الاتحاد

الاقتصادي

مشتريات المواطنين تدعم مكاسب سوق أبوظبي

متعاملان يتابعان التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملان يتابعان التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية

دعمت عمليات شراء لمستثمرين مواطنين وخليجيين وعرب ارتفاعات قياسية لسوق أبوظبي للأوراق المالية الأسبوع الماضي فيما جاءت الارتدادات القوية لسوق دبي المالي على أيدي المستثمرين الأجانب وسط توقعات بأن يؤدي استمرارها إلى اختراق مؤشرات الأسواق لحواجز مقاومة جديدة الأسبوع الجاري، بحسب التحليل الفني.
واستردت الأسهم المحلية في تعاملات الأسبوع الماضي غالبية الخسائر التي كانت قد تكبدتها الأسبوع قبل الماضي بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة والتي تجاوزت 15 مليار درهم حيث بلغت مكاسب الأسبوع الماضي نحو 14,6 مليار درهم إثر ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 4,1% حصيلة ارتفاع سوق أبوظبي بنسبة 3,4% وسوق دبي بنسبة 7,1%.
وبحسب إحصاءات سوق أبوظبي، حقق المستثمرون المواطنون ثاني اكبر صافي شراء أسبوعي بقيمة 19 مليون درهم وذلك بعد أسبوعين من تسجيل أكبر صافي شراء أسبوعي منذ أكثر 6 أشهر في الأسبوع المنتهي يوم 24 فبراير الماضي حيث بلغ صافي شراء المواطنين 61,89 مليون درهم.
وبلغت مشتريات المواطنين في سوق أبوظبي الأسبوع الماضي نحو 320,53 مليون درهم شكلت أكثر من 70% من إجمالي التعاملات الأسبوعية للسوق ككل والبالغة 454,37 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 301,54 مليون درهم، وعلى العكس من ذلك سجلت تعاملات المواطنين في سوق دبي صافي بيع بقيمة 53,83 مليون درهم من مشتريات بقيمة 469,47 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 523,28 مليون درهم.
ويرجع هذا التباين، بحسب وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إلى الشراء المكثف من قبل المواطنين لسهم اتصالات في سوق أبوظبي طيلة الأسبوع الماضي وذلك قبل أيام من انعقاد الجمعية العمومية التي ستقر توزيعات أرباح نقدية عن النصف الثاني من العام الماضي بنسبة 35% ليصل إجمالي الأرباح الموزعة إلى 60% عن العام ككل.
ودفعت عمليات الشراء المحلي المكثف سهم اتصالات إلى كسر حاجز الـ 11 درهماً ووصل إلى أعلى سعر له خلال العام الجاري عند 11,30 درهم محققاً ارتفاعا خلال الأسبوع بنسبة 5,1%، وحقق ثالث أكبر تداولات أسبوعية في الأسواق بنحو 150 مليون درهم.
وسجل الاستثمار العربي في سوق أبوظبي ثاني أكبر صافي شراء خلال الأسبوع بقيمة 9,36 مليون درهم من مشتريات بقيمة 52,94 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 43,58 مليون درهم، وبلغ صافي الشراء الخليجي نحو 1,86 مليون درهم من مشتريات بقيمة 14,62 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 12,75 مليون درهم.
ويعول التحليل الفني على استمرار عمليات الشراء المحلية والخليجية والعربية في دفع مؤشر سوق أبوظبي للعودة من جديد خلال تعاملات الأسبوع الجاري فوق مستوى المقاومة 2628 نقطة والتي فشل في اختراقها قبل أسبوعين وفي حال تمكن من تخطيها سيواجه مقاومة جديدة عند 2690 نقطة، وأغلق المؤشر الأسبوع الماضي عند مستوى 2617 نقطة.
بيد أن عمليات البيع المتواصلة من قبل الجنسيات الأجنبية قد تحول دون ذلك، بحسب وليد الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار.
وأضاف أن الاستثمار الأجنبي يواصل ضغطه على المؤشر حيث تتواصل عمليات البيع تحت وطأة حالة الخوف من تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة وإن خفت حدتها في آخر جلستين من تعاملات الأسبوع الماضي.
ويعتبر الأجانب هم الوحيدون الذين سجلوا صافي بيع في سوق أبوظبي الأسبوع الماضي بقيمة 30,22 مليون درهم من مشتريات بقيمة 66,26 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 96,88 مليون درهم.
وتركزت عمليات بيع الأجانب على أسهم شركات العقارات الدار وصروح ورأس الخيمة العقارية والتي سجلت في آخر جلستين تراجعات ملموسة قلصت من المكاسب التي حصدتها مطلع الأسبوع خصوصاً سهم شركة صروح الذي عاد من جديد فوق الدرهم، وسجل أدنى مستوى تاريخي له عند 0,98 درهم.
وعلى العكس من سوق أبوظبي دعمت مشتريات الأجانب ارتداداً قوياً لسوق دبي المالي الذي غلب عليه البيع للمواطنين والعرب، وحقق الأجانب غير الخليجيين والعرب صافي شراء بقيمة 41,31 مليون درهم من مشتريات بقيمة 215,61 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 174,29 مليون درهم.
وبحسب الوسطاء، فإن مشتريات الأجانب جاءت بعدما سجلت أسعار الأسهم القيادية في سوق دبي مستويات متدنية جديدة ضغطت على المؤشر العام للسوق للانخفاض الأسبوع قبل الماضي بأكثر من 8% شجعت الأجانب على العودة من جديد للشراء عند هذه المستويات مما ساهم في الارتداد القوي للمؤشر فوق الـ 1400 نقطة.
ويتوقع أن يواجه المؤشر خلال تعاملات الأسبوع الجاري مقاومة عند مستوى 1450 و1455 نقطة وفي حال تمكن من تجاوزها سيواجه مقاومة جديدة عند مستوى 1560 نقطة بحسب فادي الغطيس مدير عام شركة “ثنك أكس ستريم” للاستشارات المالية، مضيفاً أن الاستثمار الأجنبي بات اللاعب الأساسي في سوق دبي حيث تفوقت تعاملات الأجانب على المواطنين، واستحوذت على 52% بعكس الحال في سوق أبوظبي حيث يستحوذ المواطنون على 70% والأجانب على 30%
وأوضح أن عودة الأجانب من جديد في سوق دبي نحو الشراء من شأنها أن تلعب دورا أساسيا في إقناع المستثمر المحلي بالتحول هو الآخر نحو الشراء بدلاً من البيع الأمر الذي سيدعم تمسك السوق بمساره الصاعد.
وسجل الاستثمار المحلي في سوق دبي الأسبوع الماضي صافي بيع بقيمة 53,83 مليون درهم من مشتريات بقيمة 469,47 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 523,28 مليون درهم، وحقق الاستثمار العربي صافي بيع بقيمة 4,68 مليون درهم في حين حقق الاستثمار الخليجي صافي شراء 17,17 مليون درهم.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم