الاتحاد

الاقتصادي

«أوبك» تتوقع عودة «التوازن» إلى أسواق النفط

سيارة تدخل محطة وقود تابعة لشركة شل في فيرجينيا (ا ف ب)

سيارة تدخل محطة وقود تابعة لشركة شل في فيرجينيا (ا ف ب)

فيينا (أ ف ب)

ذكرت منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) أمس، أنها تتوقع بدء «عملية عودة التوازن» إلى أسعار النفط العام الحالي، بعد أن أدى الانخفاض الحاد في أسعار الخام إلى تراجع إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة، وبينها الولايات المتحدة بشكل كبير بعد سبع سنوات من النمو «الهائل».
وفي حال صحت تلك التوقعات، فإنها ستشكل نوعاً من الانتصار لاستراتيجية أوبك بالاستمرار في إنتاج النفط بالمعدلات الحالية، رغم انخفاض أسعاره إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل (مقارنة مع 100 دولار في 2014) لحماية حصتها في السوق.
وأفاد تقرير المنظمة لشهر يناير 2016 أن «التحليلات تشير إلى أن العام 2016 سيكون عام تحرك الإمدادات». وأضاف التقرير أنه «بعد سبع سنوات متتالية من النمو الهائل للإمدادات من الدول غير الأعضاء في أوبك، فان العام 2016 سيشهد انخفاضاً في إنتاجها لأن تراجع الأسعار سيبدأ في التأثير بشكل كبير».
ورفعت المنظمة توقعاتها بانخفاض إنتاج الدول غير الأعضاء فيها من 270 ألف برميل يوميا إلى 660 ألف برميل يوميا، بحيث سيصل إنتاجها إلى 56,21 مليون برميل يوميا. وقال التقرير إن «الإنتاج الهامشي للدول غير الأعضاء في المنظمة خلال الأشهر الستة المقبلة سيعتمد على استمرار انخفاض أسعار النفط، حيث إنها لن تتمكن من احتمال ظروف الأسعار في ذلك الوقت».
ورفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بنسبة قليلة إلى 1,26 مليون برميل يوميا ليصل إلى 94,17 مليون برميل يوميا. وبالنسبة لشهر ديسمبر، قالت أوبك إن الإمدادات العالمية للنفط انخفضت 0,34 برميل ليصل إلى معدل 95,20 مليون برميل يوميا.
وانخفضت إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك بنحو 0,13 مليون برميل يوميا، فيما انخفضت إمدادات أوبك بنحو 0,21 مليون برميل يوميا، ما أدى إلى انخفاض حصة المنظمة في الإنتاج العالمي إلى 33,8% مقارنة مع 33,9% في الشهر الذي سبق. وسجلت أسعار النفط انخفاضاً شديداً في الأشهر الأخيرة، حيث وصل سعر البرميل في تعاملات صباح أمس إلى 28 دولاراً، وسط تباطؤ الاقتصاد الصيني واحتمالات عودة إيران إلى السوق مع بدء تنفيذ اتفاق يوليو النووي.
ورغم انتعاش طفيف في سوق لندن، إلا أن أسعار النفط انخفضت دون 30 دولاراً للبرميل أمس، بعد أن رفعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات عن إيران. وأصبحت إيران حرة في ضخ نفطها في السوق ما يضيف إلى التخمة التي أدت، بالإضافة إلى ضعف الطلب وتباطؤ الاقتصاد العالمي، إلى انخفاض الأسعار بنحو 70% منذ منتصف 2014.
وكانت أوبك في السابق تتصدى لانخفاض الأسعار بخفض إنتاجها. إلا أنها اختارت هذه المرة الإبقاء على الإنتاج ثابتاً. وتهدف هذه الاستراتيجية، التي تقودها السعودية، إلى الحفاظ على حصة المنظمة في السوق وإخراج المنتجين الأميركيين للنفط الصخري منه، بعد أن شهد إنتاجهم ازدهاراً في السنوات الأخيرة، ولكنهم يحتاجون إلى أسعار أعلى للنفط لكي يحققوا أرباحاً.

عمان مستعدة لخفض الإنتاج بنسبة 10%
دبي، أبوظبي (رويترز)

قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي أمس، إن بلاده مستعدة لخفض إنتاجها من الخام بما يتراوح بين خمسة وعشرة في المئة لدعم الأسعار، وإن على جميع المنتجين اتخاذ الخطوة ذاتها، مضيفا أن السلطنة مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق الاستقرار في السوق.
وردا على سؤال حول المباحثات بين المصدرين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها بشأن سوق النفط، قال الرمحي، للصحفيين، إن بلاده مستعدة لخفض الإنتاج بين خمسة إلى عشرة في المئة، وأبدى اعتقاده أن هناك حاجة لهذا الخفض وأن على الجميع فعل الشيء ذاته. وقال إن إنتاج بلاده يقترب من المليون برميل يوميا، وإنه لا يتوقع زيادته عن ذلك هذا العام.
أضاف إن بلاده غير قلقة من الصادرات البترولية المتوقع أن تضخها إيران بعد رفع العقوبات عنها، لأن السوق تشهد تخمة كبيرة في المعروض بالفعل.

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية