الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يجدد شروطه الخمسة للسلام

نتنياهو خلال إلقاء بيانه في «الكنيست» أمس

نتنياهو خلال إلقاء بيانه في «الكنيست» أمس

جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتنياهو أمس تحديد 5 شروط لتسوية القضية الفلسطينية.
وقال نتنياهو خلال مخاطبته جلسة خاصة للبرلمان الإسرائيلي «الكنيست» في القدس المحتلة «إن التوصل إلى سلام إسرائيلي-فلسطيني يتوقف على القبول بخمسة شروط، هي الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية وإبرام اتفاق سلام ينهي الدعاوى ضد اسرائيل كافة وعدم عودة أي لاجئين فلسطينيين إلى أراض إسرائيلية وأن تكون الدولة الفلسطينية في المستقبل منزوعة السلاح وان يعترف العالم بنزع سلاحها». واستبعد نتنياهو تفكيك جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً «اسمع اليوم أصواتاً تقول إن بإمكاننا تفكيك الجدار الأمني بما أن الأوضاع هادئة في الضفة الغربية، لكن في الحقيقة فان الهدوء سببه وجود هذا الجدار». وأضاف «الوضع هادئ بفضل الجدار وبعض التحسن في أداء أجهزة الأمن الفلسطينية. الجدار سيبقى». وكان نتنياهو يدلي ببيان في مناقشة بدأتها المعارضة الإسرائيلية وطالبته خلالها بشرح سياساته الدبلوماسية والاقتصادية. وفي نهاية المناقشة دعم نحو 51 نائباً بيانه مقابل 39 آخرين رفضوه. من جهة أخرى، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيصل الى رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين المقبل، ضمن جولة في المنطقة، لإجراء محادثات بشأن عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وقال في تصريح صحفي «نرحب بهذه الجولة المهمة ونأمل في أن تحمل في طياتها ما يمكن أن يلزم اسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية وتنفيذ جميع التزاماتها الواردة في خطة خريطة الطريق الدولية للسلام في الشرق الاوسط». وأضاف «نعتبر هذه الجولة لميتشل الى المنطقة في غاية الاهمية حيث سيلتقي خلالها الرئيس عباس ورئيس الوزراء سلام فياض». وتابع «اننا نفذنا التزاماتنا وسننفذ ما يترتب علينا من التزامات واردة في خريطة الطريق ولكن اسرائيل لهذه اللحظة لم تنفذ اي شيء. بل بالعكس، تستمر في نشاطاتها الاستيطانية ومصادرة الاراضي وهدم المنازل خاصة في القدس». وطالب عريقات الادارة الاميركية بأن تحمل اسرائيل بشكل علني وواضح مسؤولية تدمير عملية السلام وتعرف العالم من هو الطرف الذي ينفذ التزاماته ومن هو الطرف الذي يضرب بعرض الحائط خطة «خريطة الطريق» ومطالب المجتمع الدولي بوقف الاستيطان. وانضم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف الاستيطان. وقال بان في بيان تلاه بمناسبة افتتاح اجتماع للأمم المتحدة حول فلسطين في جنيف «أحض حكومة إسرائيل على الوفاء بكل التزاماتها خصوصاً وقف النشاط الاستيطاني». وأضاف «إذا واصلت نشاطها الاستيطاني فذلك ليس مخالفا للقانون الدولي فحسب، بل مخالف لتفاهم دولي قوي». وتابع «كما أطالب السلطات الإسرائيلية بوقف الأعمال الأحادية الجانب في القدس مثل هدم المنازل، والرضوخ لرأي محكمة العدل الدولية بأن الجدار الفاصل أمر غير قانوني». في غضون ذلك، نفت الولايات المتحدة تهديدها بفرض «عقوبات مالية» على اسرائيل كي تجمد الاستيطان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي في واشنطن «من السابق لاوانه التحدث عن هذا الامر. ما نحاول القيام به في هذا الوقت هو تهيئة الشروط المناسبة لاستئناف المفاوضات و كما تعلمون، فإن السيناتور ميتشل يعمل بجهد كبير من أجل ذلك». ورداً على تصريح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي دان أيالون أمس الأول الثلاثاء بأن اسرائيل ستتحرك في الاستيطان «وفق مصالحها القومية»، قال وود «لم يطلب احد من اسرائيل التحرك ضد مصالحها القومية. ما نطلبه من الطرفين هو تنفيذ تعهداتهما في خطة خريطة الطريق». وقد تعهدت اسرائيل بموجب الخطة بتجميد الاستيطان كما تعهدت السلطة الوطنية الفلسطينية بوقف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما نفى السفير الإسرائيلي الجديد في واشنطن مايكل أورين وجود أزمة حقيقية في العلاقات بين أميركا وحليفتها إسرائيل رغم خلافهما بشأن قضية المستوطنات الإسرائيلية. وقال للإذاعة الإسرائيلية «هناك خلافات في الرأي حول موضوعات بعينها نبحث عن حلول لها ولكن آفاق التواصل والتعاون مع الولايات المتحدة كبيرة وعميقة للغاية ولم تحدث فيها توترات ملموسة». وأضاف «لا توجد أزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة ولا يوجد لدينا صديق أفضل في العالم من الولايات المتحدة وأتوقع التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في أسرع وقت». ولكن خبراء «معهد دراسات الامن القومي» الإسرائيلي التابع لجامعة تل ابيب رأوا أن اسرائيل والولايات المتحدة تتجهان الى «صدام» بسبب تعثر عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال أولئك الخبراء في تقريرهم السنوي «لا موافقة نتنياهو المشروطة على اقامة دولة فلسطينية ولا التفاهمات الجزئية بين اسرائيل وأميركا حول الملف النووي الإيراني، تكفي لمنع الجانبين من ان يجدا نفسيهما على طريق صدام». ودعوا إسرائيل إلى إطلاق مبادراتها الخاصة» للسلام لتفادي «مأزق طويل ومواجهة مع واشنطن». وأكدوا أن فكرة «السلام الاقتصادي» التي دعا اليها نتانياهو لا يمكن ان تشكل حلاً وإنما ينبغي السعي إلى اتفاقات مرحلية جديدة مع الفلسطينيين، تمهيداً لتسوية شاملة على المدى الطويل، بالنظر إلى «استحالة تجاوز الخلافات العميقة والانشقاق داخل الصف الفلسطيني».

اقرأ أيضا

البحرية الأميركية تبحث عن بحار مفقود في بحر العرب