الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 5 إسرائيليين طعناً في مستوطنة قرب نابلس

جندي إسرائيلي يحتجز شابين فلسطينيين في قرية عورتة جنوب نابلس أمس

جندي إسرائيلي يحتجز شابين فلسطينيين في قرية عورتة جنوب نابلس أمس

ذكرت مصادر إسرائيلية متطابقة أن ناشطاً فلسطينياً قتل 5 مستوطنين إسرائيليين أفراد عائلة واحدة طعناً بسكين داخل مستوطنة “إتمار” اليهودية قُرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة فجر أمس، في هجوم تبنته “كتائب شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح” وباركته فصائل فلسطينية وأدانته القيادة الفلسطينية والإدارة الأميركية. وبدأت قوات الاحتلال حملة مداهمات في عدد من مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، بحثاً عن منفذي الهجوم، اعتقلت خلالها عشرات الفلسطينيين.
وقالت “كتائب شهداء الأقصى” في بيان أصدرته في رام الله “تمكن مجاهد من كتائب شهداء الأقصى-مجموعات الشهيد عماد مغنية من مهاجمة منزل للمستوطنين وقتل من كان بداخل المنزل، وذلك عند الساعة الواحدة والربع من فجر السبت”.
وأوضح متحدثون باسم شرطة وجيش الاحتلال ومستوطني الضفة الغربية أن جهاز الإنذار الأمني في “إيتمار” كان معطلاً حينما تسوَّر ناشطان فلسطينيان سياج المستوطنة واقتحم أحدهما منزل عائلة مستوطنين وطعن الزوجين وثلاثة أطفال، بينهم رضيعة بسكين حتى الموت ثم لاذا بالفرار. وكانت فتاة عمرها 10 أعوام خارج المنزل وحين عادت، اكتشفت مقتلهم وأبلغت الجيران بذلك.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 20 فلسطينياً خلال بحثها عن المهاجمين في الضفة الغربية. لكن مصادر فلسطينية متطابقة أكدت أن عدد المعتقلين أكبر من ذلك بكثير.
وقد فرض الجيش الإسرائيلي، طوقا عسكريا محكما على القدس الشرقية المحتلة وشدد إجراءات التفتيش في حواجزه العسكرية الثابتة والمتحركة على مداخلها ومنع حملة التصاريح الإسرائيلية من اجتياز المعابر.
وقال شهود عيان فلسطينيون إن قوات الاحتلال نصبت العديد من الحواجز العسكرية على شوارع القدس والطرق الخارجية والالتفافية التي تربط المدينة بأنحاء الضفة الغربية، وباشرت التدقيق في بطاقات الفلسطينيين وتفتيش المركبات بحثاً عن قادمين من بقية مناطق الضفة الغربية.
كما أعلنت قوات الجيش الإسرائيلي محافظة نابلس منطقة عسكرية مغلقة، وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الاحتلال نصبت عشرات الحواجز العسكرية في نابلس، في محاولة لاعتقال منفذي العملية.
واقتحمت قوات إسرائيلية بلدة عورتا المقامة مستوطنة “إتمار” على أراضيها شرق نابلس وفرضت حظر التجول فيها ومنعت الأهالي من أداء صلاة الفجر بالمسجد. وباشر الجنود مداهمة منازل القرويين وإخراجهم منها وتفتيشها بحجة البحث عن منفذ الهجوم.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت العشرات من أهالي عورتا، بينهم أشقاء الشهيدين محمود وصلاح قواريق اللذين استشهدا يوم 22 مارس العام الماضي. وأجبر جنود الاحتلال فلسطينيين على خلع ملابسهما بالكامل أمام أعين الناس، كما اعتقلوا عجوزاً وقيدوها بالسلاسل وطفلاً لا يتعدى عمره 12عاماً. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية قامت بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل واعتقلت عدداً كبيراً من السكان لاستجوابهم.
في الوقت نفسه، هاجم 40 مستوطناً منازل الفلسطينيين في القرية بالحجارة والزجاجات الفارغة. وتصدى لهم الشباب والفتية هناك وتبادلوا معهم القذف بالحجارة لإرغامهم على التراجع. كما هاجم مستوطنون قرية عصيرة الشمالية غرب نابلس، حيث جرت اشتباكات مماثلة.
إلى ذلك، داهمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، وبلدات حلحول، ترقوميا، بيت كاحل ودورا جنوبي الضفة الغربية، وسلمت عددا من أهاليها بلاغات لمقابلة محققي الاستخبارات الإسرائيلية.
وقال قائد المنطقة العسكرية الإسرائيلية الوسطي في الضفة الغربية الجنرال آفي مزراحي “إنه اعتداء قاس جدا. عائلة بأكملها ذبحت بيد إرهابيين. نطارد المذنبين ونعتقد أننا سنعتقلهم بسرعة كبيرة جداً وسيحاسبون”. وأضاف “لدى قيادة الجيش (الإسرائيلي) طرف خيط حول منفذي العملية، ومازلنا في ذروة مطاردتهم وسنضع أيدينا عليهم بأسرع وقت ممكن”.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض رفضهما لقتل المستوطنين الخمسة.
وقال عباس لصحفيين في رام الله “ندين كل أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين مهما كان مصدرها وأسبابها. العنف لن يولد سوى العنف”. وأضاف”المطلوب هو الإسراع بإيجاد حل عادل وشامل للصراع”.
وقال فياض لصحفيين خلال افتتاحه مبنى بلدية بيت جالا جنوبي الضفة الغربية “لا ينبغي أن يكون هناك شك بشأن موقفنا فيما يتعلق بالعنف، فنحن نرفضه بشكل قاطع ولطالما أدناه”. وأضاف “ندين الإرهاب بالضبط وكما قلنا مراراً إزاء العنف ضد شعبنا، نحن نرفض هذا العنف وندينه، نعم أقول هذا على خلفية ما حصل في مستوطنة ايتمار حيث قتلت رضيعة وطفلان”. وتابع “إن العنف لا يبرر العنف ونرفضه أياً كانت الأسباب أو المنفذون أو الأهداف أو الضحايا”.
وقال البيت الأبيض في بيان أصدره في واشنطن “ندين بأشد العبارات الممكنة مقتل خمسة إسرائيليين في هجوم إرهابي في شمال الضفة الغربية ونقدم تعازينا لأحبائهم وللشعب الإسرائيلي”. وأضاف “لا يوجد تبرير محتمل لقتل آباء وأطفال في منزلهم. ندعو السلطة الفلسطينية إلى إدانة هذا الهجوم الإرهابي بشكل لا يقبل اللبس، وندعو إلى إحالة مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة إلى المساءلة”.
وقال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط روبرت سيري في بيان بهذا الشأن “أُندد بالقتل المروع لعائلة إسرائيلية من خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة اطفال وأدعو إلى إحالة مرتكبيه إلى العدالة”. وأضاف “يجب أن تتحلى كل الأطراف بالهدوء وضبط النفس، نظراً للأوضاع المتوترة في الضفة الغربية”.
وأشادت فصائل فلسطينية في قطاع غزة بالهجوم. وقالت “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” في بيان أصدرته في غزة “هذه العملية الفدائية رد طبيعي للمقاومة على الاعتداءات الصهيونية”. وأضافت “من حق المقاومة الطبيعي الرد على الجرائم والاعتداءات الصهيونية”.

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية