الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى إقليمياً والثانية عالمياً لمزاولة الأعمال بالأسواق الناشئة 2016

جانب من المؤتمر الصحفي (من المصدر)

جانب من المؤتمر الصحفي (من المصدر)

يوسف العربي (دبي)

حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى شرق أوسطياً، والثانية عالمياً، في مؤشر «أجيليتي» اللوجيستي في الأسواق الناشئة 2016، لأفضل الظروف لمزاولة الأعمال بين الأسواق الناشئة على مستوى العالم لتتقدم 4 مراكز مقارنة بالإصدار السابق للمؤشر.
وقال باسل الدباغ، الرئيس التنفيذي لدى «أجيليتي –أبوظبي» للخدمات اللوجيستية العالمية المتكاملة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي أمس للإعلان عن نتائج المؤشر الذي يصدر للعام السابع على التوالي، إن الإمارات تأتي في صدارة الأسواق الناشئة الجاذبة للاستثمارات المخطط لها خلال العام الحالي.
وبحسب المؤشر، فإن الإمارات تتيحّ البيئة الأفضل لمزاولة الأعمال بناءً على معايير عديدة مثل إمكانية الوصول إلى السوق، ومستوى المخاطر، والنواحي التنظيمية، والاستثمار الأجنبي، والتطور العمراني، وكيفية توزيع الثروات.
وتتصدر الإمارات جميع الدول المشمولة بالمؤشر على صعيد «المواصلات»، أي أنها تتيح أفضل تشكيلة من عناصر البنية التحتية ووسائل النقل وإدارة الجمارك والحدود. فقد أدى موقعها الجغرافي والبيئة المواتية للأعمال لجعلها نقطة عبور استراتيجية تربط بين الشرق والغرب.
وأشار الدباغ إلى أن تفوق البنية التحتية لاسيما على صعيد الموانئ والطرق والمواصلات، بالإضافة إلى الشروع في تنفيذ الخطة الطموحة لقطاع الاتحاد الذي يربط اثنين من أكبر الموانئ في المنطق وهما ميناء خليفة وميناء جبل على كما يربط المطار الميناءين بمطار «آل مكتوم الدولي» من أهم العوامل التي ضمنت تفوق الإمارات في معيار البنية التحتية.
وقال إن وجود أكثر من 34 منطقة حرة تتيح للمستثمرين التملك الكامل لمشروعاتهم فضلا عن توافر بيئة الأعمال المحفزة على الابتكار والخالية من الضرائب وحرية نقل رؤوس الأموال من وإلى الإمارات تشكل مجتمعة سلة من العناصر الجاذبة للاستثمارات التي يصعب توافرها في سوق ناشئ آخر.
وقال الدباغ «تمثّل الإمارات مثالاً يحتذى به للأسواق الناشئة والمتطورة على حد سواء؛ حيث حققّت تفوّقاً ملحوظاً في العديد من المجالات الهامّة بالنسبة لموفّري الخدمات اللوجيستية وعملائهم، فضلاً عن أن تميّز بنيتها التحتية وأطرها التنظيمية لا يقتصر على كونها من بين الأفضل من نوعها في الأسواق الناشئة فحسب، وإنما تعتبر رائدة عالمياً بغض النظر عن تصنيف السوق».

