الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإحسان إلى الوالدين
9 أغسطس 2005

إن من تمام الوفاء وكرم الأخلاق التي جاء بها الإسلام أن يحسن الإنسان الى من أحسن إليه، وفي هذا يقول الحق جل وعلا: 'هل جزاء الإحسان إلا الإحسان'·
وليس في الوجود أحد بعد الله سبحانه أسدى الى الإنسان معروفاً أكثر مما أسدى إليه والداه، فقد ربياه صغيراً وآثراه على نفسيهما كبيراً وكانا قبل ذلك السبب في وجوده وبروزه في الحياة، فقد بذلا من أجله الشيء الكثير، فمن أجل هذا أمرنا الله جل وعلا ببرهما والإحسان إليهما والعطف عليهما وخفض الجناح لهما والترحم عليهما والدعاء لهما·
أيها الأبناء: آباؤكم هم الدار التي تجمع شملكم، وتحميكم من بأس عدوكم، وتدفع عنكم آفات الأيام، فإذا هدمت تفرق جمعكم واستضعفكم الناس وأصبحتم شتاتاً متفرقين، قل أن يجتمع شملكم كما لو كان آباؤكم يعيشون بينكم، يحترمكم الناس ويعزونكم إكراماً لآبائكم، فإذا فقد أحدكم أباه شعر بالذل ووصف بعبارة الأسى 'مسكين يتيم'، فاتقوا الله في آبائكم وأدوا إليهم حقوقهم وأجهدوا أنفسكم في كسب رضاهم، فهم الذين بذلوا أموالهم وسعادتهم من أجلكم، أطيعوهم والتزموا الأدب معهم ما داموا عندكم ولا ترفعوا أصواتكم فوق أصواتهم ولا تنظروا إليهم بعين الغضب، بروهم ولاطفوهم وأحسنوا إليهم كما قال الله عز وجل 'ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً'·
محمد أحمد جمعة الرميثي
أبوظبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©