الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مدهش فرحة صيفية بتوقيع إماراتي
مدهش فرحة صيفية بتوقيع إماراتي
9 أغسطس 2005


دبي- عبد الجليل علي السعد:
خرجت شخصية مدهش صيف العام 2000 من علبة مفاجآت في إعلان تلفزيوني، لتشكل محتوى خصبا لعالم 'مفاجآتي' ، يتجدد ويتطور كل عام دون توقف أو تردد، بنجاح لا يقاس بعمره الزمني، ليكون ظاهرة إعلامية ترفيهية عربية وعالمية، في مقياس الانتشار والقبول ، مما يجعل الحديث فيه 'مأزقا' غير انه مأزق محفوف بالمتعة لتشابك وجوده كشخصية، وعلامة تجارية، وشخصية موسمية، وعلامة فارقة في الوقت نفسه، وهو - أي الحديث - ممتع قدر وجود مدهش ·
أخرجت الشخصية بمهمة صعبة وشائكة لرسم الفرحة على شفاه الأطفال وزرع المعرفة التربوية والتراثية، وهي مهمة شاقة، ضمن التنوع الكبير للشخصيات العالمية ذات الجذور والتاريخ والتقنية والجودة، في بلد لا يمتلك تاريخا أو تجربة في مثل هذا المضمار، ويدهش العالم العربي ( بعدة دراسات وتجارب مضنية وصادقة ) بشخصية مدهش، في تحطيمه الأرقام القياسية (خلال عمره القصير 5 سنوات ) بشهرته وفعالياته التي نافست شخصيات كرتونية مهمة عالميا مثل ( ميكي ماوس ) وغيره، بما يقدمه من فعاليات خارجة عن نطاق المألوف للشخصيات الأخرى، ونشاطات مرتبطة بالطفل العربي واهتماماته وتاريخه وتراثه، مرورا بالتقنيات الحديثة وغيرها من أدوات التقدم·
بدايات مبكرة
أنشيء مكتب مفاجآت صيف دبي عام 1998 بجهود خاصة جدا -وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع- واستقلالية غير مسبوقة ليقدم مدهش والمفاجآت في أسلوب مغاير ومبدع للإمارات والعالم، يساهم في دعم السياحة الداخلية، وتقديم دبي الفرح والمتعة بحداثتها وتراثها وتاريخها لعالم الكبار والصغار ( مستقبل العالم ) من المواطنين والوافدين والزوار ، وهو ما يفسر نجاح شخصية مدهش والمفاجآت ووجود هذا التضامن والإبداع والجهد لرسم الفرحة على شفاه الجميع، كنتيجة لجهد مكتب مفاجآت صيف دبي والعاملين فيه وإدارته ·
انه مدهش شخصية كونية قادمة من الشمس لتغطس في شواطئ دبي الزرقاء ، والفرحة تملؤها، ابتسامة متفائلة تحتوي كل الكبار والصغار ، هذا ما نراه في مدهش بعشق النظرة الأولى وتوابعها فيما يقدمه من تنوع الشخصية والفعالية في مهرجان صيف دبي لعام 2005 المتواصلة على مدى 10 أسابيع ابتدأت من 22/6/2005 لتستمر حتى 2/9/2005 تحت شعار ( أجازة سعيدة ومفيدة للأطفال )، وهو شعار التزمت بتحقيقه إدارة الفعالية حتى اليوم، ما يشهد به التطور في الفعاليات والزيادة المستمرة في عدد مرتادي فعاليات مدهش ( الشخصية الرئيسية والمحورية للمهرجان ) قلب هذا الكرنفال ·هذه الافكار قادتني الى لقاء الأخت ليلى سهيل المدير التنفيذي لمشروع مفاجآت صيف دبي لتحدثنا عن مدهش وحكاية خروجه بهذا الشكل والأسلوب وسبب تطوره وتشكله بهذا التنوع اليوم، إذ قالت:
* وجدت مفاجآت صيف دبي عام 1998 تحت شعار أجازة سعيدة للأطفال لخلق موسم سياحي صيفي في دبي ، كونها تملك بنية تحتية متماسكة من المنشآت الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، فاجتمعنا مع المجمعات التجارية ووضعنا سياسة حملة ترويجية مكثفة، ونظمنا بدورنا مجموعة فعاليات في هذه المراكز، العام 2000 خرجت شخصية مدهش كلعبة حلزونية دون أقدام كشعار للمهرجان في أعلان تلفزيوني قدمته شركات الإعلان التي عملت معنا وتحت أشرافنا، بعد الإقبال والإعجاب بالشخصية من قبل الجميع ، ثبتت كعنوان للمهرجان الرئيسي العام 2001 ومع تطوير للشخصية في تمثيلها للمهرجان أسسنا مدينة مدهش بمختلف النشاطات ووظفنا فيها طاقما من الأطفال والناشئة من سن 13 إلى 20 سنة يديرون فعالياتها كاملة مقابل أجر لغرس حب العمل والمسؤولية لديهم، وللتعريف بها كمدينة أطفال، ويديرها أبناؤها فكانت هذه الخطوة إضافة لأسباب نجاح المدينة حتى اليوم ·
-ما هي مراحل وجود وتطور شخصية مدهش ؟
* بداية، لنجاح أي شخصية كرتونية في رحلة انتشارها لابد أن تتجزأ في تلونها وفعالياتها ، لتقاوم السكون والموت، فمدهش متواجد في الصيف من خلال فعاليات الصيف، ما أن ينتهي حتى يتحول إلى ذكرى، لذا غيرنا وأوجدنا الكثير من الشخصيات لمدهش نفسه، ولم يمنعنا المديح الكبير لهذه الشخصية ومقارنتها بشخصيات كارتونية أخرى مشهورة، من تطويرها ودراسة جدوى وجودها خارج وبعد مفاجآت الصيف على مدار السنة إضافة للهدايا التذكارية لشخصيات مدهش والإقبال الهائل عليها لجودتها ومناسبة أسعارها للجميع·
- الم تفكر أدارتكم بتحديد شخصية مدهش وإعطائها تسمية وشكلا نابعا من الإمارات أو الخليج كمثال ؟
* وجدت شخصية مدهش لمفاجآت صيف دبي دون تحديد هوية طفل ما أو جنسية أو عرق ما، بل انها لكل الأطفال من سنتين حتى 12 سنة ، وهي سمة أساسية نحاول الحفاظ عليها ، وقد طلبت مجموعة شركات إعلان وغيرها إنتاج أفلام لمدهش أو استخدام الشخصية لأغراض تجارية فرفضنا كي لا تشوه صورته التي حافظنا عليها حتى الآن، شخصية صيف دبي: الفرحة والتربية، لذا لا بد أن يكون توسعها وانتشارها مدروسا بإتقان وحيطة، كي لا يضيع ما عملنا عليه هذه السنين لشخصية مدهش ،ونحن بقيد دراسة استراتيجية للشخصية لتقديم المزيد منها مستقبلا ·
وتواصل: يقدم تلفزيون دبي برنامجا خاصا لمدهش، أيمانا منا بدوره التربوي، وفكرنا بتحويله لشخصية كرتونية على غرار 'زينة ونحول' وبقية البرامج ذات القيمة العالية، لكن مع تهاوي القيم وسقوط بعض هذه البرامج لطغيان برامج الكرتون ذات القيمة الهابطة وانتشارها في الفضائيات العالمية والمحلية تريثنا قليلا· وكما تعلم فان مدينة مدهش ليست مشروعا تجاريا للربح فإيراداتها تغطي مصاريفها، ولا أقصد أننا نخسر لكن لا نبحث كثيرا في الربح المادي كونه مشروعا سياحيا وتربويا·
