الاتحاد

عربي ودولي

مزاعم وادعاءات قطرية فاقت «كذبة أبريل»

أحمد مراد (القاهرة)

طوال الأشهر العشرة الماضية، حرصت قطر على ترويج مجموعة هائلة من الأكاذيب والادعاءات المغرضة في محاولة يائسة منها للخروج من أزمتها الراهنة التي تفجرت في أعقاب صدور قرار الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، بقطع العلاقات مع الدوحة، وذلك في الخامس من يونيو 2017.
وتزامناً مع ما يعرف بـ «كذبة أبريل»، ترصد «الاتحاد» أبرز الأكاذيب التي روجتها قطر طوال الأشهر العشرة الماضية:

1 مناورات عسكرية مع أميركا
قال مسؤول قطري عبر تصريحات إعلامية: إن عددا من حلفائنا الغربيين يطلبون إجراء مناورات في مياهنا، وهذه التدريبات المشتركة ستتم قريبا. وزعم المسؤول القطري أن أربع قطع للبحرية الأميركية شاركت في التدريب المشترك الذي طلبته البحرية الأميركية قبل بضعة أسابيع.
غير أن الحقيقة جاءت فورية عندما كذبت وزارة الدفاع الأميركية الادعاءات التي زعمها المسؤول القطري، ونفت وجود أي مناورات أو تدريبات عسكرية مشتركة مع قطر، مؤكدة أنه لا صحة لما نقلته وسائل الإعلام عن المسؤول القطري حول إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين قطر والولايات المتحدة.
وكشف مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية لوكالة أنباء «رويترز» عن أن السفن الأميركية كانت في زيارة روتينية لساعات، وغادرت قطر بعدها مباشرة.

2 لجنة تحقيق بريطانية مزيفة
في إطار سلسلة الأكاذيب التي حرصت الدوحة على ترويجها، ادعت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أن لجنة تحقيق برلمانية بريطانية كلفها البرلمان البريطاني بالتحقيق في انتهاكات تتعلق بأزمة المقاطعة وتداعياتها على الدوحة.
وجاءت الحقيقة قاطعة عندما نفت السلطات البريطانية ما تردد حول زيارة سياسيين بريطانيين إلى الدوحة، وإظهارهم على أنهم لجنة تحقيقات حول انتهاك حقوق الإنسان من قبل دول المقاطعة، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وتأثيرها على الدوحة. وأوضح البرلمان البريطاني أن قطر أصدرت بيانا كاذبا بشأن زيارة سياسيين بريطانيين إلى الدوحة، وادعت أنها لجنة رسمية لبحث تداعيات المقاطعة العربية عليها، مشيرا إلى أن هذه الزيارة ليست رسمية، وأن تكاليف الرحلة والإقامة تحملتها اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان.
وأوضح النواب البريطانيون الذين زاروا الدوحة أن ما أعلنته اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، بعد زيارة قام بها الوفد البرلماني البريطاني إلى الدوحة في سبتمبر الماضي، حول تقرير شاركوا في إعداده حول تداعيات المقاطعة وتأثيراتها ليس له أساس من الصحة، والصورة الفوتوغرافية المرفقة مع التقرير التي تظهر شعار مجلس النواب البريطاني، لا تمت بصلة لمحتواه ومزيفة.
وقالوا: لم نر التقرير، وليس لدينا سلطة لاستخدام شعار البرلمان في مثل تلك الأزمة، والوفد أمضى ثلاثة أيام في قطر، خلال سبتمبر الماضي بدعوة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية.

3أزمــة مفبركــة
زعمت بعض وسائل الإعلام القطرية نقلاً عن مسؤولين حكوميين في الدوحة وجود أزمة في العلاقات بين الجزائر من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وأن الجزائر أصبحت في الآونة الأخيرة مصدر قلق كبير لدولة الإمارات العربية المتحدة بسبب مواقفها المخالفة لها بالمنطقة، لاسيما موقف الجزائر من الأزمة الخليجية، والذي اعتبره القطريون داعما لدولة قطر. وجاء الرد من وزارة الخارجية الجزائرية التي فندت الادعاءات القطرية عن وجود أزمة في العلاقات بين الجزائر والسعودية والإمارات، وأكدت أن ما صدر في قطر في هذا الشأن ليست إلا تقارير وهمية، لا تمت للحقيقة والواقع بصلة.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف، أن مواقف الجزائر إزاء الأزمة واضحة، وهي تقف على مسافة واحدة من كل أطرافها، مؤكدا أن علاقات الجزائر مع أشقائها في الخليج العربي، وخاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، متميزة ومسارها في تطور مستمر، ولا يمكنها أن تتأثر بمعطيات ظرفية، وهذه العلاقات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعلق بها أي شوائب.

4 تأشيرات لاعبي الشطرنج القطريين
زعمت السلطات الرياضية القطرية أن السلطات السعودية رفضت منح تأشيرات دخول للاعبين القطريين والإيرانيين للمشاركة في بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، والتي عُقدت في ديسمبر الماضي.
ورداً على ذلك أصدر الاتحاد الدولي للشطرنج بيانا رسميا فند فيه المزاعم القطرية حول منع المملكة العربية السعودية للاعبين القطريين من المشاركة في بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، مؤكدا أنه تم استخراج تأشيرات المشاركين القطريين والإيرانيين، وقد تم بذل جهود مشتركة مع السعودية لتأمين تأشيرات الدخول للاعبين المشاركين من إيران وقطر، وكل ما تم تداوله حول أن تأشيرات الدخول للاعبين القادمين من إيران وقطر قد تم رفضها يعد أمرا خاطئا وليس من الصحةِ في شيء. علما بأن الاتحاد الدولي للشطرنج وافق على تسجيل اثنين من اللاعبين القطريين كمرشحين عن طريق الاتحاد الدولي للعبة، بالرغم من أنهما لم يستوفيا الحد الأدنى من متطلبات التصنيف.

5 أشجــار «سقطــرى»
في إطار سعي قطر المستمر لتشويه الدور الإماراتي في اليمن، خرجت تقارير قطرية تزعم أن الإمارات قامت بنقل أشجار من جزيرة سقطرى اليمنية إلى أبوظبي.
وعلى الفور كذب ميناء صلالة العماني الادعاءات القطرية في هذا الشأن، مؤكدا أن الصور التي انتشرت عبر التقارير القطرية المزيفة تخص أشجارا مستوردة من عدة دول ومتجهة إلى دول أخرى.

6 تكلفة حفل تأهل المنتخب السعودي للمونديال
حاولت السلطات القطرية عبر أبواقها الإعلامية نشر أكاذيب مغرضة حول تكلفة إقامة الاحتفال بتأهل المنتخب السعودي لكأس العالم، حيث زعمت أن التكلفة بلغت 200 مليون ريال.
ولتفنيد الأكاذيب أكدت شركة روتانا المنفذة لاحتفالية تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم عدم صحة ما روجته قطر حول تكلفة الاحتفالية، مشيرة إلى أن المبلغ الذي تم صرفه لم يتجاوز الأربعة ملايين ريال، وقد صرفت في تجهيزات الحفل من استقبال وضيافة مئات النجوم من الفنانين والرياضيين والفرق الفنية والوفود من إعلاميين وفنيين وشركات النقل التليفزيوني، وذلك للحرص على ظهور هذا الحفل الوطني الكبير بأبهى صورة. أما مشاركة نجوم الغناء السعودي فقد جاءت تطوعية.

7 أكاذيب حول الأمير الوليد بن طلال
في محاولة للاصطياد في الماء العكر، روج النظام القطري عبر قناة الجزيرة أكاذيب مغرضة حول فترة احتجاز رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال، في فندق «الريتز كارلتون» بالرياض، وزعمت أنه تم تعذيبه ومصادرة أملاكه.
ونفى الأمير الوليد بن طلال كل ما روجته قناة الجزيرة من أكاذيب حول تعذيبه ومصادرة أملاكه، مؤكدا أنه مع حملة الفساد التي شنها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد في المملكة. وقال الأمير: للأسف أنا كنت من ضمن تلك المجموعة ولحسن الحظ انتهى الأمر وحياتي عادت إلى وضعها الطبيعي.

8 انقلاب قصر في الأردن
رداً على مواقف المملكة الأردنية الهاشمية المؤيدة لموقف الرباعي العربي، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، وظفت السلطات القطرية وسائل إعلامها لنشر الادعاءات المغرضة ضد الأردن، كان أبرزها أكذوبة حدوث انقلاب في الأردن، مستغلة قرار الديوان الملكي الأردني بإحالة الأميرين فيصل، وعلي بن الحسين، إلى التقاعد من المؤسسة العسكرية، لربطه بمحاولة انقلاب مزعومة.
وقد أكدت الأردن على عدم صحة ما تروجه قطر حول حدوث انقلاب في الأردن، وفي نفس اليوم اجتمع الأمير فيصل بن الحسين بمدراء الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بعمان، الأمر الذي أثبت عدم صحة المزاعم القطرية.
وأصدر الديوان الملكي الأردني بياناً أكد فيه أن هذه الادعاءات المغرضة تسيء إلى أصحاب السمو الملكي الأمراء فيصل بن الحسين، وعلي بن الحسين، فضلا عن أنها تهدف إلى الإساءة إلى الأردن، والنيل من مؤسساته.
وكان الملك عبدالله وجه إلى الأمراء بعد إحالتهم للتقاعد رسائل شكر وتقدير، معتبرا أنهم كانوا من خيرة ضباط الجيش العربي الأردني، والأوفياء المخلصين للأردن.

9 المتضررون من المقاطعة
زعم علي المري رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة بجنيف، أن 13 ألفا و314 شخصا في البحرين تضرروا من مقاطعة الدوحة بشكل دفعهم لتقديم شكاوى عبر البريد الإلكتروني للجنة حقوق الإنسان.
وقد فندت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان بمملكة البحرين، ما روجه المري، مؤكدة أنها لم تستلم أية شكوى من أية عائلة بحرينية أو مقيمة ناجمة عن قطع العلاقات مع دولة قطر، وأنه في حال استلامها لشكاوى مستقبلا فإنها ستتعامل معها وفقا للقانون والأعراف الدولية، وأن ما تم تداوله عن تبعات قطع العلاقات بين البلدين ليس صحيحا.

10 دخول طائرات قطر أجواء
دول المقاطعة
قبل شهرين من الآن، روجت قطر أكاذيب حول دخول طائراتها أجواء دول المقاطعة.
ورداً على الأكاذيب والافتراءات نشرت المعارضة القطرية مقطع فيديو يوضح حركة الخطوط الجوية القطرية، وأثبت الفيديو أن دول المقاطعة لم تفتح أجواءها أمام الخطوط القطرية. وكذبت السلطات الإماراتية ما نشر حول هذا الشأن، وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات في بيان لها على عدم فتح المجال الجوي أمام الطائرات المسجلة في قطر، موضحة أن ما تم السماح به هو استخدامها الأجواء التي تقع فوق المياه الدولية وتديرها الدولة.
كما نفت السعودية دخول الخطوط القطرية أجواء المملكة من الغرب، مشيرة إلى أن ادعاء الخطوط القطرية في هذا الشأن غير صحيح، وذكرت الهيئة العامة السعودية للطيران المدني، في بيان لها، أن أجواء المملكة سيادية وقطر ممنوعة من عبورها، مؤكدة أنها مستمرة في المقاطعة ومنع الطائرات المسجلة في قطر من استخدام مطارات المملكة وعبور أجوائها.

11 اختراق طائرات إماراتية لأجواء قطر
على رأس قائمة الأكاذيب التي روجتها قطر خلال الأشهر الماضية، يأتي الادعاء القطري حول اختراق طائرات عسكرية إماراتية لمجال قطر الجوي.
وفي مذكرة رسمية موجهة لمجلس الأمن الدولي، كذبت مملكة البحرين ما زعمته قطر حول اختراق مجالها الجوي من قبل طائرات عسكرية تابعة للإمارات. وسلمت بعثة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك رد البحرين على الادعاءات القطرية موثقا بالأدلة والبراهين الدامغة التي تؤكد عدم حدوث أي اختراق من قبل الطائرات التابعة للإمارات للأجواء القطرية، والتزامها بالتحليق في الأجواء التي تديرها مملكة البحرين فقط، وأوردت البعثة البحرينية تقريرا حول خط سير رحلات الطائرات الإماراتية التي زعمت قطر أنها اخترقت مجالها الجوي، وأثبت التقرير ابتعاد الطائرات الإماراتية عن المجال الجوي القطري، وأن قطر هي من قامت بمخالفة القانون الدولي عندما اعترضت رحلات الطائرات الإماراتية.

اقرأ أيضا

آلاف النازحين يغادرون مخيم الركبان إلى وسط سوريا