الاتحاد

الرياضي

يوسف عبدالله: تصفية الحسابات الشخصية وراء الهجوم المتكرر على عمل الاتحاد

مع بداية عام جديد وضع اتحاد كرة القدم تصورات مستقبلية تهدف لتحسين كل الجوانب الإدارية والتنظيمية في مختلف مراحل العمل اليومي بجميع لجانه العاملة، لتطوير منظومة العمل، «الاتحاد» التقت يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة للرد على الأسئلة والاستفسارات التي شغلت الرأي العام كافة، ليضع النقاط فوق الحروف فيما هو قادم من عمل، ويأتي ذلك بالتزامن مع تعرضه للهجوم المتكرر والانتقادات المتتالية بأنه فوق المساءلة باتحاد الكرة، ولا يمكن لأحد أن يحاسبه.
وهو ما نفاه يوسف عبدالله بداية، مؤكداً أن هدفه كما هو هدف كل من ينتمي لعمل الاتحاد هو «الصالح العام»، وقال: «الكل يعمل بشفافية، ولا أحد فوق المساءلة، ولكن في نفس الوقت الأخطاء واردة في العمل البشري وتحدث دون قصد أو سوء نية، وبالتالي يتطلب الأمر تفهماً من مختلف الأطراف، خاصة أننا نسعى لتحسين العمل بشكل مستمر وتلافي السلبيات أينما وجدت، أما عن الانتقادات التي سيقت بشأن وقوع خطأ إجرائي أو في اللوائح فهذا الأمر مردود عليه لأن اللوائح هي التي تفرز سلبيات عند التطبيق على أرض الواقع والاتحاد دائماً يفتح أبوابه لتعديل أي لائحة أو قانون طالما أرادت الأندية ذلك، وفي النهاية العلاقة بيننا والأندية قائمة على التعاون، فنحن نعمل لصالح جميع الأندية بلا تفضيل بعضها على بعض».
مصالح شخصية
وعن كثرة الانتقادات التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية لمختلف لجان الاتحاد خاصة القانونية، قال: «كل الاتحادات في العالم تشهد وقوع أحداث مثل هذه، فعدم الرضا عن الأداء أو القرار الصادر عن أي من لجانه، هو أمر منتشر، خاصة مع تسليط الإعلام للضوء على الأمر، وهو ما يستغله أصحاب المصلحة في تضخيم أي خطأ وتوجه ألسنة النقد في كل حدب وصوب، نحن نتمنى أن يكون النقد ضدنا بنّاء ووقتها نقبل به، كما نتمنى من الأندية التواصل المباشر معنا دون الاتجاه للإعلام حتى لا يكون هناك مردود سلبي على العمل بيننا».
وأضاف: «نرفض النقد الهدام والإساءة التي توجه كل بين فترة وأخرى، عبر تصفية الحسابات مع أي ظرف طارئ، ونشعر أن بعض النقد الذي يساق ضدنا يحمل نوعاً من تصفية الحسابات الشخصية لدى بعض أطراف وشخصيات الساحة الرياضية، التي تسعى لتصفية حسابات قديمة سواء ضد رئيس الاتحاد، أو الأمانة العامة وللأسف الوسط الرياضي مبتلى بسوء النية، وأتمنى أن تكون النوايا حسنة وأن يضع الكل يده في يد الاتحاد وأن تسود روح التعاون بيننا».
وردا على سؤال عن وصفه بأنه أقوى من الاتحاد وفوق النقد والمساءلة قال: «لا أحب أن يقال عني ذلك، فنحن نعمل بروح الفريق الواحد، وهدفنا أن نرفع من قيمة العمل المؤسسي ونخلق بيئة عمل مؤسسية لا تعتمد على الأفراد، بحيث عندما يخرج يوسف عبدالله يأتي من يكمل المشوار بعد ذلك دون مشكلات أو عناء، كل ما نتمناه الآن العمل للتطور بشكل أكبر في المستقبل، نحن نجتهد في بعض الأمور ثم يأتي من بعدها من يكمل المشوار».
وتابع: «العمل في اتحاد الكرة يسير بشكل مؤسسي، منذ أيام رئاسة السركال في 2007، ثم جاء الرميثي وبدأ من حيث انتهى الآخرون واستثمر البرامج التي وضعها الاتحاد السابق واهتم باستكمالها، فتم إيجاد جيل المنتخب الأولمبي وتحققت إنجازات بُنيت على استثمار عمل سابق، والاتحاد الحالي يستكمل ما تركه اتحاد الرميثي، وهو ما أراه بكل وضوح كوني مستمراً في نفس المنصب منذ العام 2007 وإلى الآن».
جوانب إيجابية
وأشار إلى أن هناك الكثير من الجوانب الإيجابية التي سيعمل الاتحاد على تعزيزها مستقبلاً بهدف تعزيز مفهوم العمل المؤسسي، وقال: «يقسم الاتحاد إلى قسمين، يضمان إدارات فنية وإدارية، الفنية تعمل وفق إستراتيجية لتطوير كرة الإمارات، ثم هناك 4 إدارات مساندة لها مثل التسويق والشؤون القانونية والخدمات ونظم المعلومات، وعادة ما يكون الاتحاد قوياً ومميزاً متى ما وجد عندنا منتخب متميز ومسابقات قوية وتحكيم قوي، وفي المقابل فإن أي خلل في هذه المنظومة يعني أن هناك ضعفاً في الاتحاد».
وتابع: وصلنا لمرحلة متقدمة للغاية في جانب الهيكلة والتنظيم الإداري الداخلي للاتحاد، ونعمل بنموذج عالمي سواء في لجاننا المستقلة أو قراراتنا، وحالياً نسعى لمزيد من استقلالية اللجان القضائية والتي تتطلب استيعاب الأندية والمسؤولين، هناك الكثير من الدول الآسيوية ليس لديها نفس المنظومة التي نعمل بها من حيث اللجان القانونية وغيرها، لدرجة أن الكثير من تلك الدول تلجأ إلينا للاستفادة من خبراتنا مع اللجان القانونية وآلية عملها وطريقة تنفيذ اللوائح، لكن للأسف نجد أن التقليل من شأن الاتحاد يأتي من الداخل، بينما في الخارج نحظي بكل تقدير ودعم وإشادات رسمية من قبل الاتحادات القارية، وهدفنا المستقبلي هو أن يفتخر كل إماراتي مهتم بالشأن الرياضي بوجود اتحاد كرة متطور».
أزمة التحكيم
وتحدث الأمين العام للاتحاد عن قضايا النهوض بقطاع التحكيم وكثرة الهجوم على الاتحاد بسببه فقال: «لدينا فكرة مطروحة للتنفيذ أملاً في النهوض بهذا القطاع وتحقيق تطور كبير عليه، وسيكون هناك اهتمام بالاستعانة بأصحاب الخبرات المحلية والعالمية للمساعدة في إنجاح الخطة التي ستولي عناية كبيرة لقضاة ملاعب المستقبل، حيث يمر التحكيم الإماراتي حالياً بمرحلة إحلال وتجديد».
وتابع: «المطلوب الآن هو أن توفر الساحة الرياضية وسائل الدعم للحكام، ويجب أن نعمل بكل جهد لأن الإمارات لديها تاريخ جيد على مستوى آسيا والوطن العربي في التحكيم، عبر المشاركة في كؤوس العالم السابقة، لذلك سنستعين برؤية الخبراء مثل علي بوجسيم وسالم سعيد وغيرهم من أصحاب الخبرات التحكيمية، ويعمل الاتحاد على التعاقد مع خبير فني لقضاة الملاعب بجانب السنغافوري شمسول ولكنه سيتخصص في القضاة الواعدين، والأمر سيأخذ اهتماما جيدا».
وأضاف: «قريباً ستتم جدولة برنامج ورش عمل ودورات مكثفة للقضاة خلال عام 2014 عبر الاتفاقية المنتظرة مع الاتحاد الأوروبي فضلاً عن تفعيل اتفاقيات الشراكة مع اتحادات ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وهم متقدمون في هذا المجال بالإضافة للاتحاد الياباني».
أما عن تراجع الاتحاد في فتح الباب للتحكيم الأجنبي قال: «الموافقة على هذا الأمر قد تكون لها آثار سلبية مدمرة، تؤثر على مستقبل التحكيم وخطة النهوض به مستقبلاً».
وعن روزنامة الموسم المقبل، لاسيما في ظل مشاركة «الأبيض» في «خليجي 22» وبعدها أمم آسيا في أستراليا 2015، ما يعني كثرة التوقفات للبطولة بما يزعج الأندية، قال: «هناك تواصل مستمر بين مهدي علي واللجنة الاستشارية للسعي لإخراج برمجة مثالية للموسم المقبل، بحيث تحصل الأندية على حقها في المشاركات المحلية والخارجية وكذلك الأمر بالنسبة للمنتخب الوطني المقبل على بطولتين في غاية الأهمية، ما بين «خليجي 22» بالرياض وكأس آسيا 2015، وموقف اتحاد الكرة هو دعم المنتخب الوطني والعمل على توفير كل متطلبات الجهاز الفني، وذلك من منطلق وطني لا يقبل الجدال، ولكن فيما يتعلق بإعداد الأيام المطلوب فيها إيقاف البطولة وغيرها، فالأمر سيكون قابلاً للنقاش على طاولة اللجنة الاستشارية التي يجتمع عليها ممثلو الاتحاد وأندية المحترفين والمنتخب.


