الاتحاد

عربي ودولي

موسكو: طرد موظفين دبلوماسيين من 23 دولة

حارس يحمل أكياساً بلاستيكية يخرج من القنصلية الأميركية في سان بطرسبورج أمس (أ ف ب)

حارس يحمل أكياساً بلاستيكية يخرج من القنصلية الأميركية في سان بطرسبورج أمس (أ ف ب)

موسكو (وكالات)

في أكبر موجة طرد متبادل لدبلوماسيين في التاريخ الحديث، قررت روسيا طرد موظفين دبلوماسيين من 23 دولة، رداً على طرد هذه الدول لدبلوماسيين روس بسبب قضية الجاسوس السابق سيرجي سكريبال، وأكدت روسيا أنها ليست من بدأ هذه «الحرب الدبلوماسية» والعقوبات، وأن الرئيس فلاديمير بوتين ما زال يسعى لتحسين العلاقات مع الغرب. واستدعت وزارة الخارجية الروسية سفراء 23 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا وبولندا، حيث تم إبلاغهم إجراءات الطرد التي اتخذت بحق دبلوماسييهم. وقالت الخارجية الروسية: «تم تسليمهم مذكرة تنص على أنه احتجاج على الاتهامات غير المنطقية، وعلى عمليات طرد دبلوماسيين روس.. تعلن روسيا عدداً من الموظفين الدبلوماسيين أشخاصاً غير مرغوب فيهم».
وبذلك، ترد موسكو بطرد عدد مماثل للدبلوماسيين المنتمين إلى كل بلد سبق أن طرد دبلوماسيين روساً. وأصبح على أربعة دبلوماسيين من كل من ألمانيا وبولندا، و13 دبلوماسياً أوكرانياً أن يغادروا موسكو، وقالت الخارجية الروسية: «لكون بلجيكا والمجر وجورجيا ومونتينيجرو قررت في اللحظة الأخيرة القيام بهذه الخطوة، فإن روسيا تحتفظ بحقها اتخاذ إجراءات» مستقبلاً.
وقررت موسكو أيضاً إجراءات جديدة بحق بريطانيا، وأمهلت لندن شهراً لتقليص طاقمها الدبلوماسي في روسيا، بحيث يصبح مساوياً لعدد الطواقم الدبلوماسية الروسية في المملكة المتحدة.
وأكدت روسيا أمس أنها غير مسؤولة عن هذه «الحرب الدبلوماسية». وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «ليست روسيا من بدأ تبادل العقوبات أو تبادل طرد الدبلوماسيين».
وكانت الولايات المتحدة أول من تبلغ مساء الخميس طرد 60 من دبلوماسييها، رداً على إجراءات مماثلة اتخذتها واشنطن بعد تسميم سكريبال وابنته يوليا في الرابع من مارس في المملكة المتحدة.
وأعلن المستشفى، حيث تعالج يوليا، أن وضعها يتحسن سريعاً، في حين لا يزال والدها في حال حرجة، وتحمل لندن روسيا مسؤولية هذا التسميم رغم أن موسكو نفت ذلك مراراً.
وقالت الخارجية الروسية: «إن الدبلوماسيين الأميركيين الستين «أعلنوا أشخاصاً غير مرغوب فيهم لأنشطة لا تنسجم مع صفتهم الدبلوماسية»، وأمهلتهم أسبوعاً لمغادرة أراضيها. كما أمرت بإغلاق القنصلية الأميركية العامة في سان بطرسبورج بحلول اليوم السبت.
وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت «ليس هناك أي مبرر لرد الفعل الروسي»، مؤكدة أن بلادها تحتفظ «بحقها في الرد» عبر درس خيارات مختلفة.
ورد بيسكوف «لسنا مع هذا التقييم. إن روسيا أُجبرت على اتخاذ إجراءات رداً على خطوات غير ودية وغير مشروعة» من جانب واشنطن.
وأكد أن الرئيس فلاديمير بوتين «لا يزال يؤيد تطوير علاقات جيدة مع جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة» في المحصلة، وفي إطار الإجراءات غير المسبوقة التي تمت بالتنسيق بين الدول الغربية، تم طرد أكثر من 140 دبلوماسياً روساً في أوروبا وأميركا الشمالية وأوكرانيا وأستراليا. من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أنه «لإعادة تكريس الحقيقة»، فإن روسيا طلبت أيضاً الدعوة إلى «اجتماع طارئ» للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بعدما دعت هذه المنظمة الخميس الدول الغربية إلى إجراء «حوار صادق» مع الروس حول تسميم سكريبال وابنته.
وأوضح بيسكوف أمس أن «روسيا تأمل بتحقيق موضوعي ومحايد»، مكرراً أن موسكو «لا توافق البتة على اتهامها بالضلوع في هذا الحادث».

اقرأ أيضا

الجزائر تمنع تحليق طائرات "بوينج 737 ماكس"