الاتحاد

الاقتصادي

المستأجرون يرحبون بتخفيض الزيادة الإيجارية

أعرب عدد من المستأجرين وأصحاب مكاتب الوساطة العقارية بأبوظبي عن ارتياحهم لقرار المجلس التنفيذي بالإمارة بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات بما لا تتجاوز 5% للعام الحالي ،2008 مؤكدين أن القرار يصب في مصلحة المستأجرين بالدرجة الأولى الى جانب مساهمته في تخفيف نسب التضخم بالدولة·
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي توقعت فيه دراسات اقتصادية صدرت مؤخراً، تراجع نسبة التضخم بالدولة التي سجلت 12% عام ،2007 الى معدلات أقل تصل الى 5% وذلك خلال الفترة بين العام الحالي 2008 وعام ،2012 نتيجة لتزايد المعروض من المساكن والاستقرار النسبي المتوقع لسوق العقارات، فيما تعد أسعار الإيجارات المرتفعة عاملا رئيسيا في ارتفاع نسبة التضخم بمعظم إمارات الدولة، كما جاء القرار ليخفض النسبة التي كانت محددة للعام الماضي 2007 والذي تم تحديد الزيادة خلاله بنسبة 7% كحد أقصى·
وشدد المستأجرون في حديثهم لـ ''الاتحاد'' على أن قرار المجلس التنفيذي بأبوظبي يعكس حرصا من جانب الحكومة على مصالح المستأجرين في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات وذلك بهدف السيطرة على معدلات الزيادة الايجابية وتخفيض معدلات التضخم التي تضر باقتصاد الإمارة بشكل عام·
وأكدوا ضرورة متابعة هذا القرار بصورة دقيقة من قبل الجهات المنفذة له وضمان تطبيقه على جميع المؤجرين وتوعية المستأجرين بحقوقهم في هذا الخصوص، فيما حذروا من أن الكثير من الملاك أصبحوا يستغلون مثل هذا القرار لتطبيق نسب الزيادة المحددة على عقاراتهم، في الوقت الذي ينص القرار على أن نسبة 5% هي أعلى نسبة مسموح بها لزيادة الإيجار وهو ما يعني أن الزيادة يجب أن تقل عن هذه النسبة في الكثير من الحالات·
فيما دعا خبراء اقتصاديون الى ''محاربة'' عمليات التأجير من الباطن في قطاع العقارات بأبوظبي، وقالوا ان هذه العمليات التي تشمل نسبة ليست بسيطة من العقارات المؤجرة بالإمارة تعد من الأسباب الرئيسية في ارتفاع أسعار الإيجارات، كما دعوا أيضا الى إلزام المطورين العقاريين بتسليم الوحدات التي أنجزوها، محذرين من ان بعض المطورين يؤخرون تسليم وحداتهم خشية تراجع الأسعار في السوق·
وأكد المستأجرون أهمية القرار في كبح جماح الارتفاع في قيمة الإيجارات بأبوظبي، الا انهم حذروا في الوقت نفسه من استغلال الكثير من الملاك لهذه القرارات في تطبيق زيادات سنوية وبشكل دائم، وتطبيق النسب التي حددت كأسقف العليا مسموح بها كنسب ثابتة سواء كانت وحداتهم تستحق هذه النسب او نسبا اقل·
وقال المستأجر خالد المعيني ان الاهم هو الالتزام بتطبيق هذا القرار بشكل شامل في السوق وتوعية المستأجرين بحقوقهم التي يحفظها القانون، مشيرا الى ان هذا التدخل من جانب الحكومة يعد ايجابيا ويعكس اهتمامها الكبير بمصالح المستأجرين على وجه الخصوص·
وأضاف: ''المشكلة ان الكثير من الملاك أصبحوا يعتبرون الحد الأقصى المسموح به للزيادة كحق لهم وبالتالي فهم يطبقون الحد الأعلى على كل الوحدات العقارية التي يؤجرونها، وأتصور انه من المهم ان يتم ضبط الوضع بحيث تكون الزيادة بنسب أقل من 5% في الكثير من الأحيان''·
وأضاف أن وضع ارتفاع الإيجارات أصبح أشبه بالخيال خصوصا قبل ان تتدخل الحكومة بقراري العام الحالي والعام الماضي، مشيرا الى ان الخطوات من جانب الحكومة أسهمت في ضبط السوق بشكل أفضل·
من جهته اعرب المستأجر حسين علي البزي عن ارتياحه للقرار الذي يعد خطوة ايجابية، الا انه دعا الى تدخل اكبر بتحديد عدد من السنوات بين كل زيادة واخرى بحيث لا يسمح للملاك بفرض زيادات اخرى خلال هذه الفترة·
واكد البزي استغلال الكثير من الملاك لمثل هذه القرارات في فرض زيادات سنوية ثابتة، مشيرا الى اهمية وجود خطوات اخرى لتنظيم السوق في السنوات القليلة القادمة، خاصة ان الملاك اصبحوا قادرين على تغطية تكاليف مشاريعهم العقارية خلال فترات اقصر عما كان عليه الحال قبل عدة سنوات·
اما المستأجر ابراهيم الشمسي فقد اكد ان القرار يعد ايجابيا جدا، خصوصا ان خفض النسبة التي كانت محددة في العام الماضي والبالغة 7% الى 5%، مشيرا الى ان هذا القرار يحقق مصلحة المستأجرين وخصوصا اصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة·
واشار الى ان الفترة التي سبقت اتخاذ قراري الحكومة بتحديد نسب الزيادة خلال العامين الحالي والماضي، شهدت ارتفاعا شديدا في اسعار الايجارات، مشيرا الى ان الشقة التي كانت تؤجر بحوالي 80 الف درهم في عام ،2003 اصبح ايجارها يتجاوز 130 الف درهم في الوقت الراهن·

اقرأ أيضا

ترخيص مشاريع الاستثمار الأجنبي في الدولة بأقل من أسبوع