الاتحاد

الاقتصادي

شعاع كابيتال : القطاع العقاري بأبوظبي الأقوى في مواجهة تحديات الأزمة العالمية

بنايات في أبوظبي حيث أكد تقرير قدرة القطاع العقاري على مواجهة التحديات

بنايات في أبوظبي حيث أكد تقرير قدرة القطاع العقاري على مواجهة التحديات

أكد اقتصاديون في شعاع كابيتال أن السوق العقارية في أبوظبي تعد الأقوى والأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري في الدولة، مؤكدين أن محدودية المعروض من المساكن خلال العامين المقبلين ستدعم استمرار الطلب في الإمارة إلى جانب توقعات استمرار النمو السكاني للإمارة بنسب جيدة·
وأوضح خبراء في شركة شعاع كابيتال انه في ظل حالة الانكماش التي يشهدها القطاع العقاري في مختلف إمارات الدولة ، خاصة دبي التي سجلت تراجعاً في الأسعار زاد عن 30%، فإن أساسيات السوق العقارية في أبوظبي مازالت قوية·
وفي الوقت الذي رسم فيه خبراء ''شعاع كابيتال'' صورة متفائلة للاقتصاد الإماراتي خلال تقرير ''الرؤية الاقتصادية للإمارات العربية المتحدة لعام ''2009 الذي أصدرته الشركة أمس،فإنهم أشاروا إلى وجود تباين ملحوظ في أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة،حيث يتوقع ان تستمر حركة التصحيح العقاري في دبي خلال العامين 2009-2010 نتيجة محاولات السوق إعادة الأسعار إلى مستويات واقعية تتوافق مع الطلب،إلي جانب تأثر النمو في هذا القطاع بصعوبة عمليات التمويل وارتفاع كلفته حاليا·
معدل النمو
وتوقع اقتصاديون أن يحقق اقتصاد الإمارات نمواً يصل إلى 2,4% خلال عام 2009 وان تشهد القطاعات غير النفطية نمواً جيداً يزيد على 4,2% وذلك بالرغم من الانخفاض المتوقع في العوائد النفطية نتيجة تراجع الطلب وخفض الإنتاج، مؤكدين ان المؤشرات الاقتصادية للإمارات مازالت صحية وان بوادر التعافي في الأسواق ستظهر خلال النصف الثاني من العام الحالي·
ورجح الخبراء أن تحقق أسواق الأسهم المحلية نمواً خلال العام الحالي يصل إلى 21% برغم العوائد الضعيفة المتوقعة للشركات هذا العام، وأن تكون أسهم شركات الاتصالات الأسرع في التحسن والأفضل في النمو نظراً للأداء الجيد المتوقع لها خلال العام الحالي وتحسن عوائدها المالية·
وقال الدكتور مهدي مطر كبير الاقتصاديين في شعاع كابيتال ''رغم موجة التراجع التي أصابت الاقتصاد العالمي والمحلي، فإن المؤشرات الاقتصادية لدولة الإمارات تبقى صحية وجيدة· ومن هنا، فإننا نتوقع استمرار نمو الاقتصاد الإماراتي في عام 2009 وان يحقق الناتج المحلّي الإجمالي نمواً بمعدل 2,4 % وذلك مع الأخذ بالاعتبار التراجع الذي قد يصيب قطاع البترول بسبب خفض مستويات الإنتاج· وفي نفس الوقت، فإننا نتوقع ان تشهد القطاعات غير النفطية نمواً جيداً خلال عام 2009 بحيث تحقق نسبة نمو تبلغ 4,2%·
وفيما يتعلق بعوائد الشركات، قال مطر:'' ان عوائد الشركات الضعيفة قد تشكل عائقاً أمام إمكانية تحسن أسعار الأسهم خلال النصف الأول من عام ·2009 وبالرغم من ذلك، فإن التحسن الاقتصادي العام خلال النصف الثاني من عام 2009 سوف يتيح للأسواق الإماراتية ان تحقق نمواً جيداً بما يعادل 21 % خلال عام ''·2009
وأضاف: '' لقد ارتكزت توقعاتنا على فرضيات عدة من ضمنها المخاطر التي قد تصيب السوق مثل تراجع الطلب المحلي وتأثير عمليات البيع في أسواق الأسهم العالمية· أما بالنسبة إلى العوامل المؤثرة في زيادة نمو السوق فهي تشمل الدعم الذي تقدمه الحكومة الفيدرالية لكل من الاقتصاد والأسواق المالية في الدولة، هذا بالإضافة إلى انتعاش أسعار النفط وعودة النمو للاقتصاد العالمي نتيجة للجهود المبذولة لتحسين الأداء المالي والنقدي·''
وأشار إلى انه بالرغم من استمرار توالي الأخبار حول التراجع الاقتصادي وانخفاض أرباح الشركات، فإن السوق قد بدأت تستقر ، خاصة مع توجه المستثمرين إلى النظر بعين الواقع للأساسيات الاقتصادية· لقد بدأت عملية التصحيح في القطاع العقاري ترخي بثقلها على الاقتصاد بشكل عام، خاصة على القطاع المصرفي وهو ما ظهر جلياً خلال الربع الثالث من عام ·2008
عوائد الشركات
وزاد ان هذه المعطيات تشير إلى ان الاقتصاد سيشهد تراجعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الحالي· بالإضافة إلى ذلك، فإن الأخبار السلبية حول تراجع عوائد الشركات وضعف المؤشرات الاقتصادية مثل تسريح العمالة وإلغاء المشاريع وخفض الإنتاجية تشكل جميعها عوامل سوف تسهم في التباطؤ الاقتصادي خلال النصف الأول من عام ·2009
أما بالنسبة إلى العوامل التي قد تسهم في انتعاش الأسواق خلال عام 2009 فهي ارتفاع أسعار البترول والانضمام للمؤشر العالمي لمورجان ستانلي والذي يغطي الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى الدعم المباشر الذي توفره أبوظبي والحكومة الاتحادية لمساعدة الشركات واستثمار عائدات النفط في السوق المحلية وتحقيق عمليات اندماج استراتيجية وزيادة الشفافية الحكومية ووضع سياسات نقدية ومالية ملائمة وإعادة النظر في عملية تقييم ربط الدرهم بالدولار الأميركي·
وفيما يخص سوق الإصدارات والاكتتابات قال مطر:'' ان الوضع الاقتصادي العالمي والتصحيح الذي أصاب سوق العقارات وأسواق رأس المال خلال عام 2008 يشير ان المنظور المستقبلي لسوق الإصدارات خلال عام 2009 سوف يبقى سلبياً نتيجة للعوامل العالمية والمحلية·
وقال ان الشركات التي تحتاج إلى زيادة رأسمالها سوف تنظر إلى الاكتتابات الخاصة بسبب الظروف الحالية للأسواق، مؤكداً ان العديد من الصفقات المماثلة سوف يتم تنفيذها خلال العام الحالي·
قطاع البنوك
من جهتها قالت صوفيا البوري محللة قطاع البنوك والخدمات المالية في شعاع كابيتال ان القطاع المصرفي في الامارات بات على أعتاب مرحلة جديدة فرضتها التطورات المتلاحقة للأزمة المالية العالمية والتي ساهمت في تجفيف منابع السيولة في الأسواق الخارجية وبالتالي فرضت تحديا أمام البنوك المحلية في جانب الاستمرار في نمو معدلات الإقراض بمستوياته السابقة بعد ارتفاع كلفة التمويل وشح السيولة·
وتوقعت البوري ان تنمو الودائع في البنوك العاملة في الدولة بنسبة 8% فقط في العام الحالي وذلك مع الأخذ بالاعتبار ان تقوم الحكومة بتوفير المزيد من التسهيلات المصرفية في عام ·2009 كما توقعت ان تتراجع أنشطة الإقراض بحيث تحقق نمواً بنسبة 3% فقط وذلك بموازاة تطبيق العديد من الإجراءات والمعايير التي تلجأ إليها بعض البنوك بشكل فردي·
وأوضحت ان هذه الإجراءات سوف تؤدي إلي إيجاد ظروف صارمة للإقراض وهو ما سيبقى على حاله إلى حين عودة السيولة إلى السوق،مشيرة الى قيام المصرف المركزي بتحديد نسبة نمو الإقراض عند المصارف بـ10% خلال عام ·2009
صمود قطاع العقارات
بدوره استبعد روي شيري محلل قطاع العقارات أن يشهد سوق العقارات في أبوظبي تصحيحا شديدا خلال العامين 2009-2010 أو مواجهة القطاع تحديات تتعلق بعمليات التمويل،لافتاً إلى أن أساسيات السوق العقاري في العاصمة مازالت قوية ، خاصة في ظل توقعات استمرار تفوق الطلب على العرض مع ارتفاع نسبة الإشغال إلى أكثر من 95% مقارنة مع دبي التي تراجعت فيها هذه النسبة إلى حدود 80%· وأضاف :''في الوقت الذي نتوقع فيه أن يتقلص عدد سكان دبي في عام ،2009 فإنه من المرجح أن ينمو عدد السكان في أبو ظبي ولكن بوتيرة أبطأ مما كان في الماضي القريب· وعلى الرغم من تأثير ذلك في نمو الطلب على المدى القريب، فإننا ما زلنا نرى ان أساسيات السوق العقاري في أبو ظبي مازالت قوية''·
ولفت شيري إلى قيام المطورين الرئيسيين في الإمارة باتخاذ مبادرات بالتعاون مع بنوك رائدة وذلك لتوفير تمويلات عقارية لاستقطاب المشتري برغم تراجع الطلب على هذا التمويل مع ارتفاع أسعار الفائدة،لافتا إلى ان جميع هذه العوامل ستؤثر بشكل كبير في عمليات شراء المنازل على المدى القريب خاصة ان العديد من المستثمرين ينتظرون عودة الاستقرار إلى السوق قبل القيام بعمليات استثمار جديدة في القطاع العقاري·
وأكد قدرة القطاع العقاري في أبوظبي على استعادة ثقة المستثمرين بسرعة وقبل نهاية العام الحالي وذلك لأن الأسعار في ابوظبي لم تشهد تلك الارتفاعات القياسية، مشيراً إلى ان التصحيح السعري في أسعار العقارات في أبوظبي يتراوح حاليا بين 10 إلى 15% مقارنة مع 30 إلى 40% في دبي،متوقعاً ان تزيد نسبة التصحيح في أبوظبي إلى 20% مقارنة مع 60% في دبي حتى نهاية العام ·2010 وتوقع شيري أن تشهد السوق العقارية في أبوظبي نهاية العام الحالي حركة أكبر في الطلب نتيجة سرعة خروج القطاع من الأزمة أسرع من مناطق أخرى مع توفر السيولة واستمرار الزيادة في السكان،إلى جانب محدودية عدد الوحدات السكنية التي ستدخل السوق خلال هذه الفترة والتى تقدر بنحو 30 ألف وحدة فقط·
وفي المقابل قال شيري أسعار العقارات السكنية في دبي وصلت إلى مستويات قياسية خلال عام ،2008بعد أن بلغ سعر العقارات الرئيسية قيد الإنشاء في كل من منطقة برج دبي ومركز دبي المالي العالمي إلى ما بين 45,000 و55,000 درهم إماراتي للمتر المربع وهو ما يمثل زيادة قدرها حوالي 100% في أقل من عام،فيما تم في الوقت ذاته بيع عقارات مماثلة وغير مكتملة في السوق الثانوي وذلك بسعر مخفض بحوالي 20-30% وأوضح انه بالرغم أن 50% من العقارات سوف تشهد تأخيراً يصل إلى 12 شهراً في العام الحالي والعام المقبل، هذا بالإضافة إلى إلغاء ما يقارب 30% من العقارات التي كان من المتوقع الانتهاء من إنشائها في عام ،2010 إلا ان يتوقع أن يتم تسليم حوالي 80,000 وحدة في خلال2009-·2010
كما انه من المتوقع أن تتدنى مستويات الإشغال في دبي إلى مستوى 80% خلال هذه الفترة وذلك نتيجة الانخفاض المتوقع بنسبة 5% في عدد السكان المقيمين في دبي من 1,70 مليون فرد إلى1,62 مليون فرد في عام ،2009فيما يرجح ان يرتفع عدد المقيمين بشكل طفيف في عام 2010 إلى 1,68مليون·
قطاع الاتصالات
من جهته توقع سيمون يان محلل قطاع الاتصالات لدى شعاع كابيتال ان يواصل قطاع الاتصالات في الدولة نموه لكن بشكل أبطأ مما كان عليه في السنوات الخمس الماضية ليصل إلى اكثر من 10% خلال العام الحالي مدعوما بارتفاع عوائد شركة اتصالات من الاسواق الخارجية التى تتواجد بها·
وقال ان عام 2008 كان عاما مميزاً بالنسبة إلى قطاع الاتصالات في الإمارات،حيث نمت إيرادات القطاع بنسبة 27 % خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2008 مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي وذلك بفضل التوسع في استخدام كل من الهواتف المحمولة وخدمات المعلوماتية الأخرى·
وفي هذا الإطار،أشار يان إلى ان سوق الهواتف المحمولة في الإمارات مازال يحقق نموا بصورة جيدة حيث بلغ عدد المشتركين في سوق الهواتف المحمولة 8,4 مليون مشترك في الربع الثالث من عام ·2008

اقرأ أيضا

«عالمية التمكين الاقتصادي للمرأة» تناقش تشريعات تكافؤ الفرص 10 ديسمبر