الأربعاء 29 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
رسائلكم وصلت
9 أغسطس 2005
تراثنا يا إعلامنا... إلى جريدة الاتحاد. تحية طيبة وبعد: تأكيدا على ما أثاره أخي العزيز حمد الشامسي في مقالته (لماذا غاب التراث عن إعلامنا؟) والمنشورة في صفحة رأي الناس بتاريخ 29 جمادى الآخرة 1426 والموافق 4/8/2005 في العدد ·10987
أولاً: دعني أجيبك على تساؤلك لماذا غاب التراث عن إعلامنا في عنوان مقالتك وأقول ببساطة شديدة ان أغلب العاملين من غير المواطنين فكيف سيهتمون بتراث غير تراثهم؟
ثانياً: يجب على وسائل الإعلام المختلفة وأخص منها هنا وسائل الإعلام المرئية لما لها من سحر الجذب والتأثير أن تضع في جدول أولوياتها البرامجية البرامج التراثية على أن تعطى مساحة زمنية كافية بدلا من المساحة الزمنية المعطاة لبعض البرامج التي قد يفوق ضررها ضرر فيروس الايدز على أن تستخدم التقنيات الإخراجية العالية بالإضافة الى التقنيات الصوتية وتقنيات الإضاءة وتقنيات زوايا التصوير وغيرها لتكون تلك التقنيات أداة مساندة لنجاح مخرجي هذه البرامج لكي تتمكن هذه البرامج التراثية من جذب أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع بحيث تخاطب أكبر شريحة فيه على أن تكون تلك البرامج منوعة وتتناول جميع الجوانب وتضم برامج عن الغوص، برامج عن الصناعات المحلية ذات الطابع التراثي، برامج عن العادات والتقاليد، برامج عن الألعاب والأكلات الشعبية، برامج عن الشعر من خلال مجالس الشعراء، برامج عن التجارة والأسفار وغيرها من البرامج التراثية·
ونحن إذ نطالب إعلامنا الاهتمام بالبرامج التراثية لأننا أحوج من غيرنا من الدول للاهتمام بهذه البرامج لعدة أسباب منها:
أولاً: أن دولة الإمارات يعيش على أرضها أكثر من 122 جنسية كما يتوافد الكثيرون اليها بغرض التجارة أو البحث عن فرص العمل أو السياحة، ولا شك أن هذا التنوع في الثقافات والعادات والتقاليد ألقى بظلاله على عاداتنا وتقاليدنا وباتت البصمات واضحة ولا يستطيع أن ينكرها باحث أو متخصص في مجال علم الاجتماع وغيرها من العلوم ذات الصلة·
ثانياً: لا يخفى على أحد أن مراهقينا وشبابنا بدأوا ينسلخون من عاداتهم وتقاليدهم وبدأوا يذوبون في العادات والتقاليد الأخرى كما تذوب قطعة الثلج في الماء الساخن فلا لغتهم عربية ولا أكلمهم إماراتي ولا ملابسهم كذلك و بالنسبة للشابات فالعباية الفرنسية قدمت نفسها على أنها اماراتية وهي بريئة من هذا الوصف·
ثالثاً: المغفور له الشيخ زايد يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته أكد على التمسك بالتراث حتى أنه فاجئ الحاضرون بحضوره الشخصي في برنامج تراثي حتى يؤكد للحضور والمشاهدين من خلال تلك البرنامج مدى اهتمامه بالتراث كما أن خلفه الشيخ خليفة يحفظه الله يؤكد على ذلك·
رابعاً: الاهتمام بالتراث والعادات والتقاليد الحميدة الموروثة يعطي الاستمرارية لها فجيل يورث التراث من آبائه فيورثه لأبنائه·
خامساً: اهتمام وسائل إعلامنا بالبرامج التراثية يعني ايصال تراثنا للآخرين·
وأخيراً نطالب أن تخصص مساحة زمنية في الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة لتقديم البرامج التراثية في جميع القنوات لربط الجيل الحاضر بالماضي، كما نطالب القنوات التي تقدم برامجها باللغة الأجنبية أن تخصص مساحة للبرامج التراثية لإيصال تراثنا للآخرين، فلا زلنا نحن كحكام أو محكومين فينا من له صلة بالماضي لكونه قد عاش تلك الفترة فلماذا لا تستغل وسائل الإعلام دراية كبار السن بالتراث والعادات والتقاليد وتقوم بتوثيقها من خلال إجراء مقابلات معهم·
وفي الختام أقول يا معدي البرامج الإذاعية وبرامج القنوات الفضائية هل فيكم من يرضى أن يكون بدون هوية؟ فإذا كان الوافد يؤكد على هويته حاملاً إياها من بلده فمن باب أولى أن يحافظ ابن البلد على تراثه·
أحمد ابراهيم/ دبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©