الخطة الاستراتيجية حتى «قطر 2022» هدفها الصالح العام
دبي (الاتحاد) - تحدث يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة عن الخطة الاستراتيجية التي سيعلن عنها الاتحاد قريباً حتى مونديال قطر 2022، موضحاً أن هدف الخطة الصالح العام وتعزيز قاعدة المنتخبات وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وحول التخوف من وضع خطة طويلة المدى على الجوانب الفنية والإدارية في حين أن عمل الاتحاد وقتي مرتبط بفترة الانتخاب لمدة 4 سنوات، وقد لا يكمل نفس الاتحاد على نفس الخطة الموضوعة قال: «اليوم نحن نعمل ونجتهد من أجل المستقبل، ومن الوارد أن يأتي من هم بعدنا، وقد يتم إجراء تعديل على الخطة، ولكن ذلك سيكون في أضيق الحدود لأننا نضع خطوطاً عريضة للعمل، بشكل علمي محسوب ومدروس ومجرب، فلن نقدم اختراعاً جديداً، بل باتت بعض الاتحادات تضع خططاً مستقبلية تستمر لأكثر من 30 سنة، وقد شاهدنا كيف وضع الاتحاد الياباني خطة مستقبلية على مراحل حتى العام 2050، وهي كلها نظرات طموحة، وبالتأكيد لن يتواجد في الاتحاد الياباني خلال نهاية مدة تلك الخطة أي شخص ممن وضعها الآن، ولكن من سيأتي بعدهم سيكمل المشوار لأنه في النهاية هدف وطني خالص يسعى الكل لتحقيقه، وهذا هو حال مجلس إدارة كرة القدم الآن الذي يضع خطط التطوير ويسعى لتطبيقها لتحقيق مصلحة وطنية».
وتابع: «الخطة ستكون على مراحل متتالية وفي كل مرحلة سيتم التقييم والوقوف على النتائج والمخرجات والسعي للتعديل وهكذا، وفي النهاية النتائج الإيجابية التي ستتحقق منها لن تدخل حساباتنا الشخصية أو تسجل بأسمائنا ولكن باسم كرة الإمارات وقوة مسابقاتها ومنتخباتها وهو هدف وطني نتشرف أن نساهم في تحقيقه».


