الاتحاد

الرياضي

مهدي علي: الجيل الحالي قادر على التأهل إلى «لندن 2012»

فرحة لاعبي المنتخب الأولمبي تكررت 10 مرات أمام سريلانكا

فرحة لاعبي المنتخب الأولمبي تكررت 10 مرات أمام سريلانكا

بأقل مجهود، أكمل “الأبيض الأولمبي” المهمة، بتجاوز الدور التمهيدي من تصفيات آسيا لنهائيات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية “لندن 2012”، وبحصيلة قوامها عشرة أهدف في الشباك السريلانكية، بواقع 7 أهداف ذهاباً و3 أهداف إياباً، وتجاوز منتخبنا محطة “الإياب” مساء أمس الأول على ملعب النار بالشامخة في بني ياس بالعاصمة أبوظبي، بثلاثية الشوط الأول، بتوقيع راشد عيسى، وأحمد خليل الذي سجل هدفين، كما فعل في المباراة الأولى.
ولعب منتخبنا الأولمبي بأسلوب “السهل الممتنع” من أجل تجاوز ضيفه السريلانكي، خاصة أنه ضمن التأهل إلى الدور الثاني، بعد الفوز 7 / 1 في اللقاء الأول.
وساهمت هذه النتيجة في دخول لاعبينا بأريحية كبيرة، حيث إنهم لم يعانوا من أي ضغوط، وتسبب ذلك في عدم تقدمهم واندفاعهم للأمام، واستعجالهم التسجيل، فكان الهدوء مسيطراً على أدائهم، لدرجة أنهم افتتحوا التسجيل في الدقيقة 18، على عكس المباراة الأولى، والتي افتتح فيها التسجيل منتخبنا منذ الدقيقة السادسة، حيث كان “الأبيض الأولمبي يريد أن يحسم الموقعة لصالحه من البداية، من أجل دخول المباراة الثانية في وضع مريح ومطمئن، وهذا ما حدث بالفعل، ليتأهل منتخبنا إلى الدور الثاني، بنتيجة 10-1، وهي مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وعلى الرغم من الأفضلية المطلقة لمنتخبنا في الشوط الثاني، لم يتمكن اللاعبون من تسجيل أي هدف، على الرغم من الفرص الكثيرة التي سنحت لهم، حيث أضاع حبوش ومبخوت العديد من الفرص، بسبب غياب التوفيق، حيث ارتطمت كرة بالعارضة، وأيضاً فدائية حارس سريلانكا في إبعاد الكرات، ليحول دون تسجيل المزيد من الأهداف، وتوقف العداد عند ثلاثية الشوط الأول.
وخرج منتخبنا الأولمبي من المباراتين بفوائد عديدة، حيث إنه خاض اللقاءين في ظل غياب ثلاثة من أهم أعمدة المنتخب الأولمبي، وهم ذياب عوانة، عامر عبد الرحمن، ومحمد فوزي الذين غابوا بسبب الإصابة التي تعرضوا لها أثناء المشاركة مع المنتخب الأول في بطولة كأس آسيا بالعاصمة القطرية الدوحة في يناير الماضي، ناهيك عن غياب يوسف عبد الرحمن بسبب الحادث الذي تعرض له، ومحمد فايز لظروف الجراحة.
ومن أهم الفوائد التي خرج بها منتخبنا أيضاً تسجيل عشرة أهداف في مباراتين، حيث أثبت “الأبيض الأولمبي” أنه لا يعاني من أي مشاكل هجومية، عكس منتخبنا الأول، والذي كان يفعل كل شيء، إلا التسجيل.
وبذلك تأهل “الأولمبي” إلى الدور الثاني، لينضم إلى 10 منتخبات تأهلت من قبل، لتنضم إلى 13 منتخباً أهلتها القرعة، ليصبح المجموع 24 منتخباً، تتنافس في الدور الثاني بطريقة الذهاب والإياب يومي 19 و23 يونيو المقبل، ليتأهل بعدها 12 منتخباً للدور الثالث والأخير، حيث تقام قرعة الدور الثاني في العاصمة الماليزية كوالالمبور نهاية الشهر الحالي.
من ناحية أخرى، في المؤتمر الصحفي الذي عقب المباراة، تقدم المدرب الوطني مهدي علي بالشكر إلى جميع اللاعبين، والجهازين الفني والإداري بعد الفترة التي قضوها معاً، وقال إن المنتخب حقق المهم والمطلوب، وتمكن من الوصول إلى الدور الثاني من التصفيات، وهو الهدف الذي رسمناه وحددناه.
وقال مهدي إن المرحلة القادمة تعتبر أهم وأصعب، حيث إننا نواجه فريقاً آخر بنظام الذهاب والإياب، وهو في كل حال من الأحوال سوف يكون منتخباً أقوى بكثير من المنتخب السريلانكي الذي واجهناه في مباراتين على ملعبنا، أما في الدور الثاني فنلعب مباراتي الذهاب والإياب في أربعة أيام فقط.
