الاقتصادي

الاتحاد

«سابك» السعودية لا تخشى إمدادات البتروكيماويات الجديدة

مقر شركة سابك السعودية في الرياض (ا ف ب)

مقر شركة سابك السعودية في الرياض (ا ف ب)

الرياض (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي المكلف للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) يوسف عبد الله البنيان أمس، إن بإمكان الشركة التكيف مع أي إمدادات بتروكيماوية جديدة تدخل السوق من خارج المملكة، وذلك في الوقت الذي ينذر فيه رفع العقوبات عن طهران بزيادة المعروض في سوق النفط العالمية.
وتعاني شركات النفط في السعودية من هبوط أسعار النفط، إذ ترتبط أسعار منتجات هذه الشركات ارتباطاً وثيقاً بأسعار الخام. كما ترتبط منتجات سابك على وجه الخصوص بالنمو الاقتصادي العالمي، لأن منتجاتها من البلاستيك والأسمدة والمعادن تستخدم على نطاق واسع في أنشطة البناء والزراعة والصناعة وإنتاج السلع الاستهلاكية.
وأظهرت نتائج أعمال سابك -إحدى كبرى شركات البتروكيماويات في العالم- انخفاضا نسبته 29.4% في صافي ربح الربع الأخير من 2015، مسجلة سادس تراجع في الأرباح الفصلية على التوالي، حيث واصل تدني أسعار النفط الضغط على الأرباح. وجاءت نتائج الشركة أقل من متوسط توقعات المحللين، وهو ما دفع سهمها للهبوط 5.4% بحلول الساعة 1006 بتوقيت جرينتش أمس.
وتتزايد الضغوط في السوق نتيجة المخاوف من احتمالات زيادة وشيكة في صادرات الخام الإيرانية، ما سيؤدي لاستمرار تخمة المعروض لفترة أطول، وهو ما دفع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 عاماً.
وقال البنيان، خلال مؤتمر صحفي في الرياض، إنه لا تتوافر لديه معلومات كاملة حول قدرة قطاع البتروكيماويات الإيراني في الرجوع إلى السوق سريعاً، لكن بوجه عام عادة ما يستغرق الأمر ما بين ثلاثة وخمسة أعوام لدخول السوق وبدء الإنتاج ثم زيادته ثم تطويره بعد ذلك.
وفي رد على سؤال عما إن كانت لديه مخاوف من أن يعاني قطاع البتروكيماويات من تخمة في المعروض خلال السنوات المقبلة، قال البنيان «البيئة التنافسية دائما ما توفر مناخاً صحياً للعمل وهذه هي طريقتنا المفضلة، ليس لدينا أي مخاوف على الإطلاق». وأضاف أن مبيعات سابك في الصين لم تتأثر على الإطلاق، وذلك على الرغم من أن الطلب تباطأ على المنتجات، بسبب تقلص النمو في الاقتصادات الناشئة في آسيا والاقتصادات الناضجة في أوروبا.
ووصلت قيمة مبيعات سابك في الربع الأخير من 2015 إلى 34.16 مليار ريال بانخفاض 21.9% عن مستواها قبل عام. وخلال 2015 بأكمله، بلغت قيمة مبيعات الشركة 148.17 مليار ريال انخفاضا من 188.99 مليار في 2014. لكن البنيان قال إن حجم مبيعات الشركة زاد أربعة في المئة في 2015.
وأوضح أن الشركة تتطلع في المستقبل للتوسع في أفريقيا وفي أسواق جنوب شرق آسيا، بما في ذلك فيتنام واندونيسيا وماليزيا، حيث تسعى لتحويل أنشطتها في تلك البلدان إلى التصنيع وعدم الاكتفاء بالتواجد الحالي الذي يتمثل في تسويق وبيع البتروكيماويات.
وفي خطوة تهدف للتغلب على الظروف الصعبة التي تمر بها الأسواق، بدأت سابك في 2015 عملية لخفض النفقات. وقال البنيان إن شركته تأمل بأن ترى فوائد هذا البرنامج في العام الحالي، مشيرا إلى أن هذا سيساعد سابك أيضاً على امتصاص زيادة أسعار اللقيم التي أعلنتها الحكومة نهاية العام الماضي.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تبحث مع «التعاونيات» مخزون وأسعار السلع الأساسية والغذائية