وللفن رأيه
علي عبد الله الحمادي فنان متعدد المواهب فهو خطاط ومصمم وله خبرة طويلة في الإخراج التلفزيوني والأفلام القصيرة، حاورناه حول شخصية مدهش ونظرته لها، وسألناه:
- ما رأيك في مدهش كشخصية ؟
* مدهش شخصية جيدة وتمتلك وجها مريحا للأطفال، وابتسامة جميلة وجذابة مع كونه شخصية ثابتة، ويساعد صفاء الوجه في هذا أيضا، ولك أن تتخيل مدهش في صورة الشمس وهي تبتسم لك لقد اختيرت الشخصية بنجاح في تصوير مدهش كشمس بلونه الأصفر ، أما الأزرق فلون البحر وهي سمة الصيف وقت ظهور مدهش، ألوان الشخصية متناسقة بين الأصفر الصارخ والأزرق الغامق ،كما شكل الوجه بعموميته شخصية عالمية لا ترتبط بأي جنسية - كمخرج تلفزيوني وذي تجربة في تقديم بعض الأفلام القصيرة، كيف ترى أمكانية تحريك شخصية مدهش ضمن برنامج تلفزيوني ؟
*للأسف الشخصية لم تستغل جيدا، فهي رمز لصيف دبي ومفاجآته وشخصية متجولة مرتبطة فقط بالصيف يوجد برنامج في التلفزيون عن مدهش ، لكن تحريكه مبسط وأعتقد لو تم تخصيص برنامج كرتوني لمدهش للأطفال سوف ينجح كون مدهش قدوة للأطفال اليوم ويجب استغلال المحبة في السلوكيات المطلوبة وهذه الخطوة تحتاج إلى حبكة جيدة ومخرج جيد ، كذلك مدهش شخصية قابلة للتحول والتبدل بالملابس والمواقف وذات مرونة عالية· ويضيف: الخروج من مدهش ليس بذي قيمة إن لم يتحدث فيها أصحاب الشأن والمعنيون وهم الأطفال·
ماذا يقول الصغار؟
آمنة من الشارقة( 7 سنوات ) تقول: أحب مدهش كثيرا وهو صديق الصغار وأحبه أكثر من توم وجيري ألون مدهش بالأصفر والأزرق ولا تعجبني أية ألوان أخرى له، اما مدينة مدهش فهي جميلة وأحبها وألعابها كثيرة·
ويقول عيسى من دبي ( 8سنوات ): أحب مدهش وأود لو تكون له 'مدهشة' كأخت أنا في نادي أصدقاء مدهش وأستمتع في النادي ونشاطاته كثيرا ولا أتأخر عنها·
فيما تقول عائشة وهي من قطر ( 10 سنوات ): أتيت مدينة مدهش أكثر من صيف نتعلم من مدهش الكثير من الفوائد والألعاب والمتعة، وأوجه إلى مدهش كلمة صادقة هي: شكرا يا مدهش·
مريم من دبي ( 7 سنوات ) تقول: هذه أول مرة أشاهد مدينة مدهش أحب الألعاب الكثيرة في مدينة مدهش والمسرحيات في مسرح المدينة، مدينة مدهش جميلة وكبيرة وانا أحب مدهش وأتمنى أن يخرج بألوان أخرى ·
وتقول عزة من دبي ( 8 سنوات ): زرت مدينة مدهش أكثر من مرة خلال اكثر من سنة وأحب كل شيء في مدهش، كل العاب مدينة مدهش حلوة ومسلية وأتمنى أن يضيفوا إليها 'المراجيح'·
ويختتم فهد سيد أحمد من دبي (13 سنة ) بالقول: تعجبني كل ألعاب مدينة مدهش، مدهش وحده يكفي المدينة وأي شخصية أخرى لن يحبها أحد وأتمنى فقط أن يزيدوا ألعابها، ويضيف: حاولت العمل في المدينة فلم أوفق لأنني كنت مسافرا وقت التسجيل، وتأسفت كثيرا لأن عمل الطلبة فكرة جيدة·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©