الاتحاد

الإمارات

مبيعات «التسويق الزراعي» ترتفع إلى الضعف بعد عمليات الصيانة

متسوقون في مركز التسويق الزراعي بالخالدية

متسوقون في مركز التسويق الزراعي بالخالدية

قفزت مبيعات مراكز التسويق الزراعي التابعة لمركز خدمات المزارعين بعد عمليات التحديث والتجديد التي أُدخلت عليها خلال الآونة الأخيرة إلى أكثر من الضعف، نتيجة للإقبال المتزايد من المتسوقين من مختلف الجنسيات.
وتتوافر في هذه المراكز المنتجات المزروعة كافة محلياً من الخضراوات والفاكهة، بالإضافة إلى منتجات الألبان والمواد الغذائية الرئيسة من الحبوب والبقوليات والمواد الغذائية الجافة التي تلبي حاجة المستهلكين من مختلف الشرائح.
ولفتت خلود حداد، إحدى المتسوقات من مركز التسويق الزراعي في الخالدية، إلى أن مراكز التسويق الزراعي في حلتها الجديدة تشكل مكاناً مناسباً للتسوق، لما تتميز به من تنوع المنتجات المعروضة، وجودتها، إلى جانب تميز أسعار منتجاتها بأنها أرخص بمعدل النصف عن أسعار المنتجات في البقالات ومحال البيع بالتجزئة الكبيرة.
من جانبها، رحمة كومار آسيوية الجنسية، تتوجه يومياً إلى مراكز التسويق الزراعي لشراء ما تحتاجه من خضراوات ومواد غذائية لا سيما بعد خضوع مركز التسويق الزراعي في شارع المرور إلى صيانة وتحديث، فضلاً عن أن المركز قريب من منزلها والشراء منه يتناسب مع ميزانيتها اليومية عوضاً عن اضطرارها لشراء حاجات الأسبوع بأكمله من محال البيع بالتجزئة الكبيرة، أو التوجه إلى محال البقالة المحاذية لمنزلها والتي تفوق أسعار البيع فيها تلك الموجودة في مراكز التسويق.
ويرى محمد المهيري أن ما يميز مراكز التسويق الزراعي ترويجها للمنتج الوطني وبأسعار منافسة، وبما يضمن بيع كل ما هو طازج لا سيما الخضراوات والفواكه التي تصل إلى مراكز التسويق من المزرعة مباشرة دون أن تخزن لأيام في ثلاجات كما هو المنتج المستورد.
وفي الوقت الذي طالب فيه متسوقون بزيادة حجم البضائع المعروضة في مراكز التسويق الزراعي، وأن تكون أكثر تنوعاً بما يغنيهم عن التوجه إلى محال التجزئة الكبرى، وبالتالي الحصول على احتياجاتهم من مكان واحد، أوضح كريستوفر هرست الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين أن هناك مساعي لزيادة حجم المنتجات في المراكز ولتكون أكثر تنوعاً، ولكن على أن لا يؤثر ذلك علي حرية الحركة داخل مراكز التسويق، كما أن هناك توجهاً لتسويق المنتج المحلي من الدجاج والبيض، إضافة إلى منتجات الجمال من الألبان واللحم.
وأشار إلى أن الهدف من إعادة صيانة مراكز التسويق الزراعي والتي بدأت مايو الماضي، أن تكون منصة تنطلق منها المنتجات المحلية من الخضراوات والفاكهة للمنافسة في السوق المحلي بما يؤكد قيمة المنتج الوطني ويلبي حاجة المستهلك إلى منتج طازج وعالي الجودة ومطابق لشروط الصحة والسلامة، بالإضافة إلى المساهمة في بناء مظلة للأمن الغذائي لإمارة أبوظبي عبر توفير المنتجات بأسعار منافسة وأقل هامش من الربح.
وقال هرست إن مراكز التسويق تحقق منفعة مزدوجة من خلال دعم أصحاب المزارع من المواطنين عبر توفير نافذة لتسويق منتجات مزارعهم، فضلاً عن المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات والفاكهة وتأكيد قيمة المنتج الوطني وقيمة أن نأكل مما نزرع، وبما يضمن تنوع المنتجات المعروضة وطريقة عرضها بصورة جذابة تحافظ على جودتها ولكونها طازجة من المزرعة إلى المستهلك مباشرة.
وكشف هرست توجه مركز خدمات المزارعين إلى افتتاح مركز للتسويق الزراعي في النادي السياحي بعد أسبوعين ليصل عدد المراكز التي انتهت بها عمليات الصيانة إلى ستة في إمارة أبوظبي.
وأكد أن سياسة مركز خدمات المزارعين التسويقية تقوم على مبدأ توفير السلع بأسعار ضمن حدودها الدنيا مع الاحتفاظ بهامش ربح بسيط جداً.
وأوضح هرست أن مراكز التسويق خضعت لصيانة وتحديث بصورة تليق بخطة التسويق الجديدة للمنتجات الزراعية والحيوانية المنتجة محلياً، علماً بأنه يجري حالياً صيانة وتحديث 17 مركزاً في مناطق متفرقة من إمارة أبوظبي، حيث سيتم افتتاحها تباعاً خلال العام الجاري 2011 ليصل إجمالي عدد مراكز التسويق الزراعي التابعة لمركز خدمات المزارعين إلى 23 مركزاً.
وقال إن عمليات التحديث وصيانة مراكز التسويق تتم وفقاً لأفضل المعايير العالمية لتكون نافذة جيدة لعرض المنتجات المحلية وتوفير احتياجات المستهلكين، حيث بينت دراسة جدوى اقتصادية أُجريت على مراكز التسويق الزراعي، أهميتها كمنافذ تسويقية للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية تساعدهم على المنافسة بمنتجاتهم في السوق المحلي.
وأوضح أن “هذه خطوة تعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق عبر توفير منتجات طازجة تلبي حاجة السوق المحلي وتسهم في دعم طموحات تحقيق الأمن الغذائي”، مشيراً إلى أن خلق بيئة تنافسية للمنتجات المزروعة محلياً يساعد على زيادة دخل أصحاب المزارع ويؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير نظام للزراعة المستدامة في إمارة أبوظبي.
وأوضح هرست أن مبيعات مركز التسويق الزراعي في شارع المرور في مدينة أبوظبي سجلت قفزة كبيرة بعد خضوعها للصيانة، حيث ارتفعت المبيعات اليومية من الخضراوات والفواكه الطازجة، بالإضافة إلى منتجات الألبان واللحوم البيضاء خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 113,2% مقارنة مع مبيعات الفترة نفسها من عام 2009 قبل أن يتسلم مركز خدمات المزارعين مسؤولية إدارة مراكز التسويق الزراعي.
أما مبيعات الخضراوات الطازجة وحدها، فقد سجلت قفزة أكبر نتيجة للإقبال الشديد من المستهلكين على شرائها باعتبارها طازجة وبأسعار تنافسية، حيث سجلت نمواً بلغت نسبته حوالي 202,5% خلال الفترة نفسها.
وأكد هرست أن المركز يسعى إلى إطلاق خطة تسويق واسعة للترويج للمنتجات المحلية، معتبراً أن خطة التسويق لن تحقق أهدافها إلا عندما يتم تأسيس بنية تحتية متطورة تسهل إجراءات تسلم ونقل وحفظ وتوزيع المنتجات الزراعية التي تنتجها مزارع المواطنين، بالإضافة إلى توفير منافذ البيع الملائمة والتي تضمن تسويق هذه المنتجات ووصولها لجمهور المستهلكين.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها