الاتحاد

الاتحاد نت

هاتف يحمي السيدات من عنف الأزواج

كانت تخشى الخروج من منزلها خوفاً من أن يقتلها زوجها العنيف، على الرغم من أن القضاء منعه من الاقتراب منها، لكنها تشعر براحة أكبر اليوم، بعد حصولها على هاتف محمول خاص مزود بزر برتقالي، تلمسه لتتصل من خلاله بالشرطة في حال الخطر.

ومنذ إطلاق هذا الهاتف التجريبي في سين سان دوني في نوفمبر 2009، تلقت 68 امرأة هذا الهاتف الذي يمنح لمدة أقصاها سنة واحدة. فهو وسيلة للنهوض من جديد وعيش حياة طبيعية خالية من كل أشكال العنف، بدءا من العنف المعنوي ووصولا إلى الضرب والضرب المميت.

إنها امرأة في الثانية والثلاثين من العمر من منطقة سين سان دوني في الضاحية الباريسية تعرضت على مدى سنتين للضرب والذل على يد زوجها إلى أن تقدمت قبل سنة بشكوى إلى الشرطة بعدما ضربها زوجها إلى حد إدخالها المستشفى.

وتقول المرأة التي فضلت عدم الكشف عن اسمها وصوتها يرتجف "كنت أعلم أنه لن يتركني بسلام، كنت أعلم أنه سيوقف 48 ساعة فقط على ذمة التحقيق". وبالفعل، خرج زوجها حرا طليقا لكنه منع من الاقتراب منها أو الاتصال بها قبل محاكمته بتهمة العنف الزوجي.

وتضيف أنه على الرغم من ذلك "لم يكف عن ملاحقتي وإزعاجي على الهاتف. كان يهددني باستمرار ويقول إنه سيقتلني". ولم تعد الزوجة تجرؤ على مغادرة منزلها وإن من أجل التسوق. وتعترف قائلة "لم أعد أخرج حتى لشراء الحفاضات والحليب، كانت جارتي تساعدني".

وتوضح سيلفي مواسون وهي المدعية العامة في بلدة بوبينيي قائلة "إنه هاتف خاص في غرفة العمليات يتيح لنا إرسال الدورية الأقرب لنجدة المرأة التي لا تحتاج إذا إلى انتظار دورها على الخط رقم 17" أي الخط الخاص بالشرطة.

وقد استعملت المرأة الهاتف مرتين. في المرة الأولى "رأيته خلفي يتتبعني فضغطت الزر واتصلت بالشرطة. اقترب مني وهددني فقال لي الشرطيون "ابقي هادئة، نحن آتون على الفور". وأوقف زوجها السابق ثم أطلق سراحه بسبب غياب الأدلة التي تدينه. أما في المرة الثانية فقد تمكنت الشرطة من أن تثبت أنه انتهك شروط المراقبة القضائية التي خضع لها فأرسلته إلى السجن.

اقرأ أيضا