الاتحاد

الاقتصادي

روسيا وأوكرانيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن الغاز

فني في شركة  جاز بروم  الروسية حيث توصلت روسيا وأكرانيا إلى اتفاق لاستئناف ضخ الغاز إلى أوروبا

فني في شركة جاز بروم الروسية حيث توصلت روسيا وأكرانيا إلى اتفاق لاستئناف ضخ الغاز إلى أوروبا

أعلن متحدث باسم الحكومة الروسية في ساعة مبكرة من صباح امس ان رئيسي وزراء روسيا واوكرانيا توصلا لاتفاق تمهيدي في النزاع الدائر بين البلدين بشأن الغاز يسمح باستئناف امدادات الغاز لأوروبا قريباً·
واعلن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان بوتين اتفق مع رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو على ان تبدأ اوكرانيا في دفع الاسعار الاوروبية لغازها بحسم نسبته 20 في المئة هذا العام·
وقال بيسكوف انه مقابل هذا الحسم، وافقت اوكرانيا على ابقاء رسوم مرور الغاز الروسي دون تغيير هذا العام· ونقل عن تيموشينكو قولها انها وبوتين امرا شركات الغاز الروسية والاوكرانية بإضفاء الصبغة الرسمية على اتفاقهما في عقد وفور التوقيع عليه ستستأنف الامدادات الى اوروبا· ويتوقع ان يحدث هذا ''في غضون ايام''·
ولكن ما زال من غير الواضح ما اذا كان الرئيس الاوكراني فيكتور يوشينكو الخصم السياسي الداخلي لتيموشينكو سيحترم هذا الاتفاق· وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس الاول انه يأمل ويتوقع ان يكون لدى تيموشينكو السلطة اللازمة لابرام اتفاق·
ولكن يوشينكو اعترض بالفعل في العام الماضي على اتفاقية تمهيدية بشأن الغاز تم التوصل إليها بين تيموشينكو وبوتين في موسكو· واوقفت روسيا صادرات الغاز الى اوروبا الشرقية عبر اوكرانيا في السابع من يناير مع تصاعد الخلاف مع كييف مما ادى الى اغلاق مصانع وحدوث ازمة طاقة في وسط الشتاء·
ودعا الاتحاد الاوروبي كلاً من روسيا واوكرانيا الى ايجاد حل بسرعة قائلاً ان هذا الخلاف يلحق الضرر بسمعة روسيا كمورد للطاقة ومستقبل اوكرانيا كشريك اوروبي· وأقر بوتين امس الاول بأن ضرراً سياسياً لحق روسيا جراء أزمة الغاز مع أوكرانيا، لكنه أصر على أن موسكو بذلت ما بوسعها لتفادي الأزمة·
ولم يدخر بوتين جهداً في اظهار موسكو كطرف صادق اضطر إلى التعامل مع شريك لا يمكن التنبؤ بسلوكه، وذلك في حوار استمر ساعتين مع صحفيين من بينهم رؤساء تحرير صحف ألمانية كبرى في أحد فنادق دريسدن·
وأبلغ بوتين رؤساء التحرير الذين سألوه عن الخلاف الذي قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية منذ السابع من يناير ''تسألونني ما العمل حيال الضرر السياسي·· هناك ضرر لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟''، وكانت روسيا التي لها علاقات متوترة مع أوكرانيا أوقفت إمدادات الغاز إلى الجمهورية السوفييتية سابقاً الموالية للغرب من أول يناير في أعقاب فشل محادثات بشأن أسعار الغاز لعام ·2009
وفي السابع من يناير، أوقفت روسيا الإمدادات إلى أوروبا عبر أوكرانيا قائلة إن كييف لا تسمح بعبور الغاز· وتأثرت 18 دولة أوروبية بقطع الإمدادات في ذروة فصل الشتاء· ومن أكثر البلدان تضرراً سلوفاكيا ودول البلقان· وأثارت الأزمة غضب الاتحاد الأوروبي وعززت الشكوك بشأن إمكانية الاعتماد على روسيا كمورد للطاقة·
وقال بوتين، الذي أجرى خلال زيارته إلى ألمانيا مفاوضات لحل أزمة الغاز مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء شركات طاقة أوروبية، إن اللوم لا يقع على روسيا، وطالب بوضع أنابيب الغاز الأوكرانية تحت رقابة صارمة· وفي محاولة واضحة لكسب تعاطف الأوروبيين المحبطين، قال بوتين إنه عرض شخصياً، بالاضافة إلى شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم، صفقات مجزية على أوكرانيا خلال مفاوضات سابقة لإنهاء الأزمة·
وقال بوتين إن جازبروم عرضت أول الأمر سعراً على أوكرانيا يبلغ 250 دولاراً لكل ألف متر مكعب من الغاز وهو ما يقل كثيراً عما تدفعه معظم الدول الأوروبية ويتجاوز 400 دولار· وعندما رفض العرض، جرى تقديم عرض آخر بسعر 285 دولاراً مع حق إعادة تصدير الغاز إلى أوروبا·
وكانت إعادة تصدير الغاز الروسي مصدراً رئيسياً للعائدات الأوكرانية لسنوات· وقال بوتين: ''قلت لرئيسة الوزراء الأوكرانية (يوليا) تيموشينكو·· تعالي ووقعي صفقة بسعر 250 دولاراً مع حق إعادة التصدير··· رفضت هي ذلك'

اقرأ أيضا

مصر تخفض رسوم التداول في البورصة