وعن مباراة أمس الأول أمام سريلانكا، قال مهدي علي إن المنتخب قدم مباراة جيدة، حيث تمت تجربة لاعبين في مراكز جديدة، والمهم أننا حققنا المطلوب في النهاية، وحققنا الفوز في مجموع المباراتين، وتأهلنا للدور الثاني.
وبسؤاله عن مدى رضاه عن الأداء في المباراتين، أجاب مهدي علي أن الأداء كان جيداً في المباراتين، ولا يزال لدينا الأفضل لتقديمه خلال المرحلة المقبلة.
وعن خروج عدنان علي في الشوط الأول، ونزول سعود سعيد، قال مهدي إن التغيير كان تكتيكياً بحتاً، حيث إن ظروف المباراة فرضت عليه ذلك، بسبب تكتل المنتخب السريلانكي في وسط الملعب، وإغلاق جميع المنافذ، فما كان إلا أن “أغير” التكتيك، وألجأ إلى الأطراف، وهذا ما فعلته بالفعل، من أجل تنويع أساليب اللعب، والوصول بشكل أسهل إلى المرمى السريلانكي.
وغضب مهدي علي من السؤال عن سبب الدفع بالمهاجم أحمد خليل، وعدم إراحته لظروف مشاركاته الكثيرة مع منتخبات “الأول والأولمبي والشباب” إلى جانب مشاركته مع ناديه، وقال مهدي: لقد سئمت من هذه الشماعة، وهي أن أحمد خليل قد استهلك، وكيف تدخلون هذه الفكرة، وتساهمون في انتشارها، سواء عند اللاعب نفسه، أو في الشارع الرياضي بشكل عام، حيث إنه هناك الكثير من المسؤولين يقولون الكلام نفسه، وهذا كلام مرفوض، فأحمد خليل قادر على العطاء، ولم يشك من شيء، فمن أين عرفتم أن أحمد خليل قد أرهق؟
وأضاف أن جميع المنتخبات التي تأهلت إلى بطولة كأس العالم الأخيرة حصل لاعبوها على عشرة أيام راحة فقط، بعد انتهاء الموسم، حيث انضم اللاعبون مباشرةً إلى منتخباتهم للاستعداد للبطولة الأهم، ثم حصلوا على عشرة أيام أخرى بعد انتهاء مهمتهم مع منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم، ليعودوا مرة أخرى ويستأنفوا تدريباتهم مع أنديتهم استعداداً للمشاركة في بطولة الدوري، ليصبح مجموع الراحة التي حصل عليها هؤلاء اللاعبو 20 يوماً فقط، وهذه هي سمات اللاعب المحترف، حيث إن لاعب كرة القدم راحته في الصيف فقط، وهذه أفكار خاطئة التي يتداولها الناس حالياً، وهناك تحليل دم خاص يحدد ما إذا كان اللاعب قد أرهق بالفعل أم لا، وأحمد خليل في قمة عطائه، وسجل خلال هاتين المباراتين أربعة أهداف، ويتحرك بشكل إيجابي ويشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافس.
وعن تسجيل المنتخب ثلاثة أهداف فقط في مباراة أمس الأول، قال مهدي علي لا يوجد فريق في كرة القدم يسجل كل الفرص التي تتاح له، فلو سجلت ثلاثة أهداف من عشر فرص فإنه يعتبر أمراً رائعاً، وأفضل مثال نعرضه هنا فوز برشلونة على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف، وعلى الرغم من تراجع فريق آرسنال، وعدم مقدرته على تسديد كرة وحيدة على الأقل على مرمى برشلونة، فإن البارسا سجل ثلاثة أهداف فقط، وكان مهاجمه دافيد فيا قد أضاع خمسة انفرادات، على الرغم من أنه لاعب هداف ولا يختلف على مستواه وقدراته اثنان.
وناشد مهدي علي جميع المسؤولين بضرورة إعداد هذا المنتخب إعداداً جيداً، حيث إن هذا الجيل قادر على صنع إنجاز جديد لكرة الإمارات من خلال التواجد في أولمبياد لندن 2012، ولكننا نحتاج إلى المزيد من الوقت، ولعب مباريات ودية، حيث أن أربعة أيام كافية لإعداد فريق.
وأشار مهدي إلى أنه لم يفضل الحديث عن هذا الموضوع قبل المباراتين، حيث إنه لا يحب اختلاق الأعذار، ولكن الواقع يقول إنه لا يملك عصاً سحرية، حيث إنه فوجئ خلال فترة التجمع، والتي انطلقت قبل المباراة بأربعة أيام بزيادة وزن أربعة لاعبين، إلى جانب أن هناك أربعة لاعبين كانوا قد حصلوا على راحة سلبية لمدة سبعة أيام مع ناديهم، وهناك لاعبون لا يشاركون في مباريات فرقهم، وآخرون يشاركون مع أنديتهم في مراكز مختلفة، وكل هذا يضر بمصلحة المنتخب الأولمبي والذي ينتظره العديد من التحديات.



