الاتحاد

عربي ودولي

مصر توجه أعنف انتقاد لإسرائيل منذ بدء العدوان

وجهت مصر امس اعنف انتقاد لاسرائيل منذ بدء الحرب في غزة واتهمتها بأنها ''شربت من خمر القوة والعنف''· وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان ''التعنت الاسرائيلي'' هو العقبة الرئيسية امام الجهود المصرية للتوصل الى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، مضيفا ''لقد شربت اسرائيل من خمر القوة والعنف''· وقال ابو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التشيكي كاريل شفارزنبرج ''نأمل ان يكون هناك وقف اطلاق نار بأسرع وقت ممكن''·ومن جهة اخرى، اعلن ابو الغيط ان الاتفاق الذي وقعته وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مع نظيرتها الاميركية كوندوليزا رايس حول منع تهريب الاسلحة الى غزة ''لا يلزم'' بلاده· وقال الوزير المصري ''بأكبر قدر من الوضوح اقول لا يلزمنا اي اتفاق اميركي اسرائيلي''·ويشير الاتفاق،على ان الطرفين الاميركي والاسرائيلي ''سيعملان بالتعاون مع الجيران ومع اطراف اخرى في المجتمع الدولي لمنع امداد منظمات ارهابية بالاسلحة''· واكد ابو الغيط ان هذه المذكرة ''لا تعنينا في شيء اي ليس لدينا التزام بهذه المذكرة على الاطلاق وهذا امر اسرائيلي اميركي يفعلون فيه ما يفعلون وحقيقة ان هذه المذكرة تسعى لفرض سيطرة في اعالي البحرية في انحاء البشرية في العالم اجمع وهذا امر يتعلق بهم وبإسرائيل''· أما فيما يتعلق بالأرض المصرية فلا يلزمنا شيء إلا الأمن القومى المصرى والقدرة المصرية على حماية حدودنا ·· وهذا جهد ذاتى مصر تتبناه وسوف نتمسك به''· وصرح أبو الغيط بأن هذه الزيارة هي الثانية خلال أيام قليلة للوزير التشيكي ··· و دار البحث حول الوضع في غزة والجهد المصري لوقف اطلاق النار والتوقعات المصرية في هذا الصدد والطرح المصري فيما يتعلق بالمؤتمر الذي دعت مصر اليه للحصول على أكبر قدر من الدعم الاقتصادي لإعادة بناء اقتصاد غزة والدور الأوروبي في هذا الشأن · وأشار أبو الغيط الى أن هناك اتصالات مع المجلس الاقتصادي الأوروبي ووزير خارجية النرويج الذين يعملون أيضا في هذا المجال ··وستشهد الفترة القادمة الكثير من الاتصالات والتنسيق المصري الأوروبي ··وقد اتفقنا على التواجد في بروكسل في اجتماع مصري أوروبي قبل نهاية الشهر الجاري للقاء 27 وزير خارجية أوروبيا لاطلاعهم على الجهود المصرية في كيفية معالجة هذا الوضع الذي وصلنا اليه في غزة ·· ونأمل بالتأكيد أنه عندما نكون هناك في الأسبوع الأخير من شهر يناير أن يكون وقف اطلاق النار قد بدأ ومنذ أيام ان لم يكن منذ أسبوع ·· ونأمل أن يتم وقف اطلاق النار وبأسرع وقت ممكن مثلما تصمم القاهرة طـــوال الوقت ·
من جانبه قال وزيرخارجية التشيك إن هناك شعورا أوروبيا بالقلق الشديد مما يحدث فى غزة والخسائر الكبيرة فى الأرواح وبشكل يومى وقد بحثنا اليوم ما الذى يمكن عمله خاصة والتى تلعب أكبر وأهم دور لمحاولة الوصول الى حل وهو دور مقبول ومقدر من الاتحاد الأوروبى لأن مصر تلعب دورا أساسيا لمحاولة ايجاد حل ووقف اطلاق النار مشيرا الى أن الاتحاد الأوروبى مستعد لتقديم كل المساعدة الممكنة للوصول الى الحلول المطلوبة ووقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن اليوم أو غدا · وأضاف انه بحث الأوضاع بعد التوصل الى وقف اطلاق النار والحاجة الى اعادة البناء فى غزة وما يمكن عمله فى هذا الاطار بشكل سريع وفورى وتقديم المساعدات الطبية والانسانية ثم اعادة بناء غزة وهو ما يحتاج عقد مؤتمر لوضع أساسى نعمل عليه من أجل تحقيق ذلك ·· مشيرا الى أنه أراد زيارة مصر بعد جولته فى جنوب افريقيا ·
وحول حضور خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعبدالله شلح زعيم الجهاد الاسلامي والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اجتماع الدوحة أمس الأول وما اذا كان ذلك يعني انقلابا على شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية وشرعية منظمة التحرير الممثل الوحيد الشرعي للشعب الفلسطيني قال أبو الغيط ان ''اجتماع الدوحة أثار الكثير من اللغط وهو يعكس الحماس من أجل نصرة حماس، ونحن في مصر ننتصر لكل الفلسطينيين''·
وحول ما يتردد بشأن تحول خالد مشعل إلى المذهب الشيعي قال أبو الغيط:''ليس لدي معلومات ان الاخ خالد مشعل تحول إلى المذهب الشيعي''·ونفى أبو الغيط صحة ما تردد عن استضافة مصر لاجتماع يجمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال الأيام القادمة· وقال ليس هناك حقيقة لمثل هذا الطرح·
وحول حضور الرئيس الإيراني لاجتماع الدوحة وكأن إيران جزء من النسيج العربي وقرار قطر بتجميد العلاقات مع اسرائيل قال أبو الغيط انه تجميد مؤقت ومسألة تجميد وقطع العلاقات مع إسرائيل وسحب مبادرة السلام العربية عرضت في الاجتماع الوزاري العربي بالكويت أمس الأول، حيث دار حديث ممتد بين الجميع بشأن سحب المبادرة العربية، وكان موقف مصر وعدد آخر من الدول العربية هو ضرورة توضيح أنه اذا ما سحبنا المبادرة العربية فما هي الاستراتيجية العربية المتاحة بعد ذلك لمواجهة استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي؟ وهل هناك استراتيجية أخرى؟ وهل سنتجه اتجاها آخر؟ واذا لم تكن هناك استراتيجية أخرى فالأصلح ان نبقي على استراتيجية السلام حتى نجد البديل وقيل لنا ايضا فلتسحبوا السفراء ولتقطعوا العلاقات وقلنا وما الحل والحال اذا ما توقف القتال والعدوان، هل سنذهب إلى اسرائيل لنقول لهم فلنعد إلى العلاقات ام ستبقى الامور في هذا الانقطاع بما له من تأثيرات ضارة على مصالح الشعب الفلسطيني لأن مصر والأردن هما النافذة على الشعب الفلسطيني لكي يستطيع ان يتنفس· واذا لم نع هذا والمصلحة المستقبلية للشعب الفلسطيني فإن أي اجراء غير مدروس يمكن ان يلحق بالغ الضرر بالفلسطينيين وهذه رؤية مصرية ونتمسك بها وأكدنا في اجتماع الكويت على ذلك·

اقرأ أيضا

الشرطة الأفغانية تعتقل قائدين بارزين من طالبان