الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 40 سورياً بينهم 16 من عائلة واحدة في حمص

الطفل أحمد يبكي والده عبدالعزيز أبو أحمد خرير الذي قتل برصاص قناصة الجيش السوري خلال تشييعه في إدلب أمس (أ ب) ?

الطفل أحمد يبكي والده عبدالعزيز أبو أحمد خرير الذي قتل برصاص قناصة الجيش السوري خلال تشييعه في إدلب أمس (أ ب) ?

عواصم (وكالات) - لقي 40 سورياً على الأقل مصرعهم برصاص وقصف الجيش النظامي وقوات الأمن الأخرى بينهم 16 شخصاً من عائلة آل الطحان الذين ذبحوا بيد قوات أمنية وميليشيا الشبيحة في بساتين بابا عمرو بحمص وسط تأكيد الناشطين على أن قوات الرئيس بشار الأسد تعيد الفارين إلى الحي المنكوب، وتقوم بتصفية المشتبه بهم والذين يرفضون التعاون. تزامن ذلك مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية الكبيرة على محافظة إدلب متمركزة قرب جبل الزاوية ومدينة إدلب نفسها، حيث يتخوف السكان وناشطون من عملية أمنية واسعة النطاق، على غرار ما جرى في حمص، فيما أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن اقتحام مدينة إدلب هو الهدف الأول للقوات النظامية حالياً.
وبالتوازي، استهدف انفجاران مركزين أمنيين في مدينة اعزاز بمحافظة حلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أوضح أمس أن عمليتين هجوميتين شديدين نفذهما منشقون من الجيش السوري الحر بعد منتصف الليلة قبل الماضية وهزتا مفرزة المخابرات العامة (أمن الدولة) وقسم الأمن الجنائي، بالمدينة القريبة من الحدود السورية التركية” بمحافظة حلب، وتلتهما اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمجموعات المنشقة. بينما أكدت الهيئة العامة للثورة السورية تفجير أنبوب نفط بمنطقة الجرذي بدير الزور. وفي شأن متصل، أفاد ناشطون بانشقاق نحو 200 عسكري عن الجيش النظامي بمنطقة ريف دمشق قرب العاصمة السورية، بينما وقعت انشقاقات أخرى وسط اللواء 43 المتمركز بين بلدتي الصنمين وبصير في محافظة درعا، حيث وقعت اشتباكات شنت إثرها الحواجز الأمنية المنتشرة بالمنطقة حملة دهم بحثاً عن المنشقين مانعة الخروج والدخول إلى هاتين البلدتين.
وأكدت الهيئة العامة للثورة في سوريا سقوط 40 قتيلاً برصاص قوات الأمن السورية أمس مبينة أن بين القتلى 29 في حمص ومن ضمنهم طفلة وامرأة وعائلة تضم 16 شخصاً من آل الطحان قامت قوى الأمن والشبيحة بذبحهم في بساتين باباعمرو، إضافة إلى خطف عدد من النساء والرجال لم يعرف مصيرهم إلى الآن. كما سقط 3 قتلى في دير الزور بينهم مجند حاول الانشقاق، إضافة إلى مقتل 3 أشخاص بريف دمشق، وقتيلين في إدلب بينهم طفلة، وقتيل واحد في كل من حماة ودرعا وحلب. وبدورها ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تتحدث عن سقوط 55 قتيلاً بينهم 44 في حمص، لكن لم يتم تأكيد هذه المحصلة من جهة أخرى.
وأفادت الهيئة العامة للثورة أن الأستاذ حمادة محمود الزوكاري (68 عاماً) الحاصل على ماجستير في التجارة والاقتصاد من جامعة كراكشي في 1971، لقي حتفه أمس برصاص حاجز أمني بعد أن تلقى اسعافات بأحد المشافي في مدينة تلبيسة بريف حمص وخرج عائداً إلى منزله، كما قتل معه مرافق له من أقربائه يدعى محمد سليمان الزوكاري. وتجدد القصف في مدينة الرستن المستهدفة بريف حمص أمس، واستمر على مدى ساعات النهار حيث سقط قتيل وعدد من الجرحى. كما تجدد القصف على حي الخالدية بحمص، حيث سقط قتلى وجرحى جراء إطلاق النيران من قبل قوات الأمن على متظاهرين بشكل مباشر.
