الاتحاد

الرياضي

النصر و الشارقة «الظروف المتناقضة»

وليد فاروق (دبي)

يسعى النصر والشارقة إلى حسم نتيجة لقائهما معاً ضمن الجولة الثانية عشرة لدوري الخليج العربي، وحصد فوز يعبر عن طموحاتهما في الدور الثاني، وتعويض نتيجة لقاء الدور الأول، الذي انتهى بالتعادل من دون أهداف.
يدخل «العميد» المباراة، وهو يحتل المركز الرابع، برصيد 17 نقطة، وبفارق 8 نقاط عن الوصل المتصدر، في حين يخوضها «الملك» وفي جعبته 10 نقاط في المركز التاسع.
وتشاء الظروف أن يخوض الفريقان المباراة في ظل ظروف مختلفة، وفي الوقت الذي ضربت فيه الإصابات صفوف «العميد» بقوه، وطاردت عدداً من لاعبيه الأساسيين، وأجبرت «الأزرق» على خوض اللقاء باثنين من الأجانب فقط، هما المدافع اللبناني جوان العمري، والفرنسي عبد العزيز برادة العائد من جديد إلى قائمة الفريق، لغياب البرازيليين فاندرلي ومارسيلو سيرينو للإصابة.
ليس هذا فقط، بل إن برادة تمت إعادة قيده، بعد رحيل الأرجنتيني ماورو زاراتي، وعودته إلى بلاده معاراً من واتفورد الإنجليزي، ولولا وجود برادة على قوائم النصر، لأصبح الموقف مربكاً في منتصف الموسم.
وعلى العكس، فإن «الملك» مكتمل تقريباً، بل أنه دعم صفوفه باثنين من الأجانب الجدد، هما الأوزبكي شوكوروف، والبرازيلي لولينيو، وانضم اللاعبان خلال الانتقالات الشتوية، بدلاً من الأسترالي ريان وتلتشيلي سيزار بيناريس، ليكتمل عقد الرباعي الأجنبي، مع الثنائي البرازيليين فاندر وويلتون.
ورغم الظروف المتناقضة، إلا أن الفريقين لديهما الرغبة في الفوز، وعدم تكرار سيناريو الدور الأول، والتي انتهت بينهما بالتعادل السلبي، علماً وأن الشارقة لم يتذوق طعم الفوز على النصر في الدوري، منذ موسم 2010 -2011، وهو ما يمثل دافعاً قوياً لـ «الملك» لاستغلال قوته الضاربة، لانتزاع فوز يضع به حداً لمسيرة النتائج الإيجابية لمصلحة «العميد».

سالم صالح: المواطنون قادرون على تحمل المسؤولية
يرى سالم صالح مهاجم النصر، أن مباراة الشارقة تمثل بداية مرحلة جديدة في الدوري يعبر فيها «العميد» عن طموحاته، ويجسد أحلام جماهيره بالمنافسة على لقب الدوري، مؤكداً أن فريقه استفاد من الفترة الماضية، في تصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال الدور الأول، وزادت رغبة اللاعبين في تقديم أنفسهم بصورة أفضل، وعلى هذا الأساس فإنه يخوض كل مبارياته بداية من لقاء الشارقة اليوم، بهدف الفوز وحصد النقاط الثلاث وذلك بغرض وضع النصر في المكانة التي يستحقها، وإسعاد جماهير «العميد» الوفية.
ونفي مهاجم النصر وجود أي معاناة في الجانب الهجومي، مشيراً إلى أن «العميد» نجح في تسجيل الأهداف، خلال جميع مبارياته الأخيرة، سواء بهدف أو أكثر، وهو ما يعكس القدرات الهجومية المتميزة للفريق، حتى في حال غياب الأجانب، مؤكداً أن اللاعبين المواطنين لديهم القدرة على تحمل المسؤولية بكفاءة.

محمد جابر: نقاط مباريات «اللاعودة»
أكد محمد جابر مدافع الشارقة أن مباريات الدور الثاني تتميز بأنها مواجهات «اللاعودة»، وبالتالي أصبح ضرورياً أن نخرج منها بأكبر المكاسب، حتى لا ندخل في الدوامة مع اقتراب نهاية المسابقة.
وقال: الهدف من لقاء النصر هو حصد النقاط الكاملة، خاصة أن «الملك» أصبح جاهزاً من النواحي كافة، بعد الاستفادة الكبيرة من التوقف، مع تدعيم صفوفنا بعناصر مواطنة وأجنبية جديدة، سيكون لها دورها المناسب في المرحلة المقبلة. وأضاف: ندرك خطورة هجوم النصر جيداً، واستطعنا خلال الفترات الأخيرة الوصول إلى حالة الانسجام التام بين الخط الخلفي الذي أصبح محلياً بالكامل، بعد الاستغناء عن الأسترالي رايان.

رؤية فنية
«الملك» يفقد توازنه في الدقائق الأخيرة
«العميد» يستقبل 61% من الأهداف بـ «الألعاب المتحركة»
عمرو عبيد (القاهرة)

يلعب النصر بتكتيك متوازن، حفظ له وجوده ضمن الأربعة الكبار، إلا أنه لم يمكنه من الاقتراب أكثر من القمة، وظهر العمق الهجومي لفريق «القلعة الزرقاء» بصورة متميزة، حيث أسهم في تسجيل 44.4% من جملة أهدافه في الدوري، بالإضافة إلى جبهة يمنى قوية أسهمت في هز شباك المنافسين 6 مرات بنسبة 33.3%، وتوقع عشاق «العميد» أن يتقدم فريقهم نحو المقدمة، لكن ظلت مشاكله الدفاعية قائمة لتؤثر على الأداء الهجومي الجيد، حيث يملك الفريق رابع أقوى خط هجوم، لكن دفاعه هو الخامس من حيث الصلابة.
الغريب أن الدفاع «الأزرق» تعرض للاختراق خمس مرات عبر العمق، مقابل اهتزاز شباكه بأربعة أهداف من الجبهة اليمنى، ومثلها من الجانب الأيسر، وهو ما يبرهن على عدم وجود جبهة دفاعية قوية تتفوق على الأخرى ليخسر «العميد» عدة نقاط، بسبب عدم ثبات المستوى الدفاعي، خلال مباريات الدور الأول، وعلى النسق نفسه تعرضت دفاعات النصر لـ 61% من الأهداف عبر الألعاب المتحركة، مقابل 39% لأهداف الركلات الثابتة، ليستمر الفريق في تقديم الأداء المذبذب، تارة صعوداً وأخرى هبوطاً!
أما «الملك» يعاني ثغرة العمق الدفاعي بشكل واضح، وهي التي كلفته استقبال نصف عدد الأهداف التي مني بها مرماه، وظهر الفريق في أضعف حالاته خلال الفترات الأخيرة القاتلة من عمر المباريات، حيث اهتزت شباكه بأكثر من ثلثي الأهداف في آخر الدقائق، ليكشف ذلك عن نقص اللياقة البدنية والذهنية في تلك الفترة الحرجة التي كلفته خسارة 9 نقاط كاملة!
واستغل المنافسون ضعف التمركز والتنظيم الدفاعي لدى الشارقة، حيث استقبل مرماه نصف الأهداف من ركلات ثابتة، بواقع هدفين من كل نوع من تلك الركلات، كما كان لحراس المرمى دور سلبي أيضاً بعدما تسببوا في استقبال 19% من الأهداف بأخطاء مباشرة.

