الاتحاد

الرياضي

«بطل الخليج» يقف في وجه «التنين»

منتخب الكويت جاهز لضربة البداية في مشواره أمام الصين

منتخب الكويت جاهز لضربة البداية في مشواره أمام الصين

بعد نحو شهر على فوزه بدورة كأس الخليج لكرة القدم المفضلة لديه، يستهل منتخب الكويت غمار كأس آسيا الخامسة عشرة في قطر بمواجهة صعبة مع المارد الصيني اليوم على ملعب نادي الغرافة ضمن منافسات المجموعة الأولى.
يملك “الأزرق” الكويتي تاريخاً حافلاً في بطولات آسيا، فشارك فيها 8 مرات، وكان أول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضاف البطولة على أرضه بفوزه على المنتخب الكوري الجنوبي بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية، بالإضافة إلى حلوله وصيفاً في نسخة عام 1967 بعد خسارته في النهائي أمام المنتخب الإيراني المضيف، فيما احتل المركز الرابع عام 1996 في الإمارات، والثالث في سنغافورة عام 1984 قدمت الكويت في البطولة أسماء لامعة على مستوى القارة خصوصاً في حقبة السبعينيات والثمانينيات والتي تسمى “الجيل الذهبي” ببروز لاعبين موهوبين أمثال جاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبد العزيز العنبري وسعد الحوطي وأحمد الطرابلسي وعبد الله البلوشي الذين توجوا بلقب عام 1980 وجاء بعدهم جيل عبد الله وبران وأسامة حسين (مدير المنتخب حالياً) وفواز بخيت وبشار عبد الله وجاسم الهويدي ومحمد بنيان الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النهائي في نسخة 1996 غير أنهم خسروا في الدور نصف النهائي أمام منتخب الإمارات المضيف بهدف ذهبي.
تأتي كأس آسيا هذه المرة في لحظات صعود بريق المنتخب الكويتي مجددا بعد أعوام من الإخفاقات إذ ابتعد عن منصات التتويج 12 عاماً، وتحديداً منذ فوزه بدورة الخليج الرابعة عشرة في البحرين عام 1998 قبل أن يبدأ أفراد الجيل الحالي بكتابة فصل جديد من الألقاب بدأ في دورة غرب آسيا في الأردن قبل نحو ثلاثة أشهر، ثم امتد إلى “خليجي 20” في عدن.
امتاز المنتخب الكويتي بتكتيك جيد في دورة الخليج بقيادة مدربه الصربي غوران توفيدزيتش الذي أجاد توظيف قدرات لاعبيه خصوصا في الهجمات المرتدة التي يمتاز بها جيداً.
قدم منتخب الكويت خلال مشواره إلى اللقب الخليجي عروضا لفتت الانظار ترجمها بالفوز على قطر 1- صفر واليمن 3- صفر وتعادل سلبي مع السعودية في الدور الأول ضمن المجموعة الأولى، قبل أن يحقق فوزاً ثميناً على العراق 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي في نصف النهائي، ثم توج تفوقه بتغلبه على السعودية 1- صفر في المباراة النهائية ليعود بالكأس العاشرة في تاريخه (رقم قياسي).
تعود المشاركة الأخيرة لـ”الأزرق” الكويتي في كأس آسيا إلى دورة الصين عام 2004 حين خرج من الدور الأول بخسارتين امام كوريا الجنوبية صفر-4 والأردن صفر-2 وفوز يتيم على الإمارات 3-1 إذ إنه فشل في التأهل إلى نهائيات النسخة الماضية عام 2007.
استعد الأزرق للنهائيات الآسيوية عبر التدريب في الكويت لمدة أسبوع، قبل التوجه إلى معسكر تدريبي في القاهرة خاض خلاله ثلاث مباريات، فتغلب على نظيره الكوري الشمالي 2-1 ثم تعادل معه 2- 2 وفاز على نظيره الزامبي بأربعة أهداف نظيفة.
استقر جوران توفيدزيتش على التشكيلة التي سيشارك بها في كأس آسيا وان أربكت الإصابات حساباته في الأمتار الأخيرة، فاضطر إلى استدعاء المهاجم أحمد عجب بدلاً من المدافع محمد راشد بعد تعرضه إلى الإصابة في التدريب الثاني للمنتخب في الدوحة، إذ كشفت الأشعة المقطعية جود تمزق في أربطة الركبة اليمنى ستبعده عن الملاعب ستة أسابيع على الأقل.
وجوان توفيدزيتش يقف حائراً لاختيار لاعب في مركز محمد راشد وقد يدفع بيعقوب الطاهر أو عامر المعتوق، لأن عجب يلعب في خط الهجوم.
وتعرض نجم الكويت بدر المطوع، أفضل هداف في العالم لعام 2010 حسب الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، إلى التواء في الكاحل الأيمن في الحصة التدريبية الأولى في الدوحة، لكنه شارك في تدريبات أمس الأول وقد يلحق بمباراة الصين من دون تأكيد ذلك بشكل نهائي حتى الآن.
ويضع المدرب في حساباته أيضاً ضرورة تجهيز بديل عن المطوع في حال قرر الجهاز الطبي عدم جهوزيته، وقد يشرك عبد العزيز المشعان أو خالد خلف أو فهد العنزي.
ويملك منتخب الكويت ورقة رابحة تتمثل بالجناح الأيمن فهد العنزي الذي تألق في دورة الخليج، ونال لقب افضل لاعب فيها نظراً لاختراقاته السريعة وتمريراته العرضية الخطيرة، فضلاً عن الجناح الأيسر وليد علي الذي يخوض اليوم مباراته الدولية رقم مائة.
وقد يصطدم “أبطال الخليج” في كأس آسيا بالحالة المعنوية المرتفعة لديهم بعد الاحتفالات التي أعقبت فوزهم باللقب الخليجي، والمبالغ المالية المعتبرة التي حصلوا عليها من مختلف شرائح المجتمع الكويتي جراء إنجازهم، وهذا ما ركز عليه معظم المسؤولين عن الرياضة الكويتية.
الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي دعا لاعبي المنتخب المشارك في كأس آسيا إلى التحرر من الضغوط والتركيز على البطولة. وقال الفهد خلال لقائه باللاعبين “يجب عليكم نسيان ثلاثة أمور ووضعها خلفكم قبل بدء منافسات كأس آسيا وهي أولاً أنكم أبطال الخليج، وثانيا نسيان كل الاحتفالات التي رافقت ذلك الانتصار، وثالثا عدم الالتفات للضغوطات التي تطالبكم بإحراز اللقب القاري”.
وطالب اللاعبين “بالاستمتاع بالمباريات والتعامل معها خطوة بخطوة والتركيز فقط على المباراة المقبلة وعدم التفكير في الأدوار النهائية حاليا”.
المارد الصيني
لا يزال منتخب الصين يبحث عن لقبه الأول في البطولة الآسيوية التي يشارك فيها للمرة العاشرة وكان قريباً من هدفه في مناسبتين لكنه خسر في المباراة النهائية عامي 1984 أمام السعودية صفر-2 في سنغافورة و2004 أمام اليابان 1-3 في عقر داره.
ويبقى التأهل إلى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أفضل إنجازات منتخب الصين حتى الآن.
استعدادات المنتخب الصيني لنهائيات الدوحة كانت واعدة إذ حقق الفوز في المباريات الخمس التي خاضها في الفترة الماضية آخرها على نظيره العراقي بطل النسخة الماضية 3-2 في الدوحة، وقبلها على مقدونيا 1- صفر.
يقود المنتخب الصيني المهاجم الدولي السابق جاو هونجبو الذي تولى المهمة في أبريل 9002 بدلاً من الصربي فلاديمير بيتكوفيتش اثر فشله في قيادة الفريق إلى نهائيات مونديال 2010 وقد عمل هونجبو (44 عاماً) مساعداً للمدرب الهولندي آري هان أبان إشرافه على المنتخب بين عامي 2002 و,204 واشرف أيضا على منتخب الصين دون 17 عاماً وعلى فرق جوانجو سونجري وشنغهاي زهونجيام وجيامين هونجشي وتشانج تشون ياتاي وقاد الأخير إلى لقب الدوري المحلي عام 2007 ويضم المنتخب الصيني عدداً من النجوم البارزين أمثال لي زويبينج وزهاو بينج ولي جيانبين وهاو جونمين ودينج زهوجيانج.
تشكيلتا الكويت والصين
الكويت: نواف الخالدي ومساعد ندا وحسين فاضل وخالد عجب وصالح الشيخ وطلال العامر وبدر المطوع وحمد العنزي وعبد العزيز المشعان وعامر معتوق وفهد إبراهيم وفهد عوض ويعقوب الطاهر ووليد علي وجراح العتيقي وخالد خلف وعبد الله الشمالي وعلي المقصيد وخالد الرشيدي وأحمد الرشيدي وفهد العنزي ويوسف ناصر وحميد يوسف.
- الصين: يانج زهي جوان زهينج وزهينج تشينج وليو زيوبينج ووانج كيانج وزهاو بينج ودو ويي وليو جياني وزهانج لينبنج ورونج هاو ولي جيانبين وزهو هايبين وزهاو جوري وهاو جونمين ودينج زهوجيانج وكو بو ووانج سونج ويو تاو ويو هاي ويانج جو وجاو لين.

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"