ووسط حشود عسكرية متصاعدة تحضيرياً لعملية أمنية في إدلب التي يسيطر المنشقون على أجزاء منها، تواصل القصف من الدبابات على مدينة معرة النعمان خاصة الحي الشرقي منها، مما تسبب بإصابة حافلة مدنية كانت تسير على الطريق الدولي واشتعال النار فيها ولم ترشح معلومات عن مصير الركاب. وقالت الهيئة العامة للثورة إنه تم زرع المدفعية بمنطقة وادي الضيف شرق معرة النعمان وجنوب معرة النعمان في قرية بسيدة القريبة من المدينة ووجهت فوهاتها نحو المدينة التي يتوقع الناشطون اقتحامها بـ47 دبابة متمركزة في المنطقة. وشهدت بلدة أبلين بمنطقة جبل الزاوية في إدلب أيضاً إعدام شخص يدعى خالد يحيى الخطيب وجرى حرق منزله وعدة منازل أخرى، إضافة إلى اعتقال أحد أحفاد الضحية وهو طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره.
وفي حي صلاح الدين بحلب، شنت قوات أمنية حملة دهم عنيفة واعتقالات عشوائية، حيث تم توقيف نحو 50 من شباب المنطقة. في حين قامت سرية دهم بقيادة عقيد يدعى محمد علي وبمساعدة الشبيحة، بحملة دهم عنيفة واسعة في حي القدم بالعاصمة دمشق أسفرت عن اعتقال أكثر من 30 شاباً، مع إنشاء حواجز أمنية لتفتيش كل شخص يتحرك بالمنطقة.
وفي سياق متصل، قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل في اتصال مع فرانس برس من إدلب إن “التعزيزات ما زالت تأتي طوال يوم الخميس وهي تتركز قرب المدينة ومنطقة جبل الزاوية. وأضاف “الجيش النظامي طلب من عناصر الجيش الحر عن طريق مسؤولين محليين وعن طريق مكبرات الصوت في المساجد أن يسلموا سلاحهم”، وتحدث عن أعداد كبيرة من النازحين من 8 قرى في جبل الزاوية ومن مدينة إدلب. وبدوره، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن حشوداً عسكرية تصل إلى إدلب لا سيما إلى قرى جبل الزاوية، مشيراً إلى وقوع اشتباكات في كفرنبل بين القوات النظامية ومنشقين عنها. وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل مواطنين إطلاق الرصاص عليهما بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور أمام مفرزة الأمن السياسي”. ونفذت قوات الأمن حملة دهم واعتقالات في حي الحويقة بمدينة دير الزور ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف، وفقاً للمرصد. وفي تظاهرة مسائية الليلة قبل الماضية بدير الزور، حمل محتجون لافتات كتب عليها “دماء الشهداء لن ننساها ما بقينا”، و”الثورة السورية يتيمة، ليس لها إلا الله”. وأطلقوا هتافات تهاجم الرئيس الأسد، على وقع قرع الطبول والأناشيد. وأفاد ناشط في تنسيقية المزة أحد أحياء دمشق ويدعى أبو حذيفة المزي في اتصال من عبر سكايب مع فرانس برس أن قوات الأمن هاجمت أمس، موكب تشييع مجند قتل قبل 3 أيام في مدينة حمص بعد أن أطلق عليه الجنود النار بسبب رفضه تنفيذ أوامر بإطلاق الرصاص على مدنيين. وقال “إن الموكب كان يضم مئات الأشخاص وقد انطلق في حي المزة بدمشق، قبل أن تهاجمه قوات الأمن وتعتدي بالضرب على عدد من المشيعين وتعتقل بعضهم”مما تسبب بتفرق المشيعين وتأجيل دفن الجنازة لوقت لاحق.

اقرأ أيضا

الحكومة الأسترالية تحذر من تجدد حرائق الغابات