بوشنين: «العميد» قوي بـ «الأفكار 80»!
شدد الدكتور محمد بوشنين مدير أكاديمية النصر السابق، على أن أكبر مشكلة تواجه «العميد» في مباراته أمام الشارقة، تتمثل في وجود عدد كبير من الغيابات في صفوفه، والتي طالت العناصر الأساسية، إلا أن هذا لا يمنع من الدلالة على قيمة اسم «العميد» وقدراته في أي مباراة، بغض النظر عن أي غيابات، استناداً إلى وجود كوكبة متميزة من الشباب الذين يثبتون دوماً جدارتهم، وقدراتهم على الدفاع عن ألوان القميص «الأزرق»، وهو ما يمنح الفريق الأولوية في مباراة اليوم مع كامل التقدير للشارقة.
وأضاف بوشنين، أن أكثر ما أصبح يميز النصر هو استيعاب اللاعبين بشكل واضح لأفكار مدربه الإيطالي تشيزاري برانديلي، الذي نجح في تطبيق 80? من أفكاره، ولولا الإصابات المتلاحقة لكانت نسبة الاستيعاب أكبر من ذلك، مع الوضع في الاعتبار أن الطريقة التي ينتهجها برانديلي تعتمد بشكل كبير على اللياقة البدنية العالية والسرعة، وهو ما ظهر بشكل أو آخر في المباريات السابقة بالدور الأول، وربما تكون مباراة الشارقة مع بداية الدور الثاني فرصة لإثبات وتجسيد هذه الأفكار بشكل أكثر وضوحاً داخل «المستطيل الأخضر».
وأشاد بوشنين بالشارقة الذي أصبح له شكل متميزاً تحت قيادة مدربه المواطن عبد العزيز العنبري الذي أضفى الكثير على أداء الفريق بعد توليه المسؤولية، علاوة على حرص الفريق على تدعيم خطوطه، خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما يعزز من قدراته وحظوظه في مباراة اليوم، ويضفي مزيداً من الصعوبة على المواجهة.

سالم حديد: تمويل الوسط والأطراف قوة «الملك»
أكد سالم حديد لاعب الشارقة الأسبق، أنه متفائل بالتغييرات التي حدثت بـ «الملك»، في الفترة الماضية، بدعم الصفوف بعنصر أوزبكي وآخر برازيلي، وهما يشكلان قوة إضافية للشارقة.
وأشار إلى أن مباراة النصر مختلفة عن لقاء الدور الأول، نظراً للمستوى الأفضل الذي يعيشه الفريق مع عبدالعزيز العنبري، وقال: كانت هناك الكثير من الأخطاء في البداية مع المدرب البرتغالي بيسيرو، ومع وجود صانع ألعاب جيد حالياً ممثلاً في الأوزبكي الشاب شوكوروف، وكذلك المهاجم البرازيلي لولينهو سوف تتغير الأمور كثيراً لمصلحة الشارقة.
وقال: لن يتأثر دفاع الشارقة بعدم وجود لاعب أجنبي، حيث لم يكن هناك دور فعال للمدافع الأسترالي السابق رايان، بدليل أن الفريق لعب بدونه ولم يتأثر، والمجموعة الموجودة حالياً لديها القدرة على تقديم العروض القوية.
وأضاف: لابد أن يستفيد العنبري من الغيابات المؤثرة، والتي تحدث عنها النصراوية في صفوفهم، لأنه في مثل هذه الحالة على الشارقة أن يكون جهز عناصره بمنتهى القوة، من خلال خوض الفريق لمباراتين وديتين، وانتظام جيد في التدريبات لجميع لاعبيه.
وقال سالم حديد: لابد أن يكون هناك تمويل جيد من لاعبي الوسط للمهاجم ويلتون مع مساندة من طرفي الملعب، حتى يستطيع الفريق الوصول إلى مرمى النصر، وأتوقع أن يظهر هجوم الشارقة بمستوى مختلف، في ظل التغييرات التي طالت الوسط، والوسط سيكون له الدور الأبرز، خاصة أنه سبب المشاكل في الدور الأول بالكرات المقطوعة التي سببت صداعاً مستمراً على مرمى الشارقة.

اقرأ أيضا

محسن مصبح: توقعت النتائج الجيدة وليس اللقب