الاتحاد

الإمارات

كفيل نائم جميع منشآته وهمية·· وهو لا يدري!!

دبي- سامي عبدالرؤوف:
مواطن يمتلك شركات لا يعرف عددها أو حتى أنشطتها التي تمارسها بالاضافة إلى جهله باجمالي العاملين في تلك المنشآت، وهو ما أثار استغراب واستهجان مسؤولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية·· ويزداد الأمر غرابة عدم معرفة الكفيل بأماكن أو تخصصات الموظفين الذين جلبهم للعمل ضمن شركاته· كل الذي يعرفه جيداً أن جميع عماله تركوه نائماً ليلتحقوا بالعمل لدى الآخرين· الكفيل لم يجد أمام طريقة إلى الذهاب لوزارة العمل والاستعلام عن شركاته ولمعرفة الاجراءات المطلوب القيام بها بعد أكثر من عام من هروب عماله·
وقد أمر معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل بتغريم هذا الكفيل 90 ألف درهم بواقع 10 آلاف عن كل منشأة، حيث تبين أن الكفيل المذكور يمتلك 9 شركات·· وقام الوزير بالحديث مع الكفيل لمعرفة الأسباب الذي أوصلته إلى تلك الحالة وتأثير مثل هذه الأوضاع على سوق العمل بالدولة·
وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ الاتحاد : إن الوزير أصدر تعليمات بضرورة معاقبة الشركات الوهمية مع ضرورة توضيح للكفالاء خطورة جلب عمالة دون الحاجة أو استقدام أفراد مجاملة للبعض وكذلك تكثيف التفتيش على المنشآت الوهمية خاصة الشركات التي ترد عنها معلومات أو توجد عليها شكاوى بأن نشاطها الأساسي تجارة التأشيرات· وذكر المصدر أن حالة الكفيل المذكور تعتبر من الحالات النادرة التي توضح عدم اكتراث بعض أصحاب المنشآت بأداء هذه الشركات، مشيراً إلى أن هذه الحالة تجسد ظاهرة الكفيل النائم بوضوح والتي يستغل فيها المنشآت وتدار دون علم أو أدنى دراية وهو ما جعل ظاهرة الكفيل النائم تطفو مرة أخرى على السطح، مشيراً إلى أن زيادة الرسوم وتصنيف المنشآت التي لجأت اليه الوزارة مؤخراً دفع الشركات إلى مراجعة الوزارة والاعتراف بأخطاء وواقع استطاعت أن تخفيه سنوات طويلة سابقة·
وأشار المصدر إلى أن الوزارة أصبحت تضع ضمن اجراءاتها لتسفير العمال المخالفين معرفة أماكن عملهم والمدة الزمنية التي قضوها في العمل لدى غير الكفيل والأسباب التي دعتهم لذلك، منوهاً أن الوقوف على هذه التفاصيل من صاحب المنشأة·
وأفاد المصدر أن الكفيل صاحب هذه الواقعة يمتلك 11 منشأة تتراوح أعداد العمالة على كل منشأة بين 7 و10 عمال جميعهم من إحدى الجنسيات العربية، لافتاً إلى أن الوزارة تبحث اتخاذ اجراءات اضافية بشأن المنشآت الوهمية تعتمد على تفعيل نظام الغرامات والقيام بحملات توعية للقطاع الخاص وزيادة حملات التفتيش لضبط العمالة المخالفة·
ولفت المصدر إلى أن العمالة السائبة بدأت تأتي بنفسها لتراجع الوزارة وبأعداد كبيرة وغير مسبوقة سيساعد في معالجة ظاهرتي هروب العمالة والكفيل النائم، مشيراً إلى أن وزير العمل قام نهاية الأسبوع الماضي باستجواب 4 عمال من الجنسيات الآسيوية·
وعن دور التفتيش في التغلب على هذه المشاكل، قال المصدر: إن الوزارة تدرك أن جهاز التفتيش يحتاج إلى دعم على مختلف المستويات، كاشفاً أن الوزارة سوف تخصص النصيب الأكبر من الشواغر الموجودة لديها- 110 شواغر- لدعم جهاز التفتيش بالكوادر البشرية المطلوبة وفق خطة تهدف إلى زيادة اجمالي المفتشين وامداده بـ 70 مفتشاً حتى نهاية العام المقبل· وعن تأثير ظاهرة الكفيل النائم على سوق العمل بالدولة، أكد مصدر أن من أهم التحديات التي تواجه الوزارة في ضبط واصلاح سوق العمل بالدولة من مسألة الكفلاء النائمون التي تنتهي بتحويل المنشآت إلى شركات مغلقة لا تمتلك من النشاط والمشاركة في النمو الاقتصادي سوى الاسم وتسجيلها ضمن قاعدة بيانات الجهات المعنية، لافتاً إلى أن 80% من العمالة الهاربة من على منشآت مغلقة أو منشآت لا يدري أصحابها عنها شيئاً رغم أنها قائمة وتمارس نشاطها·
وأضاف المصدر أن ترك المنشآت بيد الآخرين أو بعض الموظفين يؤدي إلى نشأة المشاكل وتكوين تكتلات داخل هذه المنشآت وهو ما يؤدي إلى حدوث خلافات تنتهي بهروب العمال والبحث عن عمل لدى الآخرين، مؤكداً أن هذا النوع من العمل يؤثر على استقرار السوق بصورة سلبية·

اقرأ أيضا

سلطان بن زايد وطحنون بن محمد يعزيان في وفاة عوشة المنصوري