الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
65 ألف طالب وطالبة في أبوظبي ودبي يستفيدون من مشروع محمد بن راشد للتكنولوجيا
8 أغسطس 2005

تحقيق - منى بوسمرة:
حقق مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتعليم تكنولوجيا المعلومات الذي يهدف لنشر تقنية المعلومات والاتصالات باستخدام نظم تعليمية مبتكرة بين قطاعات مجتمعية مختلفة وعلى رأسها المدارس، نجاحا كبيرا فقد وصلت نسبة نجاح الطلبة للعام الدراسي 2004 - 2005 والبالغ عددهم 13 ألف طالب وطالبة في كل من ابوظبي ودبي 96 في المئة، متوسط علامة النجاح 82 في المئة· وأكدت الأرقام والإحصاءات الأخيرة التي تعلن لأول مرة، إن نسبة النجاح في العام الدراسي لعام 2002- 2003 وصلت إلى 93 بالمئة، متوسط علامة النجاح 74 بالمئة، ونسبة النجاح في العام الدراسي 2003- 2004 وصلت إلى 95 بالمئة متوسط علامة النجاح 80 بالمئة· وتؤكد هذه الأرقام مدى النجاح الذي حققه ومازال يحققه المشروع، حيث أصبح يغطي حاليا أربعين مدرسة ثانوية في الدولة تتوزع مناصفة بين إمارتي ابوظبي ودبي، وبلغ عدد الطلاب المستفيدين من المشروع حتى اليوم 65 ألف طالب وطالبة، وتم تأهيل هذا الصيف 660 طالبا للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب وهم في طور الامتحانات· و أشار الاستبيان الذي أعده القائمون على المشروع بان نسبة رضا الطلبة وصلت إلى 85 بالمئة·
ولم ينس المشروع المعلم فقد امن القائمون عليه منذ اللحظة الأولى بأنه حجر الزاوية في أي تحول في بنيان وهيكلية نظام التعليم، كما إن الفجوة التي ظهرت بين الطالب والمعلم وكانت في صالح الطالب، دفعت المسئولين إلى الإسراع في القضاء على هذه الفجوة من خلال تأهيل الكوادر التعليمية في مجال الحاسب الآلي وتنظيم برنامج خاص يهدف لتأهيل حوالي 6 آلاف شخص من الكادر التعليمي للحصول على الرخصة الدولية فضلا عن برنامج المعلم الالكتروني· وقد وصل عدد الذين أنجزوا البرنامج من المعلمين 1300 معلم ومعلمة·
والمتتبع للمشروع يجد انه اعتمد منذ بدايته على محاور أساسية في عمله، هي البنية التحتية و المحتوى والمعلّم، إيماناً منه بأن تطوير التعليم في المنطقة لن يُؤتي ثماره من دون الاهتمام بهذه المحاور والاستثمار فيها· ويعمل القائمون على المشروع حاليا الاهتمام بالمرأة بشكل خاص، وذلك بتنفيذ برامج خاصة للنساء ستعلن قريبا لتعزيز دور المراة في تكنولوجيا المعلومات·
بناء اقتصاد المعرفة
وللتعرف عن قرب على مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات التقينا بالدكتور عبدالله الكرم مدير المشروع وبـ أمل بالحصا مدير التعليم بالمشروع، أوضح الدكتور عبداللة بان مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات (ITEP) تأسس في عام ،2000 بمبادرة من سمو ولي عهد دبي، في إطار رؤية سموه الطموحة لبناء اقتصاد المعرفة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعتمد منهج عمل المشروع على عبارة مؤداها تقنية العصر طريقُنا إلى تعليم معاصر · وقد بدأ المشروع بتضمين تكنولوجيا المعلومات كأحد العلوم التي يتم تدريسها في عددٍ من المدارس، وهو يغطي حالياً أربعين مدرسةً ثانوية في الدولة، تتوزع مناصفةً بين إمارتي دبي وأبو ظبي، حيث يُقَّدر عدد الطلاب المستفيدين من المشروع سنوياً بأكثر من 13000 طالب· وبعد نجاح تجربته على مستوى مرحلة التعليم الثانوي، عمد المشروع إلى توسعة دائرة الاستفادة لتشمل قطاع التعليم العالي· وعن اهم القطاعات المُستهدفة قال: تماشياً والتزاماً مع توجه دبي، يعمل المشروع على نشر ثقافة تقنية المعلومات والاتصالات باستخدام نُظم تعليمية مبتكرة بين قطاعات مختلفة في المُجتمع منها المدارس وطلاب التعليم العالي والطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة والمعلمون، واستهدف المعلمون برنامجين هما الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب (ICDL) المُعتمدة من اليونيسكو· وبرنامج تأهيل للمُدرسين بالتعاون مع جامعة كامبردج· فضلا عن الكوادر الوطنية في الدوائر لحكومة دبي، والتطلع مستقبلاً لتدريب أولياء الأمور·
وأكد الكرم على ان الطالب قبل خمس سنوات أي مع بدء البرنامج لا يعرف أن يتعامل مع التقنية الحديثة ولكن استطاع ألان ان يتطور كثيرا مما دفعنا إلى تطوير المنهج كي يرتقي مع مستوى الطلبة، مؤكدا على ان العام الدراسي 2004- 2005 من أفضل الأعوام الدراسية نظرا للنتائج التي حققها الطلبة معللا ذلك بأن الطالب يعتبر جزءاً من العملية التعليمية ويشارك في كل صغيرة وكبيرة· وعن المختبرات التي يوفرها المشروع قال بدأ المشروع عمله من الصفر وأخذ على عاتقه إنشاء المختبرات العالية التقنية في جميع المدارس الثانوية التي انضوت تحته، في كل من دبي وأبو ظبي· ولم يكتف القائمون على المشروع بإنشاء المختبرات لتكون أماكن جاذبة للطلبة بدءاً من بنائها الخارجي وحتى أدق تفاصيل المقاعد وتوزيعها، ومكاتب العمل، وليس هذا وحسب بل نفذّ القائمون على المشروع التصميم الداخلي للمختبرات ليكون من بين أوائل المختبرات في العالم التي تأخذ بعين الاعتبار عوامل الراحة النفسية، والإضاءة الأنسب، والتوزيع المُناسب والمساحة· ولا نُغفل هنا عن الإشارة إلى أن جميع المختبرات جُهّزت بأنظمة لإدارة العملية التعليمية، وهي من أفضل الأنظمة في العالم·
وقال: عمل المشروع على توفير نماذج متميزة في التعليم المُستند إلى المُتعلم، وحلول التعلم الإبداعي لمواجهة التحديات التعليمية التي ظهرت مع التحوّل إلى مُجتمع المعرفة الجديد، ومنذ اللحظة الأولى تبنى المشروع وضع مناهجه على الإنترنت، وباللغتين في سعيه إلى اعتماد التعليم الإلكتروني· فضلا عن أن المنهاج مزود بنظام تقييم تراكمي، يعمل على قياس مهارة وتحسن الطالب على مدى فترة التدريب التي يخضع لها، ويتخلص من عبء نظام التقييم التقليدي المُستند إلى اختبارات نهاية الفصل فقط·
مراحل المشروع
وتحدث مدير مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لتكنولوجيا التعليم حول مراحل المشروع ولخصها في ثلاث مراحل أولا المرحلة التجريبية، وأشار إلى انه اعتمد فيها نظام التعليم التقليدي المرتكز على المُدرس·
أما عن المرحلة المتوسطة: قال حافظنا في هذه المرحلة على نظام التعليم التقليدي المرتكز على المُعلّم من دون أي تغيير·
اما المرحلة الحالية: فهي عبارةعن منهاج مختلط مرتكز على المُتعلّم (وليس المُعلّم)، في هذه المرحلة توسع المشروع ليشمل 40 مدرسة (19 منها في إمارة أبو ظبي)، وليُغطي سنتين دراسيتين في المرحلة الثانوية الأول والثاني الثانوي وشهد المنهاج تحولاً وأصبح منهاجاً تفاعلياً على الإنترنت مرتكزاً على المتعلّم وباللغتين العربية والإنجليزية، كما إنه يُتيح للطبة تقدماً متوازناً كل بحسب مهاراته وقدراته·
الاهتمام بالمعلم
قالت أمل بالحصا مدير التعليم ومن مؤسسي المشروع في بداياته، منذ اللحظة الأولى لانطلاقة المشروع صببنا اهتمامنا على المُعلّم باعتباره حجر الزاوية في أي تحول في بنيان وهيكلية نظام التعليم، إذ يمكن لأي جهة أن تُعدّ البنية التحتية كما أعددنا، وليس هذا فحسب، بل إن بعض الجهات قد تكون قادرة على اقتناء أفضل البُنى التحتية في العالم وتطبيقها، وقد يحصل البعض على أفضل مُحتوى في العالم (بالطبع قد يكون المحتوى متوافقاً مع المعايير العالمية لكنه لا يهتم بالأصول والثوابت الثقافية والفكرية والاجتماعية لدولة الإمارات العربية المتحدة)، ولكن المسألة لا تقوم على الوجه الصحيح ما لم يكن العنصر الأهم في العملية التربوية مُختاراً ومُعدّاً بشكل جيد، والعنصر الأهم لدى مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد هو المُعلّم، وفيه استثمر المشروع الكثير من الوقت والمال·
وأضافت ان المدربين خضعوا جميعهم لأنواع مختلفة من التدريب وُزعت على الشكل التالي:
تدريب تقني لمدة 55 ساعة سنوياً (الرقم مرتفع بنسبة كبيرة في أبو ظبي)، وتدريب تربوي وتعليمي لمدة 80 ساعة سنوياً· وتدريب على النُظم المُستخدمة في المشروع لمدة 18 ساعة سنوياً· وأكدت على إن التدريب الذي يخضع له المدرسون، لا يتوقف بل على العكس، يتمّ تطويره عاماً بعد عام ليتماشى مع مُستجدات عالم التقنية، والنظريات التعليمية والتربوية وطرائق التعامل الأجدى والأحدث مع الطلبة·
إنجازات المشروع
وقالت أمل بالحصا مديرة التعليم عمد المشروع إلى توسعة دائرة الاستفادة لتشمل مجموعة من المؤسسات العلمية والأكاديمية مثل شرطة دبي ووصل أعداد المستفيدين من البرنامج 3320 شخصا، وأكاديمية شرطة دبي وصل عدهم إلى ،600 أما كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي فعددهم 1900 طالب وإدارة الجنسية والإقامة 50 موظفا، كما يوفر المشروع برامج تدريبية تلائم متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث جمع التعاون بين المشروع ومركز تمكين لتقديم برامج تدريب تكنولوجيا المعلومات للطلاب من أصحاب الإعاقة البصرية· وتعاون مع نادي الثقة بالشارقة وتدريب أكثر من 125 من ذوي الإعاقة الجسدية مما ساعد على توظيفهم جميعا·
وأشارت مديرة التعليم في المشروع إلى أهم الإنجازات التي حققها الطلبة، منها المشاركة في مسابقة IT Challenge ، وفاز فيها مجموعة من ثلاثة طلاب بالمركز الأول عن فئة المدارس الثانوية، وضمّت اللائحة النهائية للفائزين 90 بالمئة من طلبة المشروع، عن هذه الفئة· أما في فئة المُدرسين فقد كان في لائحتها النهائية 50 بالمئة من مدرباتنا·
اختارت وزارة التربية والتعليم والشباب مجموعة موقع الربان لإعادة بناء موقع الوزارة، وقدّ أتمّ الطلاب ذلك في حينه قبل دمج وزارة التربية مع وزارة التعليم·
كما شارك الطلاب في أكثر من مسابقة دولية ومهنية واحترافية ممثلين لدولة الإمارات وفق اختيار وقع على المشروع من قبل وزارة التربية، كما اختير من بين مدربي المشروع أعضاء في لجنة التحكيم في المُسابقة التي أقيمت في سويسرا· ومشاركة طلبة المشروع في مُسابقة في المملكة الأردنية الهاشمية وحصلوا على المركز الأول·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©