الاتحاد

تقارير

سلام مؤجل في جنوب السودان

أفاد رئيس الوزراء الإثيوبي «هيلي مريم ديسالجن»، بأن مجموعة «شرق أفريقيا» التي تتوسط في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في جنوب السودان، تخطط لإجبار الفصائل المتنازعة على تشكيل حكومة انتقالية بحلول التاسع من يوليو عقب فشل جولة أخرى من المحادثات. وتأتي هذه المبادرة، التي لم يتم الكشف عن مزيد من تفاصيلها، بعد أكثر من عام على المحادثات التي أشرفت عليها الهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، وهي عبارة عن تكتل إقليمي، عجز عن إنهاء المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار.
وأوضح رئيس الوزراء، الذي يترأس أيضاً «إيجاد»، قائلاً: «سنحمل سوياً الفرقاء على الوفاء بالتزامهم بتشكيل حكومة انتقالية بحلول شهر يوليو من العام الجاري». وأضاف في بيان له وزّع على المراسلين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، «إن إيجاد، التي انضم إليها أصدقاء جنوب السودان من أفريقيا والخارج، تعتزم تطبيق خطة مشتركة وجدول زمني لحل شامل ومنطقي يهدف إلى إنهاء الأزمة المحتدمة».
واندلع الصراع في ديسمبر عام 2013، في الدولة المنتجة للنفط عندما تحول صراع على السلطة داخل الحزب الحاكم إلى أعمال عنف. وبعد أن ألقى الرئيس سلفا كير القبض على منافسين بسبب مزاعم تدبير انقلاب، اتهمت عرقية النوير جنوداً موالين للرئيس باستهدافهم، ومن ثم تمرد قادة في ثلاث ولايات.
«مشار»، الذي ينتمي إلى قبيلة النوير، فرّ من العاصمة جوبا، وأصبح رئيساً للقوات المتمردة. ولقي آلاف الأشخاص حتفهم، ونزح ما يربو على مليوني شخص من منازلهم، حسبما أفادت الأمم المتحدة. وعقد كل من «كير» و«مشار» محادثات خلال الأيام الأربعة الماضية في إثيوبيا من دون التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك هيكل قيادة الإدارة الانتقالية، وتقاسم السلطة داخل الوزارات والبرلمان وكيفية إعادة الاندماج بين فصائل الجيش المنقسمة. وقال مشار: «لا زلنا نراوح مكاننا، وهناك اختلاف على كل شيء».
وذكر هيلي مريم، أن توسلات لـ«كير» و«مشار» تهدف إلى التسوية وتلبية التعهدات بشأن الحكومة الانتقالية تم تجاهلها. وأضاف: «إن إيجاد حاولت التوسط في الأزمة بأفضل ما تستطيع، ولكن لابد من الإقرار بأن جهودنا ذهبت سدى دون إحراز أي من النتائج المرجوة». وتابع: «لا يمكن مواصلة جهودنا كما هي وتوقع نتيجة مختلفة، ولابد من تنشيط عملية السلام وإصلاحها».
وأوضح هيلي مريم، أن مشاورات ستحدث خلال الأيام المقبلة مع قادة إقليميين ودوليين بشأن خطة العمل، مضيفاً: «سنستخدم كل التأثير الممكن لإقناع هؤلاء الأشخاص الذين لا يزالوا عنيدين».
ووافق مجلس الأمن في الثالث من مارس الماضي على تشكيل لجنة عقوبات لتحديد الأفراد الذين يعرقلون عملية السلام، ويرتكبون انتهاكات. وربما تضمن الإجراءات العقابية حظر الأسلحة، والمنع من السفر، وتجميد الأصول.
وأكد وزير الإعلام في جنوب السودان، مايكل ماكويي لويذ، «لابد من مواصلة عملية إيجاد، على أن يتوصل الفرقاء إلى اتفاق في المرة المقبلة». وأخبر المراسلين أن «إيجاد» ستواصل تولي المسؤولية لأن هذه عملية أفريقية، ولا مجال للحديث عن ما يسمى بالمجتمع الدولي.
وأخبر ديو ماثوك، رئيس لجنة العلاقات الخارجية للمتمردين، «إن أية جهود خارجية لفرض حل يمكن أن تؤتي نتائج عكسية».
ولفت في حوار يوم الجمعة، إلى أنه عندما يتم فرض خطة، خصوصاً في حل لصراع، لن تكون قابلة للاستمرار. وأضاف: «من الأفضل السماح لأطراف النزاع بالتفاوض على تسوية سلمية».

ويليام دافيسون ـ أديس أبابا
يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس».

اقرأ أيضا