الاتحاد

عربي ودولي

إحباط مخطط لـ «القاعدة» لمهاجمة المكلا

صنعاء (الاتحاد) - حذرت وزارة الداخلية اليمنية، في بيانات متتالية، من هجمات انتحارية مماثلة في العاصمة صنعاء، إضافة إلى محافظة البيضاء (وسط)، التي قالت إن أكثر من ألف مسلح مشتبه انتماؤهم لـ «القاعدة» يتواجدون فيها. وأعلنت وزارة الداخلية، ليل الأربعاء، أنها أحبطت «مؤامرة إرهابية» تشمل 300 من أعضاء القاعدة كانوا يخططون لشن هجوم كبير على منشآت حكومية في مدينة المكلا، بمحافظة حضرموت .وقالت الوزارة في بيان، عبر موقعها الالكتروني، إن قرابة «300 شخص من عناصر تنظيم القاعدة المتواجدة في مديرية عزان بمحافظة شبوة على رأسهم ثلاثة من قيادة التنظيم، هم إبراهيم البناء ـ مصري الجنسية ـ وقاسم الريمي وشاكر هامل سيقومون بمهاجمة منشآت حيوية ومعسكرات ومقرات أمنية وكذا الاستيلاء على مرافق حكومية هامة بهدف توسيع ما يسمى بإمارة عزان الإسلامية إلى مدينة المكلا».
من جهته، قال المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، إنه سيقوم بـ»إجراء تحرك وطني ودولي وإقليمي واسع لكشف» من وصفهم بالمتواطئين مع «ظاهرة الإرهاب». وعبر مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي العام، في تصريح نشره الموقع الالكتروني للحزب، عن أسفه «لعدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة لحماية دماء وأرواح» الجنود اليمنيين، أو «إبداء الحد الأدنى من أخلاقيات رفض الإرهاب». وقال المصدر: «يجب على من يدعون أنهم ضد الإرهاب، أن يقوموا بالدرجة الأولى بإدانة هذه الأعمال الإرهابية»، كاشفا عن اعتزام الحزب، الذي لا يزال يرأسه صالح، بـ«إجراء تحرك وطني ودولي وإقليمي واسع لكشف التواطؤ مع ظاهرة الإرهاب». واتهم من وصفهم بـ«عناصر الأزمة» و«الانقلابيين»، في إشارة لقيادات عسكرية ودينية وقبلية بارزة انشقت عن صالح العام الماضي، بـ«الاستمرار في استباحة الدم اليمني». وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة يمنية أهلية، موالية للقائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، الذي تمرد قبل عام عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح، إن محافظ أبين، اللواء صالح الزوعري، «اعترف» بأن «سلطة النظام السابق هي من تآمرت على محافظة أبين وسلمتها للمسلحين» المتطرفين، أواخر مايو من العام الماضي. وقال الزوعري، حسب الصحيفة، إن نظام صالح أعطى «الأوامر الصريحة للقيادات الأمنية بتسليم المحافظة» لتنظيم القاعدة، مطالبا بـ «تشكيل لجنة عسكرية وأمنية للتحقيق مع كافة المسئولين الأمنيين في المحافظة» حول هذا الأمر.
وفي الاثناء ، اقتربت بارجتان أميركية وفرنسية من سواحل اليمن من أجل «مساندة» هذا البلد في حربه ضد تنظيم «القاعدة»، وقال مصدر عسكري في البحرية اليمنية، أمس الخميس، لـ«الاتحاد» إن «تحركات مكثفة تجريها بوارج حربية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بالقرب من السواحل اليمنية» الجنوبية. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن البارجة الأميركية «إل أي إس 512» والبارجة الفرنسية «باج»، تقومان برصد كل حركة كبيرة وصغيرة في ممر الملاحة الدولية»، عبر خليج عدن ومضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمر منه ثلاثة ملايين برميل نفطي يوميا.
وأشار المصدر إلى «تحركات سرية تجريها» البارجتان الأميركية والفرنسية «من أجل مساندة» الجيش اليمني في حربه ضد تنظيم القاعدة، الذي يسيطر، منذ قرابة عام، على أغلب مناطق محافظة أبين الساحلية. وأبدت مصادر عسكرية يمنية، مخاوفها من قدرة تنظيم القاعدة على مهاجمة سفن تجارية أو بارجات حربية في البحر العربي، خصوصا بعد أن بدأ مقاتلوه بإطلاق قذائف صاروخية على القوات الحكومية، المرابطة جنوب زنجبار، «من على زوارق صيد من داخل البحر العربي». وسبق لتنظيم القاعدة في اليمن مهاجمة المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، والسفينة الفرنسية «ليمبرج» في العامين 2000 و2002.
وأعرب مجلس الأمن الدولي، عن قلقه الشديد لتزايد «أنشطة تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، وخاصة للاعتداء الإرهابي الأخير»، في إشارة للهجوم العنيف الذي استهدف قوات عسكرية مرابطة جنوب زنجبار، الأحد الماضي. وكان مجلس الأمن عقد، ليل الأربعاء الخميس، جلسة مشاورات مغلقة حول اليمن، استمع خلالها إلى إحاطة من المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني باليمن جمال بن عمر. وندد مجلس الأمن الدولي، في بيان، بـ «الاعتداء الإرهابي» على القوات اليمنية، مؤكدا عزمه «على محاربة كل أنواع الإرهاب»، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وقال المندوب الدائم لبريطانيا، مارك لايل غرانت، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن للشهر الحالي، للصحفيين، إن أعضاء المجلس «قد رحبوا بعدد من التطورات الإيجابية التي شهدها اليمن مؤخرا، ومن بينها الانتخابات الرئاسية الأخيرة» التي جرت يوم 21 فبراير الفائت. وأضاف: «لكننا لاحظنا أيضا التحديات العديدة الباقية في اليمن، ومن بينها على وجه خاص الأمن في الجنوب، مع عدد من الاعتداءات للقاعدة في الأيام الأخيرة»، مؤكدا أن جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن «تشعر بالقلق الشديد لأنشطة تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، وخاصة للاعتداء الإرهابي الأخير»، حسب موقع إذاعة الأمم المتحدة. ودان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الهجمات المسلحة الأخيرة لتنظيم القاعدة التي استهدفت قواعد عسكرية في أكثر من مدينة يمنية، مرحبا في الوقت ذاته، بتعهد الرئيس اليمني الجديد، عبدربه منصور هادي، خلال تنصيبه رئيسا انتقاليا للبلاد بمحاربة تنظيم القاعدة.

اقرأ أيضا

اليابان تؤكد ظهور ثاني حالة إصابة بفيروس "كورونا"