الحوسني: حققنا المطلوب

قال عادل الحوسني حارس منتخبنا الأولمبي إن الفريق حقق المطلوب منه في المباراتين، وهو التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات.
وشكر الحوسني زملاءه اللاعبين على المجهود الكبير الذي بذلوه خلال المباراتين، وتمنى أن يتواصل المجهود ويتضاعف خلال المباريات المقبلة، من أجل تحقيق الهدف والتأهل إلى أولمبياد لندن.
وعن المنتخب الذي يتمنى الحوسني أن يواجهه في الدور الثاني، قال إنه لا يوجد منافس معين، فجميع المنتخبات التي تأهلت تعتبر قوية، ونحن نحترم أي منافس، وهدفنا واحد، وعلينا أن نكون جاهزين لمواجهة أي منتخب.


جانج جونج:
الإمارات أحد المرشحين الأقوياء للوصول إلى لندن
قال الكوري الجنوبي جانج جونج مدرب سريلانكا إنه خرج بمكاسب كبيرة من المباراتين التي خاضهما أمام “الأبيض الأولمبي”، حيث إنه بحاجة إلى مثل هذه المباريات القوية، لأن منتخبه يضم لاعبين صغاراً في السن، ويفتقدون للخبرة، وهذه المباريات كفيلة بإعدادهم، ليطعم المنتخب الأول، والذي ينتظره تحد مهم جداً، من خلال المشاركة في بطولة كأس التحدي، المؤهلة لكأس آسيا، كما حدث مع الهند في النهائيات الأخيرة بالدوحة.
وأشار مدرب منتخب سريلانكا إلى أنه حقق المطلوب من المباراة الثانية، فتمكن من حد خطورة “الأبيض الأولمبي”، وتقليص عدد الأهداف التي دخلت مرماه، حيث خسر بثلاثة أهداف فقط، والنتيجة أفضل بكثير مقارنة بخسارته السابقة بسبعة أهداف، كما أنه استطاع أن يمنع المد الهجومي الإماراتي من تسجيل أي هدف في الشوط الثاني.
وعن حظوظ الإمارات في تصفيات أولمبياد لندن 2012، ومدى قدرته على التأهل، قال جانج جونج إن منتخب الإمارات قوي، وأحد الفرق المرشحة للوصول إلى لندن، ولكن على المسؤولين أن يضعوا في اعتبارهم أن هناك فرقاً قوية ومرشحة للوصول أيضاً، منها إيران والسعودية من غرب آسيا، واليابان، كوريا الجنوبية، والصين من شرق القارة، فالمشوار لن يكون سهلاً، وليس مفروشاً بالورود لمنتخب الإمارات.

اقرأ أيضا

22 لاعباً في قائمة منتخب الناشئين