صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: خطة خمسية لصرف الأدوية بالربوت في المستشفيات

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن تنفيذ خطة خمسية لإدخال وتوفير الصيدليات الربوتية في المستشفيات التابعة لها من دبي وحتى الفجيرة، ابتداءً من العام الجاري 2017، مشيرة إلى أن الجدول الزمني للتطبيق يشتمل على مرحلتين أساسيتين لكل مستشفى: الأولى العيادات الخارجية، والثانية الأقسام الداخلية. وستكون مستشفى الفجيرة أول المستشفيات التي تطبق فيها خدمة صرف الأدوية عبر الصيدلية الروبوتية للعيادات الخارجية، وذلك اعتباراً من يوم الأحد المقبل.
وكشفت «الوزارة» في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، عن أن مستشفى القاسمي بالشارقة ستكون ثاني مستشفى تطبق فيها خدمات الصيدلية الربوتية خلال العام الجاري، بالإضافة إلى توفير هذه الخدمة أيضاً في الأقسام الداخلية لمستشفى الفجيرة، مشيرة إلى أن العام المقبل سيشهد توفير هذه الخدمة في العديد من مستشفيات الوزارة، بعد الاستفادة من تجربة مستشفيي الفجيرة والقاسمي.
وقال الدكتور يوسف محمد السركال الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات، في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن الصيدلي الربوتي يقلل الأخطاء في صرف الأدوية إلى نحو 0%، ويحدث تغيراً جذرياً في دور الصيدلاني البشري، ليتحول إلى التوعية والتثقيف للمرضى عن طريق شرح طريقة تناول الدواء والأعراض الجانبية، بدلاً من التركيز على صرف الدواء».
وأضاف: «سيتم صرف الدواء للحالة في غضون 15 ثانية فقط، بعد أن كان ذلك يأخذ دقائق عدة، وهو ما يقلل أو يمنع انتظار المرضى للحصول على الأدوية، وتتمثل الآلية الجديدة للصرف في إدخال الطبيب المعالج للدواء على (النظام) ليقرأها بدوره الروبوت ومن ثم قيامها بصرفها، مع وضع إرشادات الاستخدام والإدارة الذكية للمخزون الدوائي، لضمان توافر كميات كافية من الأدوية بالنظام في كل الأوقات».
وأشار السركال، إلى أن الصيدلي الربوتي، سيتعامل مع أكثر من 1200 صنف دوائي توفرها صيدليات مستشفيات الوزارة، منوهاً إلى أن الصيدلية الربوتية، تتميز بإمكانية التخزين للأدوية بكثافة عالية، وتوفير وحدة تخزين مبردة لضمان حفظ الأدوية في ظروف مثالية، بالإضافة إلى توفير تقارير مختلفة تستخدم لأغراض التدقيق والمتابعة، مما يوفر الوقت في تنفيذ عمليات تكلف الصيدليات الكثير من الجهد والزمن كعمليات الجرد والتصنيف.
وأفاد السركال، بأن مهام الروبوت في التحضير الآلي لأدوية مرضى العيادات الخارجية بسرعات عالية لصرف الدواء الواحد وصرف حتى 2000 علبة دوائية بالساعة الواحدة، نظراً لاحتواء الصيدلية على 4 روبوتات، بالإضافة إلى خاصية الالتقاط المتعدد لكل ذراع روبوتية، وذلك لخدمة ما يفوق 100 ألف مريض سنوياً، بمعدلات صرف تفوق الـ 400 ألف صرف دوائي بالصيدلية الخارجية سنوياً.
وكذلك حفظ مخزون دوائي بكثافة تخزينية عالية، تصل إلى 45 ألف علبة دوائية، وهو ما يفوق المخزون اللازم لصرف شهر كامل ضمن مساحة صغيرة، بالإضافة إلى سرعة ملء الصيدلية، حيث تقوم الروبوتات بتسلم وترتيب المخزون آلياً، بسرعات تصل إلى 2000 علبة بالساعة الواحدة.
وأكد السركال، أن نظام الصرف الإلكتروني للأدوية باستخدام الروبوت يعتبر من أحدث الابتكارات التقنية في مجال السلامة الدوائية، بهدف الحد من الأخطاء الدوائية، وذلك ضمن حرص الوزارة على توفير خدمات فعالة ومبتكرة، في إطار استراتيجيتها لتقديم خدمات صحية متميزة لمجتمع دولة الإمارات، وفقاً للمعايير العالمية، وبناء نظام دوائي يتسم بالكفاءة والفعالية والاستخدام الرشيد للأدوية، باتجاه ترسيخ نظام صحي بمعايير عالمية، لتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار في القطاع الصحي.
ولفت السركال إلى عزم الوزارة تقديم خدمة الصيدلية الروبوتية في مستشفى القاسمي بالشارقة قريباً، والتوسع في إدراج هذه الخدمة في كل المستشفيات التابعة لها، بميزانية تقديرية تصل إلى 12 مليون درهم.
وأوضح أهمية خدمة الصيدلية الروبوتية في رفع مستوى الفاعلية وكفاءة العمليات، وتقليل مدة انتظار المرضى لتلقي الخدمة، والإدارة الرشيدة للمخزون، واستخدام الباركود كأداة للتقليل الأخطاء الطبية، والتأكد من حفظ الأدوية على النحو الأمثل، وتصميم نقاط تنبيه ومتابعة، ودمجها بالنظام لضمان جودة واستمرارية الخدمة، فضلاً عن تصميم وتطوير منصات لصرف الأدوية للمرضى بمعيار خدمات سبع نجوم، وذلك لإسعاد مراجعي الصيدلية، وتقديم خدمات حكومية، وفقاً لأفضل المعايير العالمية.

الصيدلية الربوتية
أشار الدكتور عبد الله النقبي، مدير إدارة الصيدلة في الوزارة، إلى أهمية الاستعانة بالتقنيات التكنولوجية الحديثة من خلال تصميم وبناء وتشغيل وتطبيق الروبوتات في الصيدليات، فضلاً عن أنظمة الكمبيوتر اللازمة لإدارتها.
وتقوم الصيدلية الربوتية بالعديد من المهام، منها إعداد الوصفة الطبية، ووضع ملصق الإرشادات الصيدلانية المتعلقة باستخدام الأدوية، واستقبال وترتيب وجرد المخزون، وذلك بمعدلات تتجاوز قدرة الإنسان. كما تشمل الصيدلية الذكية على نظام إدارة المخزون إلكترونياً لضمان صلاحية الأدوية وجودة التخزين، حيث تحتوي الصيدلية الروبوتية على ثلاجات آلية ونظام ذكي للرقابة على ظروف التخزين المثلى للأدوية، وترتيب الأدوية لضمان توافر كميات كافية من الأدوية بالنظام في كل الأوقات.