الاتحاد

عربي ودولي

انشقاق مساعد وزير النفط السوري عن النظام

صورة بالفيديو المساعد وزير النفط السوري خلال اعلانه الانشقاق (أ ف ب)?

صورة بالفيديو المساعد وزير النفط السوري خلال اعلانه الانشقاق (أ ف ب)?

أعلن معاون وزير النفط السوري عبده حسام الدين ليل الأربعاء، الخميس في شريط فيديو نشره ناشط على موقع “يوتيوب” الإلكتروني، انشقاقه عن النظام واستقالته من منصبه وانضمامه إلى “ثورة الشعب” السوري، ليصبح أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه قبل عام. في حين سارع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إلى الترحيب أمس باستقالة حسام الدين، قائلاً في اتصال هاتفي مع فرانس برس من باريس “أحيي نائب الوزير الذي انشق عن النظام، متوقعاً حصول المزيد من “الانشقاقات السياسية والإدارية” في سوريا والالتحاق بصفوف “ثورة الحرية والكرامة”.
وقال حسام الدين في الفيديو “أعلن انشقاقي عن النظام واستقالتي من منصبي كمعاون وزير النفط والثروة المعدنية .. وأعلن انضمامي إلى ثورة هذا الشعب الأبي الذي لم ولن يقبل الضير مع كل هذه الوحشية التي يمارسها النظام ومن يواليه لقمع مطالب الشعب في نيل حريته وكرامته”. وأضاف “أقول لهذا النظام الذي ادعى أنه يملك الأرض .. لا تملك إلا موطئ الدبابة التي تحركها وحشيتك بقتل الأبرياء والتي قطعت أوصالها بحواجز الرعب بدلاً أن تكون حواجز الأمن والأمان للمواطن وألبست من ادعيت أنه شعبك عاماً كاملاً من الأسى والحزن وقطعت عنه أبسط مقومات الحياه والإنسانية واحلت البلاد إلى شفير الهاوية بتعنتك وتكبرك وانفصالك عن الواقع”. وبدا حسام الدين الذي كان يرتدي حلة وربطة عنق مسترخياً وهو ينظر مباشرة إلى الكاميرا ويقرأ فيما يبدو من بيان معد على شاشة جهاز كمبيوتر محمول. وقال “رسالة إلى زملائي لقد قضيت في السلك الحكومي 33 عاماً تقلدت فيها العديد من المناصب ولا أريد أن انهي حياتي الوظيفية في خدمة جرائم هذا النظام، لذلك آثرت أن انضم إلى صوت الحق مع علمي بأن هذا النظام سوف يحرق بيتي ويلاحق أسرتي ويلفق الكثير من الأكاذيب، وانصح زملائي ومن لا يزالون بعد عام من السكوت على جرائم هذا النظام بأن يتخلوا عن هذا المركب الهالك الذي أوشك على الغرق، فدماء الشهداء لن تغفر لمن استمر في التواطؤ معه بذريعة أنه موظف أو ينفذ الأوامر”.
وعبدو حسام الدين (58 عاماً) متزوج وله 4 أولاد، وتخرج في كلية الهندسة الكيميائية والبترولية بجامعة البعث في سوريا. وهو يتكلم الإنجليزية، وقد شغل مناصب عدة في شركات نفطية ومؤسسات عامة. وكان الأسد عينه في منصبه الحالي بموجب مرسوم رئاسي عام 2009. وقال حسام الدين في كلمته إن اقتصاد البلاد “أوشك على الانهيار”. ولم يرد ذكر لهذا الانشقاق في وسائل الإعلام الحكومية. وتقول مصادر في المعارضة إن الحكومة التي تهيمن عليها طائفة الأسد، توقفت فعلياً عن العمل في المحافظات التي مثلت معاقل للانتفاضة مثل حمص وإدلب في الشمال الغربي. لكن الانشقاقات المعلنة ظلت نادرة داخل الأفرع المدنية للدولة، على الرغم من انشقاق آلاف من الجنود والمجندين عن الجيش النظامي منذ اندلاع الانتفاضة في مارس الماضي. وأكد رامي الناشط الذي صور شريط الفيديو ورفض الكشف عن كامل هويته، لفرانس برس أن معارضين سوريين “ساعدوا على تنظيم عملية الانشقاق”، رافضاً أيضاً الكشف عن مكان تصوير الفيديو “لأسباب أمنية”، وعن مكان وجود حسام الدين حالياً.
وبعد ترحيبه بانشقاق حسام الدين، دعا غليون جميع أفراد وزارة النفط والمسؤولين الإداريين أن ينشقوا عن هذا النظام وأن يلتحقوا بصفوف الثورة. وأضاف أنه يتوقع “أن تكون هناك بالتأكيد شخصيات أخرى سياسية وإدارية ستنشق عن النظام الذي يدخل الآن في مرحلة لم تحصل من قبل، مرحلة تفكك حقيقية بسبب الاستخدام غير الإنساني والوحشي للعنف ضد المواطنين”.
واعتبرت الولايات المتحدة أن انشقاق معاون وزير النفط السوري عبدو حسام الدين سيشكل نبأ سارا جدا في حال تم تأكيده. وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند “يتعذر علينا حتى الآن تأكيد صحة الشريط على اليوتيوب الذي أعلن فيه نائب الوزير انشقاقه، لكن إذا تأكدت المعلومة فستكون نبأ سارا جدا”. واضافت “هذا سيكون حصل فعلا بالتوافق مع الدعوات التي أطلقتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والرئيس باراك اوباما والتي تطلب من المسؤولين الكبار في النظام ان يقطعوا علاقتهم مع الرئيس بشار الأسد”.

اقرأ أيضا

مقتل متظاهر خلال احتجاجات في جنوب العراق