الاتحاد

الإمارات

مستهلكون يشكون تنزيلات وهمية بالأسواق

شكك مستهلكون في صدقية عروض التخفيضات، التي تطرحها مراكز ومحال تجارية مختلفة بالدولة، عازين ذلك إلى امتداد فترة العروض ونسبة التخفيضات، والتي تصل في بعض المحال إلى 75% على مدار العام.

وفيما اعتبر مستهكلون أن ضعف الرقابة على عمليات البيع بالمراكز التجارية، سواء من الجهات المحلية أو الاتحادية، يقف خلف العروض التي وصفوها بـ"الوهمية"، أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أنها تواصل حملاتها التفتيشية لضبط المخالفين.

لكن الدائرة أكدت أهمية دور المستهلكين المحوري في ضبط الأسواق، من خلال الشكاوى التي تساعدها على توجيه عمليات التفتيش إلى المحال المخالفة.

وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك إن العروض الترويجية قد تشهد عمليات تضليل في انخفاض الأسعار، مما يستدعي تواصل المستهلكين ورواد تلك المراكز مع الوزارة بشأن تلك الممارسات، مؤكدا دعم الوزارة لحقوق وخدمات المستهلك في الدولة.

وتنفذ دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حملات تفتيشية مستمرة للعروض الترويجية والتنزيلات ومخالفة المتلاعبين في العروض والتنزيلات والتصفيات بقيمة مالية تتراوح بين ألف إلى 40 ألف درهم لنحو 9 مخالفات تتعلق بالتنزيلات، فيما يبلغ إجمالي أنواع المخالفات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي بالإمارة إلى نحو 118 نوعاً من المخالفات المختلفة وبغرامة تصل لنحو 50 ألف درهم، بحسب التعديلات الأخيرة للغرامات المالية التي تنفذها الدائرة.

وقال محمود البلوشي رئيس قسم حماية المستهلك بإدارة الحماية التجارية: "تقوم الدائرة بإجراء مقارنات بين أسعار بيع السلع المقدمة في العروض قبل وأثناء عرض التخفيضات، للتحقق من مصداقية منفذ البيع، إضافة لقيام مفتشي الدائرة بمتابعة العروض الخاصة والتنزيلات ومدى التزام منافذ البيع بإجراءات التنزيلات وصلاحية المنتجات المعروضة، ومطابقتها لبيانات المذكرة المقدمة للدائرة.

وذكر رئيس قسم حماية المستهلك بإدارة الحماية التجارية أن الدائرة تنظم حملات تفتيشية بصورة دورية وأخرى مفاجئة على منافذ البيع لمتابعة الممارسات التجارية، لافتاً إلى اشتراط الدائرة وضع موافقتها على العروض بمختلف الفروع للمحال الحاصلة على موافقة التنزيلات.

وأضاف البلوشي أن الحملات كشفت عن قيام منافذ بيع بطرح النزيلات دون الحصول على موافقة الدائرة، ومحال أخرى طرحت عروضاً بأسعار أعلى من سعر السلعة خارج العرض.

وتحولت التخفيضات في أسعار السلع الاستهلاكية، إلى ظاهرة متكررة في الأسواق المحلية، يلجأ إليها التجار والبائعون في العديد من المناسبات بغرض زيادة المبيعات، خصوصاً في ظل حجم الإقبال الذي تلقاه هذه العروض من جانب المستهلكين الذين يجدون «ضالتهم» فيها من خلال الحصول على مشتريات أكثر بأسعار أفضل.

فما أن يدخل المستهلك أي مركز تجاري حتى يجد لوحات تحمل نسباً متفاوتة من عروض التخفيض، والتي يكون بعضها مرتبطاً بمناسبات معينة، وبعضها الآخر قد لا يرتبط بأي مناسبات.

ورفعت العروض الخاصة والترويجية مبيعات مراكز تجارية في أبوظبي خلال العام 2012، بنسب تراوحت بين 8 إلى 10%، وفقاً لعاملين في القطاع.

من جانبه، قال نوار هادي مدير البيع في أحد المحال التجارية "إن حملات التخفيضات ظاهرة عالمية وليست حالة استثنائية في السوق المحلية"، مشيرا إلى أنها جزء من برامج التسويق التجاري.

وأضاف أن عروض التنزيلات تسهم في تنشيط الحركة التجارية، إذ يقوم التجار بتخفيض نسبة هامش الربح مقابل زيادة الكميات المباعة في مواسم بعينها، منوهاً إلى أن العروض حققت زيادة في المبيعات خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 8 إلى 10%.

وتطرح بعض محال الملابس والأحذية مفهوم الحسم الإضافي، والذي يتضمن شراء مجموعة معينة من السلع، وبالمقابل الحصول على سلع مجاناً، وتركزت تلك التخفيضات في الملابس والأحذية الرجالية والنسائية، إضافة لمحال متخصصة في الماركات العالمية المتخصصة بسلع الملابس والعطور والأحذية التي تطرح تخفيضات تراوحت بين 50 إلى 60% بنسبة موحدة لكافة المعروضات لديها.

وتتباين آراء المستهلكين في سوق التجزئة بأبوظبي حول العروض الخاصة للسلع والمنتجات الاستهلاكية>

تقول عائشة المنصوري "مواطنة" إن الكثير من محال الملابس النسائية، طرحت تخفيضات تراوحت بين 30 إلى 70% على المنتجات المعروضة"، مشيرة إلى أن محالاً أخرى تبيع قطعة ومعها أخرى مجاناً، وهو ما يعادل تخفيضا من نوع آخر.

وأضافت أنها اعتادت التسوق خلال فترات العروض الخاصة وأنها تقضي وقتها تجوالاً في المراكز التجارية لمتابعة هذه العروض واقتناء السلع الأكثر انخفاضاً، مقارنة بأسعارها خارج التخفيضات، مؤكدة أن الاستفادة من هذه العروض تتطلب مهارة في معرفة البضائع الجيدة وأسعارها قبيل وخلال التخفيضات.

ويتساءل مراد عاصم "مقيم" عن وجود محال معينة تقدم تخفيضات طوال أشهر العام أو معظمها، مشيراً إلى أن ذلك يطرح الكثير من الشكوك حول صحة تلك العروض.

ويعتقد عاصم أن تلك التنزيلات، جزء من عمليات الدعاية والترويج لهذه المحال ولفت انتباه المستهلكين، ويلاحظ أن تخفيضات السلع الإلكترونية ضئيلة مقارنة بالسلع الأخرى.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي