الاتحاد

الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي»: حملات لضبط التجاوزات في عروض التخفيضات

في الوقت الذي شكك مستهلكون في صدقية التخفيضات التي تطرحها مراكز ومحال تجارية مختلفة، أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أنها تفرض رقابة على القطاع وتتابع أسعار العروض الترويجية، من خلال حملات تفتيشية دورية وأخرى مفاجئة.
وقال مستهلكون إن إطلاق هذه العروض، التي تشمل تنزيلات بنحو 75? على مدار العام، يثير الشكوك في صحة التخفيضات وكذلك الأسعار التي تباع بها هذه السلع خارج العروض، لافتين إلى ضعف الرقابة على عمليات البيع بالمراكز التجارية، سواء من الجهات المحلية أو الاتحادية.
بالمقابل، قالت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن لديها حملات تفتيشية مستمرة، وإن هناك آلية لتنظيم هذه العروض، لافتة إلى مخالفتها بعض المحال طرحت عروضاً دون اتباع الإجراءات، أو تلاعبت في العروض، بعد الحصول على موافقة التخفيضات”.
ودعت الدائرة ووزارة الاقتصاد المستهلكين بالابلاغ عن التجاوزات أو أية عملية تلاعب من جانب التجار.
وأكدت أن دور شكاوى المستهلكين يشكل النسبة الأكبر من حملات الرقابة والتفتيش.
وتحولت التخفيضات في أسعار السلع الاستهلاكية، إلى ظاهرة متكررة في الأسواق المحلية، يلجأ إليها التجار والبائعون في العديد من المناسبات بغرض زيادة المبيعات، خصوصا في ظل حجم الإقبال الذي تلقاه هذه العروض من جانب المستهلكين الذين يجدون «ضالتهم» فيها من خلال الحصول على مشتريات أكثر بأسعار أفضل.
فما أن يدخل المستهلك أي مركز تجاري حتى يجد لوحات تحمل نسباً متفاوتة من عروض التخفيض، والتي يكون بعضها مرتبطاً بمناسبات معينة، وبعضها الآخر قد لا يرتبط بأي مناسبات.
وتتراوح نسب التخفيض بين 15% و75% في أغلب الأحيان، إلا أن شريحة من المستهلكين تشكك في صدقية الكثير من حملات التخفيضات، خصوصا مع تزايدها خلال السنوات القليلة الماضية.
ووفقاً لمستهلكين وأصحاب أسر التقتهم «الاتحاد»، فإن أغلبهم يرتادون المراكز التجارية بمعدل يتراوح بين مرتين إلى 4 مرات في الأسبوع، وخصوصا خلال العطل الأسبوعية والموسمية والأعياد والإجازات الصيفية.
وأكد هؤلاء أن عملية التسوق والتخفيضات أصبحت سلوكاً معتاداً ونمطاً طبيعياً، مما يستدعي مزيداً من الإجراءات من جانب الجهات الرسمية لفرض رقابة دقيقة على التجار والمحال في التزامها الفعلي بتنفيذ التخفيضات.
ورفعت العروض الخاصة والترويجية مبيعات مراكز تجارية في أبوظبي خلال العام 2012، بنسب تراوحت بين 8 و10%، وفقاً لعاملين في القطاع.
وتطرح بعض محال الملابس والأحذية مفهوم الحسم الإضافي، والذي يتضمن شراء مجموعة معينة من السلع وبالمقابل الحصول على سلع مجانا.
وتركزت تلك التخفيضات في الملابس والأحذية الرجالية والنسائية، إضافة لمحال متخصصة في الماركات العالمية المتخصصة بسلع الملابس والعطور والأحذية التي تطرح تخفيضات تراوحت بين 50 إلى 60% بنسبة موحدة لكافة المعروضات لديها.
وتتباين آراء المستهلكين في سوق التجزئة بأبوظبي حول العروض الخاصة للسلع والمنتجات الاستهلاكية، وتقول عائشة المنصوري “مواطنة” إن الكثير من محلات الملابس النسائية، طرحت تخفيضات تراوحت بين 30 إلى 70% على المنتجات المعروضة”، مشيرة إلى أن محالا أخرى تبيع قطعة ومعها أخرى مجاناً وهو ما يعادل تخفيضا من نوع آخر.
وأضافت أنها اعتادت التسوق خلال فترات لعروض الخاصة وأنها تقضي وقتها تجوالاً في المراكز التجارية لمتابعة هذه العروض واقتناء السلع الأكثر انخفاضاً، مقارنة بأسعارها خارج التنزيلات، مؤكدة أن الاستفادة من هذه العروض تتطلب مهارة في معرفة البضائع الجيدة وأسعارها قبيل وخلال التخفيضات.
«وهمية» أم حقيقية؟
بالمقابل أشارت سميرة عيسى “مواطنة” إلى أن أسعار سلع التنزيلات أكثرها وهمي، حيث تضع المحال أسعاراً مرتفعة لتعرض السلع بأسعارها السابقة، خاصة في ملابس وأحذية الأطفال، مضيفة أن كثيراً من محال التنزيلات استطاعت خداع المستهلكين بعروض النزيلات معتمدة على أن المستهلك لا يدون أسعار السلعة قبل طرحها في العروض.
وتختلف آمال سيد “مقيمة”مع سابقتها بالقول “إن بعض التنزيلات صحيحة وخاصة في العطور والهدايا وبعض الأحذية والمفروشات”، لافتة إلى أن جودة السلع المعروضة في مواسم التخفيضات تختلف من محل إلى آخر.
وأشارت إلى أن غالبية المستهلكين ينتظرون موسم التنزيلات لشراء حاجياتهم من السلع الاستهلاكية وخاصة الملابس والإلكترونيات والأحذية.
وأضافت مروة كمال “مقيمة” أن الكريمات والعطور تشهد انخفاضاً في أسعارها بنسب تراوحت بين 20 إلى 25%.
وذكرت أنها شاهدت كثيراً من المستهلكين يتهافتون على شراء السلع المخفضة وفقا للافتات المعلنة بتلك المحال، دون التأكد من صحة تلك التخفيضات وذلك مقارنة بأسعار السلعة قبل التنزيلات.
ووصفت نورة منصور “مواطنة” أن معظم تلك التخفيضات وهمية، مؤكدة أن تلك العروض تهدف إلى زيادة القوة الشرائية من جانب المستهلكين.
وأضافت أن تلك العروض أشبه بعمليات سحب أموال المستهلكين بإرادتهم تحت شعار تخفيضات الأسعار، منوهة إلى أن بعض المحال التجارية تقوم بوضع أسعار أعلى من الأسعار الحقيقية للسلعة، ثم تقوم بوضع السعر الحقيقي، وربما أكثر من الحقيقي على السلعة في عروض التخفيضات.
تخفيضات طوال العام!
ويتساءل مراد عاصم “مقيم” عن وجود محال معينة تقدم تخفيضات طوال أشهر العام أو معظمها، مشيراً إلى أن ذلك يطرح الكثير من الشكوك حول صحة تلك العروض التي دائما تتوافر في محال متعددة تحمل لافتة “البيع بانخفاض 75%”.
ويعتقد عاصم أن تلك التنزيلات، جزء من عمليات الدعاية والترويج لهذه المحال ولفت انتباه المستهلكين، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أيضا أن تخفيضات السلع الإلكترونية ضئيلة مقارنة بالسلع الأخرى.
وبالمقابل يرى عادل شاهين “مقيم” أن التخفيضات التي تنفذها المحال تمثل فرصة أمام المستهلكين، لتوفير خيارات شراء جيدة، خاصة لأصحاب الدخول الضعيفة، كما تسهم في المنافسة التي تحقق صالح المستهلك.
بدوره، حذر المهندس حسن الكثيري الخبير في شوؤن المستهلك، من التدافع وراء عروض التنزيلات، مؤكداً ضرورة التريث قبل الشراء واعتماد ثقافة الحاجات الضرورية بدلاً من التسوق لأجل التسوق، مشيراً إلى أن غالبية المستهلكين يقومون بشراء السلع في موسم التخفيضات دون وجود حاجة حقيقة لتلك السلع، حيث تمثل المراكز التجارية مكاناً للترفيه والتنزه ويقوم الزائر لتلك المراكز بالشراء تحت تأثير اللافتات الباهرة بالتخفيضات.
من جانبه قال نوار هادي مدير البيع في أحد المحال التجارية” إن حملات التخفيضات ظاهرة عالمية وليست حالة استثنائية في السوق المحلية”، مشيرا إلى أنها جزء من برامج التسويق التجاري.
وأضاف أن عروض التنزيلات تسهم في تنشيط الحركة التجارية، إذ يقوم التجار بتخفيض نسبة هامش الربح مقابل زيادة الكميات المباعة في مواسم بعينها، منوهاً إلى أن العروض حققت زيادة في المبيعات خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 8 إلى 10%. وأفاد بأن إقبال المستهلكين على تلك العروض عاماً بعد آخر يشكل اعترافاً عملياً بنجاح التسويق التجاري من خلال التخفيضات والعروض الخاصة، كما يـدلل بصـدق على صحـة تلك التخفيضات.
من جانبها ، قالت ميرنا سيدهم مدير البيع في أحد المحال المختصة بالملابس النسائية والتي تطرح عرضاً بقيمة مضافة تشكل 50%، إن العام 2012 شهد عروضاً متنوعة من التخفيضات ساهمت في زيادة المبيعات بنحو 10% على مدار العام.
وقال خلف رسول مدير البيع في أحد محال الإلكترونيات “إن العروض الحالية تشمل طرح الإلكترونيات بتخفيضات تتراوح بين 20 إلى 30% وفقاً لأنواع المنتجات المعروضة، مشيراً إلى أن أجهزة التلفزيون “إل سي دي” تباع بانخفاضات تتراوح بين 100 و 300 درهم حسب حجم ونوع الجهاز.

غرامات المخالفين تصل إلى 40 ألف درهم

أبوظبي (الاتحاد) - تنفذ دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حملات تفتيشية مستمرة للعروض الترويجية والتخفيضات ومخالفة المتلاعبين في العروض والتنزيلات والتصفيات بقيمة مالية تتراوح بين ألف إلى 40 ألف درهم لنحو 9 مخالفات تتعلق بالتنزيلات، فيما يبلغ إجمالي أنواع المخالفات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي بالإمارة نحو 118 نوعاً من المخالفات المختلفة وبغرامة تصل إلى نحو 50 ألف درهم ، بحسب التعديلات الأخيرة للغرامات المالية التي تنفذها الدائرة .
وقال محمود البلوشي رئيس قسم حماية المستهلك بإدارة الحماية التجارية: “تقوم الدائرة بإجراء مقارنات بين أسعار بيع السلع المقدمة في العروض قبل وأثناء عرض التخفيضات، للتحقق من صدقية منفذ البيع، إضافة لقيام مفتشي الدائرة بمتابعة العروض الخاصة والتنزيلات ومدى التزام منافذ البيع بإجراءات التنزيلات وصلاحية المنتجات المعروضة، ومطابقتها لبيانات المذكرة المقدمة للدائرة. وذكر أن الدائرة تنظم حملات تفتيشية بصورة دورية وأخرى مفاجئة على منافذ البيع لمتابعة الممارسات التجارية، لافتاً إلى اشتراط الدائرة وضع موافقتها على العروض بمختلف الفروع للمحال الحاصلة على موافقة التنزيلات. وأضاف البلوشي أن الحملات اكتشفت قيام منافذ بيع بطرح والتخفيضات دون الحصول على موافقة الدائرة، ومحال أخرى طرحت عروضاً بأسعار أعلى من سعر السلعة خارج العرض. وبحسب التقرير السنوي للدائرة الصادر مؤخراً، نفذ قسم حماية المستهلك بالدائرة خلال عام 2012 نحو عدد 20,195 زيارة ميدانية بناء على شكاوى تلقاها القسم من المستهلكين، منها 9346 زيارة في أبوظبي و231 زيارة في المنطقة الغربية و10618 وزيارة في مدينة العين.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد الشكاوى التي تلقاها القسم العام الماضي، بلغ 2395 شكوى تم إيجاد الحلول المناسبة لما نسبته 88% منها، وتنوعت شكاوى المستهلكين ما بين 924 شكوى لخدمة ما بعد البيع، و352 شكوى لارتفاع الأسعار و457 شكوى في الغش التجاري و418 شكوى سوء خدمة و262 شكاوى أخرى متنوعة.
من جانبه، قال خالد المريخي رئيس قسم التصاريح بقطاع الشؤون التجارية في اقتصادية أبوظبي: تقدم الجهات الراغبة في العروض الخاصة، مذكرة إلى الدائرة الاقتصادية، متضمنة أسماء السلع والكود الخاص بكل سلعة وسعرها الثابت والسعر الجديد، وذلك وفقا للإجراءات القانونية المقررة.
وتابع “ بعد التأكد من صحة البيانات الواردة يتم منح هذه الجهات موافقة الدائرة على طرح التنزيلات مرتين للسلع المستوردة ومرة واحدة للسلع المحلية”، لافتاً إلى أن العروض الخاصة تقام بالتعاون بين منفذ البيع والشركة المنتجة للسلعة المراد عرضها، حيث يجري الاتفاق بين الشركة والمورد والبائع بتخفيض هامش الربح على السلعة، لبيع أكبر كمية من المنتج المعروض.

