الاتحاد

عربي ودولي

ملالا تزور وادي سوات للمرة الأولى منذ تعرضها لإطلاق نار من «طالبان»

ملالا تجلس في وادي سوات مع والدها ووالدتها وشقيقها أمس (أ ف ب)

ملالا تجلس في وادي سوات مع والدها ووالدتها وشقيقها أمس (أ ف ب)

مينجورا، باكستان (أ ف ب)

زارت ملالا يوسفزاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أمس، وادي سوات في شمال غرب باكستان للمرة الأولى منذ أن أطلقت حركة طالبان النار عليها قبل أكثر من خمس سنوات.
وقالت ملالا «غادرت سوات وعيناي مغلقتان، وأعود الآن بعينين مفتوحتين»، في إشارة إلى نقلها جواً عندما كانت في حالة غيبوبة بعد تعرضها لهجوم عام 2012. ووصلت ملالا وعائلتها صباح أمس بمروحية عسكرية إلى مدينة مينجورا من العاصمة إسلام أباد. وكان في استقبالها أقرباء وأصدقاء، ثم توجهت إلى مدرسة غولي باق للفتيان التي تبعد 15 كلم عن المدينة.
وكتبت في تغريدة على تويتر «سعيدة جداً برؤية منزل عائلتي وزيارة أصدقائي، وزيارة هذه الأرض من جديد».
وبدت سعيدة عند وصولها إلى المدرسة، يرافقها عسكريون باكستانيون. وقالت في المدرسة «إنني سعيدة جداً. حلمي تحول حقيقة. السلام عاد إلى سوات بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها إخوتي وأخواتي».
ولزيارة ملالا إلى وادي سوات أهمية رمزية كبيرة لباكستان التي تشير إلى المنطقة باستمرار على أنها نجاح كبير في المعركة ضد التطرف، في إطار دفاعها عن نفسها من اتهامات الولايات المتحدة وغيرها بإبقاء المنطقة ملاذاً آمناً للناشطين.
وقامت ملالا البالغة من العمر نحو عشرين عاماً بزيارتها وسط إجراءات أمنية مشددة، بمواكبة عسكريين باكستانيين لضمان سلامتها، وكذلك سلامة والديها وأخويها.
والتقطت ملالا صوراً لوادي سوات من المروحية العسكرية التي أقلتها. وكتبت في تغريدة على تويتر «إنه أجمل مكان في الأرض بالنسبة لي».
وأمضت 45 دقيقة في التقاط صور ثم عادت إلى إسلام أباد. ولم تستغرق زيارتها لوادي سوات سوى ساعتين.
ومينجورا هي المدينة التي كانت تدرس فيها ملالا وتعيش مع عائلتها عندما تعرضت لإطلاق نار على حافلة مدرستها في 09 أكتوبر 2012. وقد صعد المهاجم على الحافلة وسأل «من هي ملالا؟»، ثم أطلق عليها الرصاص.
وتحول شفاؤها الأقرب إلى معجزة ونشاطها المتواصل من أجل الدعوة إلى تعليم الفتيات، إلى رمز عالمي لحقوق الإنسان. وفي 2014 أصبحت أصغر شخص يمنح جائزة نوبل للسلام عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
وتزور ملالا التي تدرس حالياً في جامعة أوكسفورد في بريطانيا، مدينتها بعد يومين على عودتها إلى باكستان، حيث استقبلت زيارتها التي لم يعلن عنها مسبقاً، بمشاعر فرح وفخر.
وبكت ملالا في كلمة متلفزة الخميس،، قالت فيها إن «حلمها» كان العودة ووعدت وسائل الإعلام الباكستانية بأنها ستعود نهائياً بعد إكمال دراستها.
لكنها واجهت انتقادات حادة. فرغم الاحترام الذي تحظى به دولياً، إلا أن الرأي العام منقسم في باكستان، حيث يعتبرها البعض «عميلة للخارج» يتم التلاعب بها أو تتلقى أموالاً من أجل إلحاق الضرر بباكستان.
وأطلقت تكهنات عديدة حول احتمال توجه ملالا إلى سوات خلال زيارتها. فهذه المنطقة الجبلية التي كانت وجهة سياحية معروفة بمناظرها الخلابة، سيطرت عليها حركة طالبان باكستان في 2007.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين