الاتحاد

الاقتصادي

الجائزة تسهم في توعية الطلاب بأهمية الحفاظ على البيئة

طلاب بمدرسة «لوانا الثانوية» المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل (من المصدر)

طلاب بمدرسة «لوانا الثانوية» المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل (من المصدر)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد عدد من المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أن الجائزة تساعد الطلاب منذ الصغر على التمتع بالمعرفة والوعي فيما يخص الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، مشيرين إلى أهمية الجائزة في مساعدة المدارس على تأمين التمويل اللازم، وتوعية المزيد من الأشخاص بأهمية الحفاظ على البيئة، ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن الجائزة تشجع المدارس على إقامة المزيد من المشاريع والتطبيقات المبتكرة للطاقة الجديدة، واستخدام التقنيات الذكية والصديقة للبيئة، وذات الكفاءة العالية من حيث استهلاك الطاقة، ما يدفع مسيرة المدارس نحو تعزيز مزايا الاستدامة.
وأشاروا إلى أهمية دور الإمارات في توفير فرص تعليمية حقيقية أمام طلاب المدارس بمختلف دول العالم، ما يعزز فرص استكشاف وتطوير وعرض أفكار الطلاب المبدعين، ومن ثم رفع مستوى الاهتمام بأنشطة الاستدامة.
وتشمل فئات الجائزة كلَ «الشركات الكبيرة»، و«أفضل إنجاز شخصي للأفراد»، و«المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، و«المنظمات غير الربحية»، إضافة إلى الجائزة العالمية للمدارس الثانوية، والتي تكرم مدرسة واحدة في كل من أفريقيا والأميركتين وآسيا وأوروبا وأوقيانوسيا.
وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2018 في فئة المدارس الثانوية العالمية 16 مدرسة، منها 4 من قارة آسيا، هي
مدرسة بيان البحرين النموذجية «البحرين»، وكلية «ماهيندر» العالمية المتحدة «الهند»، ومدرسة «منتينلوبا» الوطنية الثانوية «الفلبين»، ومدرسة «شنتشن يادي» (الصين). و3 من قارة أوقيانوسيا هي مدرسة «لوانا» الثانوية «أستراليا»، ومدرسة «موتوفوا» الثانوية «توفالو»، ومدرسة «تينيسون وودز» «أستراليا».

مبادرة دولية
وقال يتشن أويانغ، من «مدرسة شنتشن يادي» التي تأسست عام 2003 في مدينة شنتشن الصينية، وتضم حالياً 1800 طالب: تعتبر «جائزة زايد لطاقة المستقبل» أول مبادرة دولية نشارك بها، ولذلك فهي لم تسهم فقط في تعزيز الميزة التنافسية للمدرسة، بل شكلت بداية جيدة أيضاً لمشاركة المدرسة والطلاب في فعاليات خارج البلاد، كما تكمن أهمية الجائزة في مساعدة الطلاب منذ الصغر على التمتع بالمعرفة والوعي، فيما يخص الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، ونحن سعداء لرؤية المزيد من الطلاب يتطوعون للمشاركة في أنشطة المدرسة المستدامة ورغبتهم بتقديم شيء مفيد لكوكبهم.
وأوضح أن المدرسة تقدم خدمات تعليمية عالية الجودة لطلاب المدينة، حيث تشجعهم ليصبحوا أشخاصاً بالغين مسؤولين اجتماعياً، من خلال المشاركة في أنشطة الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الحماية البيئية وتنظيم الفعاليات الخيرية، وقد أسست المدرسة مركزاً لاستكشاف واختبار الطاقة الجديدة، يتيح للطلاب تكوين فهم معمق حول التنمية المستدامة وحماية البيئة، من خلال المشاركة بالأنشطة العملية.
وأضاف: خلال احتفال مدينة شنتشن باليوم العالمي للمحيطات في 8 يونيو، تم جمع كميات ضخمة من النفايات، الأمر الذي حفز الطلاب للتوصل إلى فكرة بناء قوارب لتنظيف النفايات تعمل بالطاقة الجديدة من خلال الألواح الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، وذلك بغية تنظيف السواحل. وتم تشكيل الفريق في ديسمبر 2016 للبدء بالمشروع.
وشارك في المشروع معلمان و10 طلاب. كما قمنا بدعوة مهندسين من شركة «بي واي دي»، باعتبارهم أيضاً خبراء التدريب في «مركز استكشاف واختبار الطاقة الجديدة»؛ وذلك لتقديم التوجيه الفني اللازم عند مواجهة الطلاب لأي مشكلة. ويهدف هذا المشروع بشكل رئيس إلى استخدام القوارب التي تعمل بالطاقة النظيفة لجمع قمامة السواحل.

مزايا الاستدامة
من جانبه، قال بريت ويندسو مدير «مدرسة لوانا الثانوية»: تسهم «جائزة زايد لطاقة المستقبل» في دفع مسيرتنا المستدامة نحو الأمام، كما أنها ستساعدنا على تعزيز مزايا الاستدامة والدروس المستقاة منها مع المدارس الأخرى، وضمن مجتمع القارة الأوقيانوسية.
وتقع «مدرسة لوانا الثانوية» في نيوبورو، وهي واحدة من المناطق المتميزة في جيبسلاند التي تشكل مركزاً إقليمياً ضمن ولاية فيكتوريا في أستراليا، وتم افتتاح المدرسة عام 1994 أي قبل 23 عاماً، ويمكنها أن تستوعب ما يصل إلى 1200 طالب و140 موظفاً.
وقال يندسور: برنامجنا الذي يهدف إلى توفير مهارات الريادة ومعارف الاستدامة في القرن الحادي والعشرين، سيعزز الكفاءة الذاتية للطالب، فضلاً عن أنه أثبت إسهاماته في مساعدة الطلاب على تحقيق نتائج متميزة.
وأضاف: سنستخدم جزءاً كبيراً من «جائزة زايد لطاقة المستقبل» لتعزيز بصمة مدرستنا بمجال الطاقة، إذ نعتزم في البداية تثبيت ألواح شمسية بقيمة 70 ألف دولار، ومن ثم إعادة استثمار جميع الوفورات في تركيب المزيد من الألواح الشمسية بحيث نتخلص في النهاية من جميع فواتير الطاقة. وتشير تقديراتنا إلى أن هذه العملية ستوفر على المدرسة 2.5 مليون دولار طوال الـ 25 عاماً من عمر الألواح، أو ما يقارب 100 ألف دولار سنوياً.
وبدأت رحلة «مدرسة لوانا الثانوية» نحو الاستدامة منذ 17 عاماً مع تركيب خزان مياه بسعة 20 ألف لتر في حديقتها، إلا أن الوضع المالي كان عائقاً لتطوير ذلك البرنامج.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: "خط دبي للحرير" انطلاقة جديدة في مضمار التنمية الاقتصادية