«حماية المستهلك» تطالب بالإبلاغ عن عمليات «التضليل السعري»

أبوظبي (الاتحاد)- دعت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الجمهور من المستهلكين إلى إبلاغها عن أي حالات تضليل أو تلاعب بالأسعار المرتبطة بالتخفيضات في مختلف أسواق الدولة.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك إن العروض الترويجية قد تشهد عمليات تضليل في انخفاض الأسعار، ما يستدعي تواصل المستهلكين ورواد تلك المراكز مع الوزارة بشأن تلك الممارسات، مؤكدا دعم الوزارة لحقوق وخدمات المستهلك في الدولة. ونوه إلى أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع الدوائر المحلية لإلغاء رسوم التخفيضات للعروض للمساهمة في طرح السلع بأسعار مناسبة للمستهلكين. ودعا المستهلكين، بالتواصل مع الوزارة عبر مركز اتصال حماية المستهلك على رقم 600522225 في حال ثبوت أي تخفيضات وهمية أو بضائع غير جيدة ، مشيراً إلى أن الوزارة لديها لجنة لمتابعة التخفيضات ومدى صحتها واستطلاع آراء المستهلكين في تلك التخفيضات ومقارنة أسعار السلع قبل وبعد عروض التخفيضات.

قائمة المخالفات

? أبوظبي (الاتحاد) - تتراوح غرامة عدم الالتزام بالبيع بالأسعار المحددة أو المعلنة أو نسب التنزيلات أو التصفيات المحددة أو المصرح بها في أبوظبي بين 4 إلى 10 آلاف درهم في المرة الرابعة، وكذلك بنفس القيمة لمخالفة إجراء تصفيات أو تنزيلات أو حملات ترويجية أو عروض أو توزيع جوائز دون تصريح، بحسب بيانات قائمة المخالفات.
كما تشمل هذه القائمة تغريم المحال غير الملتزمة، بما تضمنه التصريح الصادر من شروط وفترات ومواقع ومساحات تم تخصيصها للتنزيلات أو العروض الخاصة أو الحملات الترويجية بقيمة تتراوح بين ألف إلى 7 آلاف درهم.
وتشمل الغرامات عدم وضع التصريح أو صورة منه في مكان بارز بالمقر أو الفرع طوال مدة التنزيلات، وذلك بقيمة تبدأ بألف درهم في المرة الأولى إلى 6 آلاف درهم للمرة الرابعة، فيما تتراوح غرامة عدم مطابقة أوصاف البضائع المعروضة مع بيانات قائمة الأسعار بين 2 و 8 آلاف درهم، وكذلك الغرامة بقيمة تتراوح بين ألف إلى 6 آلاف درهم لمخالفة عدم وجود قائمة الأسعار الأصلية أو الامتناع عن إظهارها أو تسليمها للموظف المختص أو للمستهلك عند طلبها.
وتغرم الدائرة المحال التي تطرح سلعاً دون وضع بطاقات الأسعار على السلعة بقيمة تتراوح بين ألف إلى 6 آلاف درهم، فيما تتراوح الغرامة لبيع تذاكر الحملة الترويجية بمقابل مادي بين 10 و40 ألف درهم.
كما تتراوح قيمة الغرامة للامتناع عن تسليم الجائزة للفائز خلال المدة المحددة لتسليمها بين 6 إلى 12 ألف درهم وإلزام المنشأة بتسليم الجائزة للفائز.
وتتراوح الغرامة لنحو 30 مخالفة ترتبط بممارسة لنشاط الاقتصادي للمنشأة الحاصلة على الترخيص بين ألف و 25 ألف درهم، منها ممارسة نشاط إضافي غير مرتبط دون ترخيص بقية تصل لنحو 12 ألف درهم وتصل إلى 16 ألف درهم لممارسة نشاط بدون توفير مقر للمنشأة وحوالي 25 ألف درهم لتركيب كاميرات مراقبة في أماكن تبديل الملابس أو التي تكشف خصوصية المترددين على هذه المحال.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020