الاتحاد

عربي ودولي

«الوزاري العربي» يطلق الحوار مع المعارضة في ليبيا

عبدالله بن زايد خلال اجتماع “الوزاري العربي” بمقر الجامعة العربية في القاهرة

عبدالله بن زايد خلال اجتماع “الوزاري العربي” بمقر الجامعة العربية في القاهرة

دعا وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء تدهور الأوضاع في ليبيا، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي فورياً وإقامة مناطق آمنة في الأماكن المعرضة للقصف من قبل القوات الحكومية، كإجراءات وقائية تسمح بتوفير الحماية لأبناء الشعب الليبي والمقيمين على السواء مع تأكيده على الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية واستقلال البلاد وسيادة شعبها على أرضه، رافضين أشكال التدخل الأجنبي كافة. كما قرر الوزراء في ختام اجتماعهم الطارئ بشأن الأزمة الليبية بالقاهرة مساء أمس والذي ترأس فيه وفد دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، فتح قنوات التعاون والتواصل والحوار مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي شكله في بنغازي، المعارضون لنظام العقيد معمر القذافي، إضافة إلى توفير الدعم العاجل والمستمر للشعب الليبي وتوفير الحماية اللازمة له إزاء ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة وجرائم خطيرة من جانب السلطات الليبية الأمر الذي أفقدها الشرعية أمام شعبها.
وأكد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان الذي ترأس الاجتماع أمس أن كل الدول العربية اتفقت على الحاجة لفرض منطقة لحظر الطيران لحماية الليبيين، وذلك بعد أن أعلن في كلمته الافتتاحية للجلسة أن الأحداث الدامية والمؤسفة في ليبيا تستدعى العمل السريع للحيلولة دون إراقة مزيد من الدماء ولا يمكن لمجلس الجامعة أن يبقى دون تحمل مسؤولياته إزاء هذه الأحداث، مؤكداً ضرورة التدخل العربي لوقف إراقة نزيف الدماء في ليبيا، محذراً من أن عدم التحرك العربي قد يؤدي إلى اقتتال داخلي أو تدخل خارجي غير مطلوب وقد يكون غير مرغوب فيه”. وفي وقت لاحق دعا بن علوي ليبيا إلى احترام أي قرار يصدر عن مجلس الأمن بهذا الخصوص وعدم استخدام السلاح ضد المحتجين.
وجدد الوزراء دعوة الدول الأعضاء والدول الصديقة والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني العربية والدولية إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الليبي ومساندته في هذه الفترة الحرجة من تاريخه عبر مختلف القنوات. كما وجهوا الشكر للدول والهيئات التي تقوم بتقديم مثل هذه المساعدات العاجلة وكذلك للدول التي تساهم في إجلاء المواطنين العرب الذين يرغبون في مغادرة ليبيا. كما قرر وزراء الخارجية مواصلة التنسيق إزاء الموقف في ليبيا مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي. وأصدر الوزاري العربي في ختام اجتماعه بياناً حول قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه عبر فيه عن اهتمامه بقضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه وضرورة العمل على تحريرهم وتأمين سلامتهم أو الكشف عن مصيرهم. وقال المجلس الوزاري العربي إن قراره جاء بعد التداول فيما آلت إليه الأوضاع الخطيرة في ليبيا وتداعياتها وما ترتكبه السلطات الليبية من جرائم وانتهاكات ضد أبناء الشعب الليبي وخاصة إقدامها على استخدام الطيران الحربي والمدافع والأسلحة الثقيلة ضد المواطنين.
وجدد مطالبته بوقف الجرائم تجاه الشعب الليبي وإنهاء القتال وسحب قوات السلطات الليبية من المدن والمناطق التي دخلتها عنوة وضمان حق الشعب الليبي في تحقيق مطالبه وبناء مستقبله ومؤسساته في إطار ديمقراطي. وأكد التزامه بالحفاظ على وحدة الأراضي الليبية والسلم الأهلي وضمان سلامة وأمن المواطنين الليبيين والوحدة الوطنية للشعب الليبي واستقلاله وسيادته على أرضه ورفضه لكافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا والتأكيد على أن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذه الأزمة سيؤدي إلى التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية. وإلى جانب دولة الإمارات، شارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة هي الأردن والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر واليمن، أما بقية الدول الأعضاء في الجامعة فمثلوا على مستوى أدنى. ولم تحضر ليبيا هذا الاجتماع، إذ قررت الجامعة العربية في الثاني من مارس الحالي تعليق مشاركة ليبيا في اجتماعاتها احتجاجاً على عنف النظام الليبي في مواجهة المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية. وأعلن عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة قررت أمس أن “الجرائم” الخطيرة والانتهاكات الكبيرة التي ارتكبتها الحكومة الليبية ضد شعبها قد جردتها من شرعيتها.
وكانت سوريا أعربت أمس، عن خشيتها من أن يكون “أي قرار عربي بفرض حظر جوي على ليبيا مجرد تمهيد للتدخل العسكري الخارجي فيها”، بحسب ما جاء في كلمة ألقاها السفير السوري لدى الجامعة يوسف أحمد خلال الاجتماع. وكانت الجزائر أكدت في وقت سابق أمس، رفضها لاستصدار الجامعة العربية أي قرار بفرض حظر جوي على ليبيا. وقبيل بدء الاجتماع طلب وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي التقى موسى، من المجلس الوزاري العربي، الاعتراف بهم كممثل لبلادهم كما دعوه إلى الموافقة على فرض منطقة حظر جوي.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه