الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد» تحرر قائمة سلعية جديدة من الوكالات الحصرية لخفض الأسعار

المنصوري يترأس الاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك بدبي

المنصوري يترأس الاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك بدبي

ترفع وزارة الاقتصاد إلى مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة، قائمة جديدة تضم سلعاً غذائية واستهلاكية لإلغاء الوكالات الحصرية بشأن استيرادها، بهدف الحد من عمليات الاحتكار والاستغلال وتعزيز المنافسة في السوق.
وتعلن الوزارة لاحقاً عدد تلك الوكالات وأنواعها، مشيرة إلى أن ذلك الإجراء يأتي في إطار كسر أي عمليات احتكار، والمحافظة على استقرار الأسواق، وتشجيع الاستيراد المباشر لمنافذ البيع، بما يسهم في خفض أسعار السلع.
ونتجت تلك القرارات عن اجتماع اللجنة العليا لحماية المستهلك الأول الخميس الماضي بدبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس اللجنة، والمهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة وأعضاء اللجنة العليا.
واستعرضت اللجنة مجموعة من التقارير أبرزها مشروع مراقبة السلع إلكترونياً وتقرير شكاوى المستهلكين والمستجدات المتعلقة ببطاقات الائتمان وآلية تخفيض الأسعار في الدولة.
وأكد المنصوري حرص وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك على توفير آلية فعالة لتخفيض أسعار السلع الرئيسية في الدولة من خلال التعاون مع الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسية في الدولة، وذلك بهدف دعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحقيق التوازن في أسواق الدولة.
إلى ذلك، قال الشحي لـ"الاتحاد" إن هذه القائمة الجديدة من السلع التي تطلب الوزارة تحريرها تضم سلعاً أساسية وضرورية للمستهلكين، موضحاً أن بعض هذه السلع غذائية وبعضها الآخر سلعاً استهلاكية غير غذائية.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي في إطار خطة الوزارة من أجل خفض أسعار السلع بشكل ملموس يشعر به عموم المستهلكين بشكل دائم وليس بشكل مؤقت كما يحدث حالياً.
وأوضح أن الوزارة لا تتدخل في عمليات دعم أي سلعة من السلع الأساسية، مؤكداً أن التخفيضات التي تقوم بها بعض منافذ البيع في الدولة حالياً سواء بمناسبة اليوم الخليجي لحماية المستهلك أو بمبادرات فردية أخرى تتم دون تقديم دعم مادي مباشر من الوزارة، بل تتم من خلال ميزانيات الجمعيات ومنافذ البيع بشكل مباشر في إطار المسؤولية الاجتماعية للتجار والموردين.
وأكدت الوزارة عدم وجود أي توجه لتقديم دعم مادي للسلع الاستراتيجية الرئيسة بالأسواق، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا يتفق مع سياسة الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة، وذلك رداً على ما تداولته وسائل إعلام بتوجه الوزارة لدعم السلع الاستراتيجية بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي إنه "لا يوجد أي توجه حكومي لتقديم دعم لمجموعة السلع الأساسية التي تباع في السوق الإماراتية مشيراً إلى أن الوزارة لا تقوم حالياً بتقديم دعم نقدي لأية سلعة في السوق.
وحول الخطة العمل الخاصة بتنفيذ مشروع مراقبة السلع إلكترونياً، أكد المنصوري في بيان صحفي صادر عن اللجنة أهمية هذا المشروع في تعزيز التوازن في الأسواق.
وأشار البيان الصحفي إلى بدء الخطوات التنفيذية وفق الخطة المرسومة من قبل وزارة الاقتصاد بشأن تطبيق النظام.
كما تم الانتهاء من المرحلة التعريفية للمشروع، حيث تم تغطية جميع الخطط والبرامج الخاصة بالمشروع ومعرفة الآلية التي يعمل بها مع الأخذ بعين الاعتبار الخطط المستقبلية لتوسع المشروع وإدخال سلع جديدة.
وقال البيان "انتهت الشركة المكلفة من مرحلة التطوير والتجربة ويتم حالياً المرحلة التجريبية على سلعة واحدة، وهي الأرز كنموذج ليتم تعميم النتائج على باقي السلع".
ومن جهته، أكد الشحي أن الوزارة تعمل بشكل جاد على تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية الرئيسة في الدولة لدعم استقرار السوق وقدرة المستهلكين الشرائية، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم بتطبيق هذه الخطوات بالتعاون مع الدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة من اجل توفير آلية فعالة لتخفيض الأسعار في أسواق الدولة.
وتم عرض آخر المستجدات التي قدمها المصرف المركزي عن بطاقة الائتمان وذلك بناء على التوصية التي تقدمت بها اللجنة العليا في اجتماعها الأخير حول بطاقة الائتمان والعمولة التي يدفعها حامل البطاقة كرسوم إضافية على قيمة الشراء.
وقامت وزارة الاقتصاد بمخاطبة المصرف المركزي وعقد اجتماعات مكثفة مع البنوك العاملة في الدولة والتزمت جميع البنوك بالعقود الموقعة بين البنك والتاجر، وتلزم التاجر بعدم اقتطاع أي مبالغ إضافية من المستهلك.
كما استعرضت اللجنة تقريراً عن الأسعار خلال عام 2010 ومقارنته ببداية عام 2011، حيث يبين التقرير انخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية الرئيسة في هذه الفترة أبرزها مجموعة الزيوت والدهون التي انخفضت بنسبة 1,1% ومجموعة الشاي والبن بنسبة 2% ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 2,89%.
كما اطلعت اللجنة على تقرير شكاوى المستهلكين التي عالجتها إدارة حماية المستهلك في الوزارة خلال عام 2010 حيث بلغ عدد الشكاوى التي وردت إلى الوزارة 3518 شكوى تمت معالجة 3496 منها، وإحالة 10 شكاوى فقط إلى لجنة تسوية المنازعات، وتحويل 12 شكوى إلى المحاكم المتخصصة.
واستعرضت اللجنة تقريراً حول تحرير الوكالات التجارية، خاصة في ما يتعلق بالخمسة عشرة سلعة الرئيسية التي تم تحريرها بهدف توفير الاحتياجات الغذائية ومنع الاحتكار، حيث قامت وزارة الاقتصاد برفع اقتراح بتحرير قائمة سلعية جديدة ليتم عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها بهدف الحد من عمليات الاحتكار والاستغلال وتعزيز المنافسة في السوق.
واطلعت اللجنة على الفعاليات التي تنظمها إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الخاصة باليوم الخليجي السادس لحماية المستهلك.
وناقشت مشروع حماية البيئة من خلال المواصفات الجديدة لسيارات الأجرة التي تعمل بالطاقة.
بدوره، أوضح النعيمي أن بعض الجمعيات في مختلف إمارات الدولة تستقطع جانباً من أرباحها وتقدم تخفيضات على أسعار سلع أساسية مثل الأرز والسكر والخبز تخدم شريحة كبيرة من المتعاملين على أساس المنافسة الحرة ومحاولة كسب المزيد من الزبائن.
وأضاف أن دور الوزارة ينحصر في تشجيع هذه المبادرات بكل السبل وتوفير الآليات الفعالة لتخفيض أسعار السلع الرئيسية في الدولة من خلال التعاون مع الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسية في الدولة، وذلك بهدف دعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحقيق التوازن في أسواق الدولة.
وأفاد بأن سياسة الوزارة تستند إلى تشجيع المنافسة ومطالبة المنافذ بخلق سوق تنافسية حرة وتشجيع المبادرات الخاصة بالتخفيضات، مشيراً إلى أن الوزارة توفر الآليات المختلفة لدعم عمليات الاستيراد المباشر لخفض الأسعار ومواجهة أي عمليات للاحتكار.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»