الاتحاد

دنيا

«صحفيون بلا حدود» تدعو إلى تعزيز حضور المرأة في غرف الأخبار

دور النساء في غرف الأخبار حقق نجاحات، ولكنه ما زال مطلباً في الكثير من المؤسسات الإعلامية (المصدر qungu.wordpress.com )

دور النساء في غرف الأخبار حقق نجاحات، ولكنه ما زال مطلباً في الكثير من المؤسسات الإعلامية (المصدر qungu.wordpress.com )

لم يمر اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس الجاري من دون تسليط الضوء على وضع النساء الصحفيات في العالم، لا سيما في بعض الدول حيث يتعرضن لانتقاص في وضعهن “المهني” أو لانتهاكات أخرى، وهو ما كان محط اهتمام خاص من عدة تقارير حول العالم ومن منظمة “صحفيون بلا حدود”، التي أصدرت تقريرا بالمناسبة “من أجل تغطية سليمة لنصف البشرية المخفي”، تحت عنوان “وسائل الإعلام الإخبارية: امتياز للرجال خطر على النساء”. ودعت المنظمة في التقرير الذي أصدرته إلى وجود أكبر للنساء الصحفيات في غرف تحرير الأخبار، وفي المواقع التنفيذية للمؤسسات الإعلامية. كما أعلنت عن إنشاء مقر خاص في فرنسا لإيواء الصحفيات المنفيات أو الهاربات من دولهن لأسباب تتعلق بممارسة المهنة.
ويتفاوت وضع الصحفيات بين بلد وآخر، وفي تحقيق نشرته شبكة “أ بي اس – سب بي أس” الإخبارية على موقعها على الإنترنت يتبين أن المؤسسات الإخبارية في الفلبين التي تعمل فيها نساء ورجال كثيرون لا تشعر النساء بالتمييز أو بالتعنيف أو بمشكلة نوع أخرى بخلاف بلدان مثل الكاميرون وأوغندا وسيراليون ورواندا وإريتريا في أفريقيا وتونس في شمال أفريقيا، وإيران وأفغانستان وفيتنام وتايلاند في آسيا.
وقالت صحفيتان من الكاميرون هما روزين مكونلا أزامين، وآنياس تيل بأن التحرش الجنسي هو مشكلة مشتركة. وفي أفعانستان “تستبعد النساء من التلفزيون”، والعدد القليل من النساء اللاتي يعملن كصحفيات في البلاد ينظر إليهن بصورة “معيبة للغاية” استنادا لما قالته آن نيفات، وهي مراسلة فرنسية تقوم بتغطية أخبار الحرب هناك. وعلى الرغم من أن كثيرا من النساء أصبحن صحفيات في العشرين سنة الماضية، فإن قليلا منهن يشغلن موقع وظائف تحريرية وتنفيذية في المؤسسات الإعلامية وفق “صحفيون بلا حدود” التي تتخذ من باريس مقرا لها. وقالت المنظمة وهي تبرر الدعوة لتعزيز تمثيل المرأة في غرف الأخبار والمواقع التنفيذية أن النساء الصحفيات “لديهن القدرة على التعامل مع جوانب لا يستطيع الرجال الوصول لها في الإعلام”، وأن الدراسات بينت أن هناك تغطية قليلة للنساء في وسائل الإعلام أو أن التغطية تضع المرأة في “صورة نمطية للغاية إن لم يكن في صورة مهينة”.
وذكر التقرير أن الصحافة والنشاط الاجتماعي يكونان جنبا إلى جنب غالبا لدى الصحفيات، وعندما يتناولن المشاكل ويطالبن بحرية الصحافة فإنه “ينظر إليهن كمتمردات من قبل حكومات كما هو الحال في دول مثل إيران وكوبا وتونس”. أما في الفلبين فأن تكون المرأة صحفية فذلك يمثل امتيازا أمراً إيجابياً لها كما هو حال عضو مجلس إدارة “نيوزبريرك” ماريتس فيتوغ التي تقول “كامرأة لدي تسهيلات للقيام بهذا العمل، فالناس تثق بي أكثر. وأحصل على المعلومات بسهولة أكثر مما أظن أن رجلا زميلا يمكن أن يفعل”. وفي أماكن أخرى فإن كثيرات من النساء الصحفيات يحتجن للحماية وبعضهن خرجن نفيا من بلادهن، إلى ذلك، قالت “صحفيون بلا حدود” إن أولوياتها في هذا المجال هي: إيجاد ملجأ آمن للصحفيات المهددات جسديا، والقيام بتوعية السلطات بهذه المشاكل والدعوة إلى وظائف أكثر للنساء في وسائل الإعلام. وأعلنت أنها ستنشئ قريبا مقرا مخصصا لإقامة النساء الصحفيات في مدينة ديجون الفرنسية لتوفير ملجأ آمن للنساء المنفيات أو المهاجرات من بلادهن لأسباب تتعلق بحرية الصحافة، كما دعت المنظمة التعاون بين منظمات حقوق النساء والمنظمات المعنية بحرية الصحافة، وتقديم برامج تدريب مخصصة لهن وإيجاد منظمات صحفية نسائية.

اقرأ أيضا