اجتماعهم بالمجر أمس، بالموافقة على عمل عسكري ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، حيث بدا أن أكثر الأعضاء تأثيراً في الاتحاد وهي ألمانيا تساورها شكوكاً كبيرة، معتبرين أي تدخل عسكري محتمل في ليبيا، “الحل الأخير”. بالتوازي، أعلن السفير الليبي لدى الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم الذي انشق عن نظام القذافي، أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستجتمع مع أحد أعضاء “المجلس الوطني” الانتقالي الليبي غداً في باريس.
وصرح جيتس للصحفيين على متن طائرته العسكرية بعد زيارة للمنامة أمس، بأن “المسألة ليست معرفة ما إذا في إمكاننا مع حلفائنا فرض حظر جوي على ليبيا. إننا نستطيع، لكن السؤال هو هل أنه قرار حكيم. المحادثات جارية على المستوى السياسي”. والأسبوع الماضي، أدلى جيتس بتصريحات حذرة بشأن إمكانية القيام بعمل عسكري ضد ليبيا، مؤكداً أنها لا تعكس اختلافاً بينه وبين الإدارة الأميركية. وأضاف أن فرض منطقة حظر جوي يستلزم عملية واسعة وقد تؤدي إلى زيادة النقمة على الغرب في المنطقة. وشدد أمس على أن للجيش الأميركي وحلفائه القدرات التقنية لوقف طلعات سلاح الجو الليبي في حال تلقي أوامر للقيام بذلك. وتابع “في حال طلب منا فرض حظر جوي لدينا الوسائل للقيام بذلك. أريد أن أوضح أنه لدينا القدرة على القيام بذلك”.
ووسط تقلبات في الوضع الميداني على الأرض في ليبيا، أبدى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تحفظات شديدة أمس على أي تدخل عسكري في ليبيا، معتبرين أنه الحل الأخير. وبعد تسوية الحد الأدنى التي تم التوصل إليها خلال القمة الأوروبية ببروكسل أمس الأول، وتقضي بالاحتفاظ بـ “كل الخيارات مفتوحة”، حرصت فرنسا على إزالة كل غموض يعتري شروط تحرك عسكري في ليبيا. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعتبر في بروكسل أمس الأول أن من “الأفضل” أن تصدر الأمم المتحدة تفويضاً في هذا الشأن، وألمح أيضا إلى أنه لن يكون ضرورياً في حال تقديم “طلب إقليمي وليبي”. لكن وزير خارجيته آلان جوبيه أكد لنظرائه في جودولو المجرية التي تبعد حوالي 30 كيلومتراً عن العاصمة بودابست أمس، أن هذا الموضوع لم يبحث. وقال جوبيه إن من “شروط” الخيار العسكري في ليبيا، توافر “تفويض من الأمم المتحدة: الأمور واضحة جداً في هذا المجال، وتصريحات رئيس الجمهورية واضحة حول هذه النقطة”.
ويعتبر التدخل العسكري الحل الأخير بعد استنفاد كل الخيارات الأخرى، كما أوضح دبلوماسي أوروبي. وأضاف “أنه أمر لمسناه لدى الجميع” بمن فيهم الفرنسيون والبريطانيون. من جهتها، بدأت إيطاليا وقبرص واليونان الدفاع عن الموقف الداعي إلى وقف لإطلاق النار والحوار الوطني، لأن الوضع الميداني قد شهد تغيراً كاملاً، بعدما استأنف القذافي الهجوم، كما لاحظ هذا الدبلوماسي. ويحظى الحوار بالأولوية حتى الآن، كما ذكر المشاركون في هذا الاجتماع الذي يعقد في المجر، الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقال آلان جوبيه أن من الضروري تجسيد “فكرة عقد لقاء بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي”، مع توجيه الدعوة إلى مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون للمشاركة فيه.
إلى ذلك، أوضح شلقم أن كلينتون ستلتقي محمود جبريل المكلف الشؤون الدولية من قبل المجلس الوطني الانتقالي الليبي في باريس غداً الاثنين. وأكدت كلينتون في الوقت نفسه أنها ستغتنم فرصة سفرها الأسبوع المقبل إلى باريس وتونس والقاهرة للتحاور مع الثوار الليبيين. وقررت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين أن يكون لها ممثل مباشر لدى هذه الحركة.

اقرأ أيضا

ماكرون يستبعد "تغيير التوجه" السياسي بعد نتائج الانتخابات الأوروبية