الاتحاد

ثقافة

يوم حافل في وداع مهرجان «الإمارات للآداب»

اختتمت في فندق انتركونتننتال في دبي أمس فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي أقيم على مدى خمسة أيام، واشتمل على عدد كبير من الأنشطة الأدبية خصوصا والثقافية الفنية عموما، حيث شارك فيه ما يزيد على مائة كاتب من أنحاء العالم، إضافة إلى الحفلات الموسيقية وورشات للخط العربي، ومسابقات للكتابة الموجهة إلى الأطفال والناشئة، وغير ذلك من الفعاليات.
شهد اليوم الأخير من المهرجان مجموعة من الأنشطة الأدبية تميزت بالتنوع، لكنها تداخلت من حيث التوقيت بحيث لم يكن من الممكن متابعة سوى القليل منها، أو التوزع بين هذا النشاط وذاك، يوم حافل بالمحاضرات والندوات في موضوعات متنوعة، بدءا من فن الطبخ والكتابة للأطفال حتى الحديث عما وصلت إليه الرواية العربية في واقعيتها.
وكان يوم أمس الأول شهد أيضا مجموعة كبيرة من الأنشطة، كان أبرزها أمسية شعرية جمعت الشاعرين الإماراتيين خالد البدور وعلي الشعالي، ثم ندوة حول الرواية العربية جمعت كلا من الروائيين المصريين إبراهيم عبد المجيد ومحمد المنسي قنديل والفلسطيني ربعي المدهون، ومحاضرة للكاتب والناشر الإماراتي جمال الشحي حول أدب الناشئة في الإمارات خصوصا ودول الخليج والعالم العربي عموما. ومن الأمسية الشعرية نختار قصيدة خالد البدور “صيفُ هذا العام”:
ذابَ الضبابُ
وبدا لي ساحلُ البحر ِ
رحيما ً كانَ صيفُ مدينتنا هذا العام
لم يحملني والدي في السفينة
عبْرَ الأمواج نحو الهند
كما فعل قبل ثلاثين عاما ً
ولا أستطيعُ الجَريَ بحـُرِّيةٍ
فوق بياض الرمال
أو ِ الاختباء في ظلال القوارب
المرفوعة فوق الساحل
منتظراً النوارسَ تـُحلـِّقُ فوق رأسي
لم تـَعُد هناكَ قوارب ُ
أو بحّارة ٌ
أو طيورْ.
ثم نتوقف مع هذه المحاضرة التي تحدث فيها الشحي حول مشروع كتابته المخصص للناشئة والمتمثل في “القطو حسون” الموجه للأطفال من السن المبكرة حتى سن 18 سنة، وهو حسب ما يقول مشروع شبه وحيد في الدولة، حيث أن معظم ما يقرأ الأطفال العرب هو كتب مترجمة، وليس هناك مؤلفون يكتبون للأطفال والناشئة.
كما تحدث جمال الشحي صاحب دار النشر التي تحمل اسم “الكتّاب” عن العلاقة بين التأليف والنشر والناشرين، واضطرار الكاتب لدفع تكاليف نشر كتابه، حيث تحولت عملية النشر إلى عملية تجارية (بزنس) يخضع فيها الكاتب لشروط الناشر وابتزازه.
وتوقف الكاتب عند مجموعة من التجارب المتعلقة بأدب الناشئة، وخصوصا التجربة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث نشط اليابانيون في إنتاج الأدب الموجه للشباب والناشئة، من خلال تجارب المانغا والأنيمي، وكذلك التجربة العالمية المتمثلة في سوبرمان وما تفرع عنها من قصص وحكايات.
ختام يوم أمس الأول كان مع مجموعة من الشعراء في لقاء بعنوان “الشاعريون: أمسية من القراءات الشعرية بالعربية والإنجليزية والفرنسية” قدمها عدد من الشعراء الجدد من كل اللغات، عبروا فيها عن طموحاتهم وهواجسهم تجاه ما يجري في العالم، وذلك بقيادة من الفنانة والمخرجة السينمائية الفلسطينية هند شوفاني التي تعمل منذ سنوات على الجمع بين الشعر والتمثيل.
وأخيرا كان اللقاء مع الكاتب جيمس واترسن مؤلف كتاب “فرسان الإسلام” الذي كتب تاريخ العبيد والسلاطين، وكتاب “السيوف المقدسة”، وغيرها من الكتب التي قال إن فكرتها “جاءته خلال لحظة صفاء في باحة المسجد الأموي في دمشق”.

اقرأ أيضا

الأفخم يكرم الفيلسوف الياباني سوزوكي بجائزة الروسي يوري لايبيموف