الاتحاد

عربي ودولي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تطلب هدنة فورية في غزة

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار فجر أمس الى وقف فوري ودائم لإطلاق النار يؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من قطاع غزة حيث تشن الدولة العبرية هجوما اسفر عن مقتل حوالى 1200 فلسطيني خلال ثلاثة اسابيع ودعا القرار غير الملزم الذي اعتمد بأكثرية 142 صوتا، الى ''الاحترام الكامل'' لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1860 الذي دعا الى ''وقف فوري ودائم ومحترم لإطلاق النار يؤدي الى الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية'' من غزة· كما طلب القرار 1860 ''بتوزيع المساعدة الانسانية بما فيها الغذاء والوقود والعلاج الطبي في كافة انحاء غزة بلا معوقات''· وصوتت ثلاث دول ضد القرار بينما امتنعت تسع عن التصويت·
وكان رئيس الجمعية ميجيل ديسكوتو قال اولا ان 142 دولة ايدت القرار وست صوتت ضده وثماني دول امتنعت عن التصويت· والدول الثلاث التي صوتت ضد القرار الذي تقدمت مجموعة عدم الانحياز، هي الولايات المتحدة واسرائيل وناورو· ورحب مراقب فلسطين الدائم في الامم المتحدة رياض منصور ''بالتصويت الذي جرى بشبه اجماع'' على الضغط على اسرائيل لتمتثل للقرار 1860 الذي اعتمده مجلس الامن في الثامن من يناير ولم يطبق·
واعتمد القرار بعد ساعات من المفاوضات وادخال تعديل طفيف على صيغة اولى تقدم بها ديسكوتو الخميس الماضي· وقد اجرت المفاوضات مصر باسم السلطة الفلسطينية مع سفراء الاتحاد الاوروبي· وشطبت من الصيغة الاولى عبارة تصف اسرائيل على انها ''قوة احتلال'' في غزة وادخلت على الصيغة جديدة جملة تؤكد ''ضرورة حماية المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين ووضع حد لمعاناتهم''· كما يعبر القرار عن الدعم للوساطة التي يقوم بها حاليا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والجهود الاقليمية والدولية الاخرى الجارية لوقف اطلاق النار·
ويدعو النص الدول الاعضاء الى تقديم الدعم اللازم بسرعة الى الجهود الدولية والإقليمية للتخفيف من الوضع الانساني والاقتصادي الصعب في قطاع غزة· وحاولت مجموعة من الدول بينها الاكوادور وفنزويلا وايران وسوريا واندونيسيا وماليزيا ونيكاراجوا العمل على تبني نص اشد قسوة، لكنها لم تنجح في ذلك·
وسعت هذه البلدان الى تضمين النص فقرة تدعو الى ''الاحترام الكامل لقرار مجلس الامن رقم 1860 ووقف اطلاق النار فورا وانسحاب القوات الاسرائيلية الفوري وغير المشروط من قطاع غزة''· لكن هذه المحاولة التي قادتها ايران وسوريا باءت بالفشل بعدما ألقى رياض منصور كلمة مؤثرة اكد فيها ان الفلسطينيين في غزة يعانون بينما الجمعية العامة تجري مناقشات· واكد منصور ان النص الاول ''يبدو له مقبولا''·
ودعا نظيره المصري ماجد عبدالعزيز الى التصويت بدون ان تؤخذ في الاعتبار التعديلات التي طلبها ''المتشددون''، وهذا ما فعلته الجمعية· وجاء هذا القرار بعد يومين من المناقشات التي وجهت خلالها انتقادات قاسية لإسرائيل من قبل وفود عدة في الامم المتحدة بسبب هجومها العنيف على قطاع غزة الذي استهدف مقار للامم المتحدة ووسائل اعلام· وحاولت اسرائيل منع انعقاد الاجتماع استنادا الى اسس اجرائية مشيرة الى ان ميثاق الامم المتحدة ينص على ان الجمعية العامة التي تضم الدول الــ192 الاعضاء في المنظمة الدولية لا يمكنه ان يقحم نفسه في مسألة ينظر فيها مجلس الامن الدولي·
وانتقد ممثل اسرائيل ميراف شاهار القرار معتبرا انه ''ليس مناسبا ومنحاز لجانب واحد'' ولا يشير الى اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل· وصوتت الولايات المتحدة ضد القرار·
وقال نائب السفير الاميركي اليخانرو وولف ان هذا الاجتماع ''ليس ضروريا ولا مفيدا'' و''القرار غير متوازن لأنه يغفل قضية اطلاق الصواريخ من قبل حماس''· وكان وولف دعا الجمعية الى ''عدم تعقيد الجهود الرامية الى ايجاد حل او تعطيل النشاط الدبلوماسي الجاري من اجل وقف العنف في غزة''، محذرا من تحول الاجتماع ''منصة لتوجيه انتقادات حادة في وقت تبذل جميع الجهود لإيجاد آلية لوقف الحرب''·
واضاف ان ''الامم المتحدة عبرت عن رأيها في القرار ،1860 والامين العام موجود الان في المنطقة لمحاولة ايجاد حل لهذا الوضع والتأكد من تطبيق القرار''· واكد ان ''جهود الجميع يجب ان تتمحور حول هذه النقطة: حول العمل الحقيقي الذي تؤديه الدبلوماسية في المنطقة''· اما سفير اندونيسيا مارتي ناتاليغاوا، فقد برر امتناعه عن التصويت بالقول ان القرار لا يذهب الى الحد الكافي في ''ادانة اسرائيل'' على هجومها· واضاف ان ''القرار فشل في القول لاسرائيل: كفى· اوقفي اعمال العنف التي تقومين بها في غزة''·

اقرأ أيضا

نتنياهو يناقش خطة السلام المرتقبة مع المبعوث الأميركي جرينبلات