مقترحات الأندية تنفذ بكل جدية
دبي (الاتحاد) - أكد يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة أن كل مقترحات الأندية التي قدمتها خلال الجلسات التي عقدت مع مجلس الإدارة، تجد كل اهتمام من مختلف اللجان والعمل مستمر من أجل تحويل المقترحات الصادرة عن تلك الجلسات لواقع ملموس. وقال: «أخذنا بعين الاعتبار كل الملاحظات التي تم طرحها وكانت ملاحظات إيجابية يسودها كل حوار ودي والكل حريص على أن يقدم ملاحظته لمصلحة الكرة وللمصلحة العامة بشكل عام».
الاتحاد ينتج برنامجاً تلفزيونياً شهرياً لنشاطاته
دبي (الاتحاد) - كشف يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة وجود خطة وتصور متكامل يُسهم في رفع مستوى دوري الدرجة الأولى وتطوير أنديته ولاعبيه، والتي تبدأ بمنحه مزيداً من الاهتمام الإعلامي وقال: «نحن على تواصل مع قناة «أبوظبي الرياضية» لمعرفة مقترحاتهم لطريقة تغطية دوري الدرجة الأولى من حيث حقوق النقل، وهناك مقترح يهدف إلى إعداد برنامج شهري تلفزيوني، لمدة ساعة، لتغطية النشاط الشهري لكرة القدم في الدولة التي لا تجد حقها في التغطية الإعلامية التلفزيونية، مثل دوري الدرجة الأولى والمراحل السنية وغيرها، ويتم توزيعها على القنوات لبثها، وسنبدأها شهرياً، ثم قد يكون نصف شهري أو أسبوعي وسنرى مردودها، وهذه الفكرة موجودة ومطبقة بالفعل وهناك برنامج ينتجه «فيفا» باسم «فوتبول مونديال» وحالياً هناك برنامج في الاتحاد الآسيوي تحت اسم «اسيان فوتبول»، ويوضع على الموقع الرسمي لتلك الاتحادات كما يتم توزيعه على القنوات الرياضية، بالإضافة لوجود مشروع تطوير الموقع الإلكتروني للاتحاد وتزويده ببحوث ودورات علمية تتخصص في كرة القدم».
اجتماع شهري للجان الاتحاد
دبي (الاتحاد) - أكد يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة بدء تنفيذ خطة إدارية شاملة لتطوير العمل الداخلي في الاتحاد، وذلك عبر التقييم المستمر بشكل شهري، وقال: «نحتاج لبعض الأمور التي تدعم العمل والتطور الإداري داخل الاتحاد، حيث تم إطلاق مكتب متابعة، وتم تفعيله مع بداية 2014، وسيكون هناك من يتابع الجانب الإداري والآخر الجانب المالي، كما تقرر عقد اجتماع شهري لمديري الإمارات لعرض خطة العمل الشهرية، وتقييم العمل في الشهر السابق، بالإضافة لمتابعة العمل اليومي».

اقرأ أيضا

«سلام الخالدية» يُحلق بكأس زايد في بولندا