الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة العراقية توفد مبعوثا إلى السماوة للتحقيق في أعمال العنف


بغداد-وكالات الأنباء: أوفد رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري أمس مبعوثا خاصا الى محافظة السماوة للتحقيق في الظروف والملابسات الى ادت الى وقوع أعمال عنف امس الاول راح ضحيتها عراقيان وأصيب 45 آخرون بجروح بينهم 22 من رجال الشرطة· في وقت قال شهود عيان إن متمردين اطلقوا قذائف صاروخية على قوات الامن العراقية في البلدة التي عادة ما تكون هادئة الا ان مشاعر الغضب تفجرت فيها خلال الساعات الماضية بتظاهرة احتجاج على انتشار البطالة ومشاكل انقطاع امدادات المياه والكهرباء دفعت الشرطة الى فتح النار على الحشود·
وفيما هدد محمد الغزاوي أحد ممثلي الزعيم المتشدد مقتدى الصدر باستمرار الاحتجاجات حتى استقالة كبير المسؤولين المحليين وحتى يتم النهوض بمستوى الخدمات العامة في السماوة، قال بيان صادر عن ديوان مجلس الوزراء ان الجعفري قرر إيفاد مبعوث خاص الى المحافظة للوقوف على مجريات الامور والتحقيق في ملابساتها وحماية أبناء الشعب من العابثين في القانون وسلامة المواطنين·
وقالت مصادر ان المبعوث وهو عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية للشؤون الامنية وصل الى المحافظة امس والتقى المحافظ محمد علي الحساني وعدد من شيوخ العشائر النافذة وممثل الصدر لتدارس تداعيات الازمة، وأضافت أنه قبيل وصول الاسدي سقطت ثلاثة قذائف هاون الاولى في ساحة بالقرب من مبنى المحافظة واثنين بالقرب من مكتب 'المجلس الاعلى للثورة الاسلامية' الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم·
ووصف الجعفري ما حصل في السماوة بأنه شيء مؤسف، وقال: 'في هذا الوقت عندما تخرج التظاهرة يجب ان نواجهها بطريقة جديدة لان التظاهرة حق طبيعي وأسلوب حضاري للتعبير عن الرأي حتى وان انتقد المتظاهرون على سبيل المثال رئيس الوزراء أو المحافظ'، واضاف: 'يجب ان نشعر هؤلاء ان الذي جلس على كرسي الحكم يمثل العراق بكامل حجمه ويستوعب الآخر··إن آلة الرئاسة هي سعة الصدر والحلم لاننا لا نستطيع ان نلغي الاخر هذا لا يجوز'، وخلص الى القول: 'يجب ان نحافظ على حقوق الشعب العراقي بالكامل نتحدث معهم وبنفس الوقت نقطع الطريق امام المزاديات وبعض الجماعات المندسة ومااكثرها التي تحاول ان تعبث بهذه الحالة·· ونحن نتطلع لتفعيل تلك الخدمات فى جميع محافظات العراق وسيتم مراقبة ومحاسبة الوزراء والمحافظين على التقصير ان وجد لديهم فيما يخص تقديم الخدمات الهامة للمناطق العراقية'·
واكدت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها ان المتظاهرين الذين قدر عددهم بالف شخص قاموا بحرق عدد من السيارات الحكومية وحاولوا اقتحام مبنى المحافظة، واضافت ان سيارتين من نوع بيك-اب شوهدتا وهما محملتان بالمسلحين قادمتين من مدينة الناصرية، مشيرة الى ان حصيلة القتلى بلغت شخصين اما الجرحى فقد أصيب 45 شخصا بينهم 22 من عناصر الشرطة'· وقال مصدر امني ان جميع المحال التجارية في المدينة أغلقت أبوابها جراء تصاعد العنف خلال التظاهرة· في حين لم تتدخل القوات اليابانية لفض الاشتباك مع انها تتمركز في قاعدة قريبة من البلدة·

اقرأ أيضا

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تجيز عودة روسيا