الاتحاد

الإمارات

المحامون يطالبون بتسهيل إجراءات التكفيل وإعادة النظر في تكاليف التصوير

أمين عام مجلس القضاء ومدير إدارة النيابات خلال اللقاء

أمين عام مجلس القضاء ومدير إدارة النيابات خلال اللقاء

طالب محامون دائرة القضاء بإعادة النظر في تكلفة تصوير محاضر القضايا، وفي اشتراط النيابة العامة إحضار الوكالة الأصلية من الموكلين، على الرغم من إثبات الأصل في محضر رسمي بذلك، مشيرين إلى أن هذا الاشتراط يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل إجراءات التحقيق، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بطلبات تكفيل المتهمين على النحو الذي يراعي كون البراءة هي الأصل.
جاء ذلك خلال اللقاء الثالث للمحامين وأعضاء النيابة العامة في أبوظبي الذي نظمته دائرة القضاء بهدف تعزيز التواصل بين الجانبين للوصول إلى مقاربة موحدة بشأن التحديات المشتركة.
وقال محامون إن اللقاء توصل إلى نتائج إيجابية كثيرة.
وأكد المستشار عبدالعزيز يعكوبي، أمين عام مجلس القضاء في أبوظبي، في تصريحات خاصة لـ “الاتحاد” أن اللقاء اتسم بالتفاعل الإيجابي من حيث الموضوعات التي تم طرحها، وأسلوب النقاش وإمكانية الوصول إلى نقاط مشتركة للخروج برؤية موحدة بشأن المواضيع المطروحة.
وقال عقب اللقاء الذي ضم عدداً كبيراً من رؤساء النيابة في أبوظبي، وكبار المحامين بالدولة، إنه يندرج في سياق سلسلة اللقاءات التي دأبت دائرة القضاء على تنظيمها مع المحامين، وذلك على خلفية الوعي الكامل بأهمية دور المحاماة في دعم الأداء القضائي، وضرورة العمل المشترك بين الجانبين وصولاً إلى تحقيق العدالة.
وأضاف أن خاصية هذا اللقاء تكمن في كونه يجمع بين طرفين تتقارب أدوارهما، حيث تستهدف النيابة العامة الدفاع عن المجتمع تحقيقاً لأمنه واستقراره، في حين يتولى المحامون الدفاع عن الأفراد في القضايا التي تخصهم، بحيث يحفظ تكامل هذه الأدوار للمجتمع أمنه وللأفراد حقوقهم وحرياتهم.
وأشار إلى أن اللقاء يهدف إلى تعميق العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين، تنفيذاً لرؤية دائرة القضاء في التميز والفعالية في نظام قضائي مستقل وتقديم خدمات عدلية عالمية الجودة.
وكانت أعمال اللقاء الثالث للمحامين وأعضاء النيابة العامة، قد بدأت بتأكيد المستشار محمد سعيد الشبلي مدير إدارة شؤون النيابات في أبوظبي، سعي النيابة العامة إلى التوصل إلى تفاهم مشترك مع المحامين حول عدد من المواضيع، ومن بينها توحيد الإجراءات بشأن التعاطي مع الوكالات المقدمة من قبل المحامين، وتفاعل أعضاء النيابة العامة معهم، وكيفية تعاطي النيابة مع طلبات تكفيل المتهمين.
وقال إن النيابة العامة تحرص على مقاربة هذه المواضيع على النحو الذي يستجيب بشكل أمثل للتطلعات المنشودة.
من جانبه، تقدم المحامي الدكتور أحمد السويدي في كلمته نيابة عن المحامين الحاضرين، بالشكر إلى دائرة القضاء على إتاحتها الفرصة للتواصل معهم، لبحث الأمور التي تتطلب التعاون بينهم وبين النيابة العامة.
ودعا إلى إعادة النظر في تكلفة تصوير محاضر القضايا، وكذلك في اشتراط النيابة العامة إحضار الوكالة الأصلية للموكلين، على الرغم من إثبات الأصل في محضر رسمي بذلك، وهو ما يترتب عليه تعطيل إجراءات التحقيق.
كما دعا السويدي إلى تسهيل إجراءات التعاطي مع طلبات تكفيل المتهمين على النحو الذي يراعي كون البراءة هي الأصل، وهو ما يتطلب قصر رفض الاستجابة لها على الحالات التي تستدعي ذلك وعدم التوسع في تعميمها تفادياً للتداعيات السلبية التي تترتب في حالة توقيف المتهم لمدة أطول قبل أن تثبت إدانته.
ورداً على استفسارات المحامين بهذا الخصوص، أكد المستشار يعكوبي، أن موضوع تكفيل المتهمين يكتسب أهمية خاصة لأنه يتصل بجانب مهم في حياة الإنسان وهو الحرية، وأن مقاربة هذا الموضوع تستدعي استحضار هذا الهاجس عند تقرير الإبقاء على توقيف المتهم أو تكفيله، ذلك أن العدالة الحقيقية تقاس بمدى الحرص على حماية حقوق وحريات الأفراد من جهة، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره من جهة أخرى.
وأكد أن مسألة الاستجابة لطلب التكفيل أو رفضه محكومة بالعديد من المحددات التي يرجع أمر تقديرها للجهة المختصة.

اقرأ أيضا