عالمياً
ويضم «مؤشر أجيليتي للخدمات اللوجيستية في الأسواق الناشئة» 45 من الأسواق الناشئة بناءً على أحجامها، وظروف مزاولة الأعمال فيها، وبنيتها التحتية، إلى جانب عوامل عديدة أخرى تعزّز قدرتها على جذب مزوّدي الخدمات اللوجيستية، والمخلصين الجمركيين، والموزعين، وشركات الشحن بكافة أشكالها. كما يتضمن المؤشر استبياناً بمشاركة أكثر من 1,100 من المسؤولين التنفيذيين في مجال اللوجيستيات وسلاسل الإمداد من أنحاء مختلفة من العالم.
ووفق «مؤشر» أجيليتي 2016 حلت الصين في الترتيب الأول عالمياً فيما جاءت الهند بعد الإمارات في الترتيب الثالث، يليها ماليزيا التي حلت في الترتيب الثالث ثم المملكة العربية السعودية والبرازيل وإندونيسيا في الترتيب الرابع والخامس والسادس على التوالي.
وقال إلياس منعم، الرئيس التنفيذي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أجيليتي للخدمات اللوجيستية العالمية المتكاملة» «شغلت دول مجلس التعاون الأخرى بدورها مراتب متقدّمة على هذا الصعيد؛ حيث احتلت السعودية المرتبة الخامسة، والكويت التاسعة، وجاءت البحرين في المرتبة الحادية عشرة».
وأضاف «تظهر نتائج الاستبيان أن المسؤولين التنفيذيين في قطاع الخدمات اللوجيستية يتوقعون مزيداً من التقلّب وعدم اليقين في الأسواق الناشئة خلال 2016 إذ قال 61% من المستطلع آراؤهم بأنهم غير واثقين من وجهة الاقتصاد العالمي أو أنهم يتوقعون مزيداً من الاضطرابات، علماً بأن مصادر القلق الرئيسية بالنسبة لهم تتمثّل في سلامة الاقتصاد الصيني، وأسعار النفط، ووجهة الاقتصاد الأميركي».
وخلصت نتائج الاستطلاع إلى تصدر الإمارات على صعيد «المواصلات»، أي أنها تتيح أفضل بنية تحتية في مجال النقل بالإضافة إلى أفضل ممارسات إدارة الجمارك والحدود، وتليها في هذا المضمار ماليزيا والصين وتشيلي التي أبدت بدورها مستويات متقدمة في هذه الناحية أيضاً.
وحققت كل من مصر (المرتبة 22) ونيجيريا (المرتبة 17) تقدماً بمقدار 10 مراتب في المؤشر، وهو تقدّم لم تحققّه أي دولة مشمولة بالمؤشر منذ انطلاقه قبل سبع سنوات بعد أن عملت الحكومة المصرية على ضمان استقرار الاقتصاد، غير أنها ما زالت تبذل جهوداً حثيثة لمكافحة التضخّم والبحث عن سبل جديدة لحفز النمو.
وتسعى الحكومة المصرية إلى اجتذاب الاستثمارات لمشاريع عملاقة يستغرق إنجازها سنوات عديدة، بما يشمل بناء عاصمة جديدة إلى الشرق من القاهرة، ومشروع عملاق لاستصلاح الأراضي، واستكشاف الغاز الطبيعي، وتطوير مركز للخدمات اللوجيستية على طول قناة السويس.
وقع اختيار المسؤولين التنفيذيين في القطاع لأول مرة على الهند بدلاً من الصين بصفتها الاقتصاد الناشئ الأكثر ترشيحاً للنمو كسوق للخدمات اللوجيستية إذ تقدّمت الهند بواقع مرتبتين في المؤشر مسبوقة بالصين والإمارات وذلك في ظل ما شهدته البلاد خلال عام 2015 من نمو ملموس وإصلاحات اقتصادية أطلقتها الحكومة. وتم تحديد الأسواق الواعدة الأبرز على مستوى قارّة أفريقيا وهي نيجيريا، وجنوب أفريقيا، وغانا، وكينيا. ولا تزال منطقة الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء العظمى تعتبر سوقاً حدوديا بالنسبة لأغلب المسؤولين التنفيذيين في سلاسل الإمداد، وذلك رغم ما شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة من استثمارات ونمو؛ إذ أعرب فقط 21.2% من المشمولين بالاستبيان عن أنهم يزاولون عمليات هناك.
ومن جانبه قال عيسى الصالح، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «أجيليتي للخدمات اللوجيستية العالمية المتكاملة»: «كان العام المنصرم حافلاً بالتقلّبات بالنسبة للأسواق الناشئة، وهو ما يعكسه المؤشر بوضوح مع التغيير الذي طرأ على مراتب ثمانٍ من أصل أهم 10 أسواق ناشئة، ولكن رغم ذلك لا تزال أسس النمو راسخة، بما فيها اتسّاع الطبقة المتوسطة التي تتمتّع بقدرة إنفاقية، والتقدّم على صعيد مكافحة الفقر، والنمو السكاني، ولهذا السبب لا نزال نتعامل بإيجابية مع المنظور المستقبلي للأسواق الناشئة التي نرى أنّها ستكون محرّك النمو العالمي».

«أجيليتي» تضاعف طاقتها الاستيعابية في أبوظبي
دبي (الاتحاد)

تعتزم «أجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة» زيادة مساحة منشآتها التخزينية في إمارة أبوظبي بنسبة 111% في غضون 12 شهراً لمواكبة نمو الطلب على الخدمات اللوجستية في الإمارة، بحسب باسل الدباغ، الرئيس التنفيذي لدى «أجيليتي – أبوظبي» للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة.
وقال الدباغ، إن الشركة العالمية تعتزم تطوير مرفق لوجستي على مساحة 20 ألف متر مربع في منطقة المصفح في أبوظبي باستثمارات تصل إلى نحو 100 مليون درهم، متوقعاً استكمال المنشأة بنهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل على أكثر تقدير.
وأضاف أن المشروع الجديد سيرفع الطاقة التخزينية للشركة من 18 ألف متر مربع موزعة على أربعة مرافق لوجستية في كل من المصفح و«كيزاد» إلى 38 ألف متر مربع وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة في العاصمة.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا