الاتحاد

الاقتصادي

الخبراء يتوقعون استقرار الأسواق وتراجع معدل التضخم

تنظيم ارتفاع الإيجارات يسهم في الحد من التضخم

تنظيم ارتفاع الإيجارات يسهم في الحد من التضخم

فيما توقع الخبراء استقرار أسواق الإيجارات وتراجع معدل التضخم في أبوظبي انتهت أمس إدارة المباني التجارية من برمجة أجهزة كمبيوتر الإيجارات على الزيادة الجديدة التي حددها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس الأول في الإيجارات بنسبة 5%· وقال الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في الإدارة ضاحي السويدي إن الإدارة بذلت جهدا استثنائيا أمس للانتهاء من برمجة الأجهزة في أسرع وقت فور إخطارها بالقرار الجديد· وقال: لمسنا أمس التأثير الإيجابي للقرار على المستأجرين وبالفعل خفف عنهم جزءا مهما من أعباء تكلفة المعيشة· وردا عن سؤال حول ما إذا كانـــت الدائــــرة ســتحصل نســبة الزيادة الإيجارية بأقل من 5% باعتبار أن الحد الأقصى للزيـــادة 5% قــال ســــعادته: نســـبة الـ 5% ستطبق على جميع المستأجرين وتمت برمجة أجهزة الكمبيوتر مؤكدا أن القرار جيد جدا وسيساهم في استقرار السوق وستظهر آثاره بشكل أكبر بعد توفر المعروض من الوحدات السكنية· وذكر أن منطوق القرار يطبق خلال عام 2008 مشيرا إلى أن هذه النسبة قد تظل أو تزيد أو تقل خلال العام المقبل والإدارة مستعدة لتنفيذ أي قرارات جديدة·
ووصف مدير الإيجارات بالوكالة في إدارة المباني التجارية محمد عبدالله القرار بأنه جيد للغاية مشيرا إلى أن أهم نتائجه ستظهر خلال الأشهر المقبلة على خفض معدل التضخم واستقرار السلع في الأسواق·
وقال: تعاملت الإدارة بجدية كبيرة مع القرار وبدأت على الفور تغيير برمجة أجهزتها وتم إخطار المستأجرين بذلك وقد لمسنا فرحة المستأجرين بهذا القرار الذي سيؤدي إلى استقرار السوق أكثر وبلا شك فإن إدارة المباني تلتزم حرفيا بتطبيق القرار كما طبقت قانون الإيجارات العام قبل الماضي·
وأشاد وكيل وزارة الأشغال نائب رئيس لجنة تطوير المساكن والمرافق في أبوظبي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي بقرار المجلس التنفيذي في أبوظبي وقال: القرار الجديد يحقق ثلاثة أهداف مهمة أولها استقرار سوق السكن في أبوظبي، وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمستأجرين خاصة متوسطي ومحدودي الدخل، وكذلك استقرار مستوى التضخم أو تقليصه وبالفعل فإن القرار سيحارب التضخم· ويوضح أن الآثار الكبيرة للقرار لن تظهر بين يوم وليلة بل تحتاج إلى وقت مشيرا إلى أن هذه الآثار ستبدو للعيان بعد زيادة المعروض من الوحدات السكنية· ونوه إلى أن حكومة أبوظبي تبذل جهودا جبارة لتوفير أكبر كمية من الوحدات السكنية سواء بمشاريعها الخاصة أو مشاريع شركات التطوير العقاري· وقال: لا أود أن تكون هناك زيادة كبيرة في المعروض بحيث لا تؤدي إلى كساد كما لا نحب أن يكون هناك طلب كبير على معروض محدود جدا كما هو اليوم لكن نود أن تكون هناك حالة استقرار وتوازن وأعتقد أن هذه الحالة لن تتحقق إلا خلال 4 سنوات حتى تنتهي شركات التطوير العقاري الكبيرة مثل الدار وصروح ومنازل من بناء مشاريعها الضخمة والتي ستساهم بشكل كبير في حل مشكلة ندرة المعروض الحالي من السكن خاصة وأن أبوظبي اليوم تشهد ثورة كبيرة في مفاهيم البناء والتشييد وتبحث عن صيغة جديدة لاستقرار السوق وسوف تنجح في ذلك لا محالة· وثمن أحمد عبدالله الحمادي رئيس مجلس إدارة شركة الممزر للوساطة العقارية في أبوظبي قرار تخفيض الزيادة الإيجارية· وقال: نسبة الـ7% كانت كبيرة وأرهقت الكثير من الأسر متوسطة الحال ومحدودة الدخل، خاصة أنها كانت نسبة مركبة ونشكر المجلس التنفيذي على تخفيضها وأن هذا التخفيض سيؤدي إلى استقرار السوق والضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه مخالفة القانون بإقرار زيادات مبالغ فيها· وأيد ما قيل حول أن فوائد القرار ستظهر بشكل كبير بعد انفراج الأزمة السكنية الحالية بتوفر معروض أكبر· ويشيد المستأجر نايف محمود نجدت بالقرار مؤكدا أنه يخفف الأعباء على المستأجرين خاصة وأن نسبة الـ7% كان تحسب سنويا بحيث تتضاعف خلال سنوات والحمد لله أن تم تخفيضها معربا عن أمله في أن تخفض إلى صفر خلال السنوات المقبلة للحد من الآثار السلبية للتضخم وخاصة على ارتفاع أسعار السلع علما بأن غالبية مستأجري بنايات الإدارة متوسطي الحال ومحدودي الدخل·
ويطالب بالتصدي لحيل الملاك الذين فوضوا المكاتب في إدارة بناياتهم السكنية وهؤلاء يستغلون المستأجرين ولا يلتزمون بنسبة الزيادة المحددة قانونا·
المستأجر فتحي سالم أعرب عن فرحته بتخفيض نسبة الزيادة لكنه طالب بقرار جديد من إدارة المباني التجارية بدفع القيمة الإيجارية على أكثر من دفعتين وقال: غالبية المستأجرين محدودي الدخل كانوا يفاجأون عند تجديد عقودهم بزيادة نسبة 7% سنويا، والكثير من المستأجرين كانوا يعتقدون أن هذه الزيادة كل سنتين أو ثلاث، وكان يتوقع أن يؤدي إقرار نسبة الزيادة 7% سنويا على العقود إلى تطوير خدمات البنايات السكنية وخاصة الصيانة، إلا أن هذا لم يحدث والحمد لله على القرار الأخير والمهم تطوير أداء إدارة المباني التجارية خاصة على مستوى الصيانة حيث تتقاعس شركات الصيانة كثيرا في تنفيذ أعمال صيانة المباني، ويحاول المستأجرون عشرات المرات الاتصال بهذه الشركات دون مجيب، وغالبية الشركات لا تقوم بإجراء الصيانة إلا بعد تهديدها من قبل إدارة المباني التجارية التي تتحرك بعد إخبارها بالشكاوى رسميا وهذه نقطة إيجابية تذكر للإدارة·
ويتفق حمودة عبدالعاطي سمير مع القائلين بدفع الإيجار على أكثر من دفعتين مشيرا إلى قرار إدارة المباني التجارية السابق بالدفع على دفعتين لم تتوافر له مقومات التطبيق الأفضل، مؤكدا أنه لم يتم إخطار المستأجرين به قبل تطبيقه بفترة زمنية كافية، وفوجئ المستأجرون بأن الإدارة ترفض إبرام العقود إلا بالدفعتين ومن المهم أن تتراجع في هذا القرار مراعاة لظروف المستأجرين·
ويشير إلى أن قرار الدفعتين أوقع غالبية المستأجرين في براثن القروض، موضحا أن غالبية المستأجرين لا يفضلون ترك شققهم بسبب الدفعتين حيث إن أزمة السكن الحالية كبيرة وقد حصل على شقته بعد بحث دؤوب استمر لأكثر من عام ذاق خلاله الكثير من ألاعيب السماسرة الذين يستغلون حاجة الناس إلى السكن ويحصلون منهم على آلاف الدراهم بدون وجه حق وللأسف لا يوجد من يردعهم علما بأنهم يخالفون القانون ليل نهار·

اقرأ أيضا