الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية العليا» تقضي بحضانة أم لأبنائها رغم تجاوزهم السن القانونية

قضت المحكمة الاتحادية العليا بحضانة أم لأطفالها رغم أحقية الأب في حضانتهم على الرغم من القضاء له بذلك في حكم أول درجة بمحكمة عجمان الشرعية، وكذلك محكمة الاستئناف في عجمان التي كانت قد أيدته أيضاً لصالح الأب.
وجاء قرار “الاتحادية العليا” بعد ثبوت تناول الأب للخمور وعاقبته عليه محكمة عجمان الجزائية بالجلد.
وكان الأب قد أقام دعوى على زوجته يطلب فيها تسلم أولاده منها للسفر بهم إلى بلده لوجود خلافات بينه وبين زوجته بسبب قلة دخله، ورغبته في الرجوع إلى وطنه بعد تحسن الظروف الأمنية في بلاده.
واستجابت المحكمة لطلب للأب وحكمت له، إلا أن الزوجة استأنفت الحكم أمام استئناف عجمان فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، وعادت الزوجة وطعنت على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن.
ونعت الزوجة (الطاعنة) على الحكم المطعون فيه مخالفة الشرع والقانون لأن الأب فاقد الأمانة ومدمن خمر وحكم عليه جنائياً في حد شرب الخمر، ومن ثم لايكون أميناً على حضانة الأولاد خاصة أن معظمهم من البنات ولا يمكن أن يتوقع ما يحدث لهن من شارب الخمر، ولما كانت العبرة في أحكام الحضانة هي مصلحة المحضون وقضى الحكم المطعون فيه بتسليم الأولاد للمطعون ضده فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
ورأت الاتحادية العليا أن هذا النعي سديد، حيث يشترط في الحاضن “الأمانة”، وأضافت أنه لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده (الأب) شارب للخمر وأقيمت عليه دعوى أمام محكمة عجمان الجزائية، وهو مسلم بالغ عاقل شرب الخمر دون ضرورة شرعية تبيح له ذلك وقضت المحكمة بمعاقبته بجلده ثمانين جلدة حداً عن هذا الاتهام، ومن ثم فقد المطعون ضده بهذا الحكم الجزائي أمانته ولا يكون صالحا لتولي حضانة المحضونين، ولما كانت مصلحة المحضون مقدمة شرعاً على مراعاة حق الحاضن في الحضانة ولو أدى ذلك إلى بقاء المحضون عند الأم بعد انتهاء سن الحضانة، إعمالا لحكم المادة 156 من قانون الأحوال الشخصية.
وبما أنه قد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف بتسليم الأولاد للمطعون ضده، فإنه يكون معيباً بمخالفة الشرع والقانون بما يوجب نقضه.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ينعى سلطان بن زايد