الاتحاد

عربي ودولي

الجراح أبو العيش أنقذ مئات الإسرائيليين فقتل جيشهم عائلته

الطبيب عزالدين ابو العيش يبكي بعد سماع نبأ مقتل اولاده في العدوان على غزة

الطبيب عزالدين ابو العيش يبكي بعد سماع نبأ مقتل اولاده في العدوان على غزة

لم تجد إسرائيل ما تكافئ به الجراح الفلسطيني الكبير عز الدين أبو العيش، الذي انقذ مئات الاسرائيليين بعمليات جراحية أجراها لإنقاذ نسائهم في حالات الولادة المتعسرة جدا، والتي وقف أمامها الاطباء الاسرائيليون عاجزين سوى، ان يقتل جيشها بناته الثلاثة وابنة أخيه ،بالاضافة الى جرح شقيقيه بقصف منزله في جباليا في مجزرة بشعة لا توصف·
الجراح أبو العيش ابن مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة، طبيب خبير متخصص في أمراض النساء والولادة عمل في المستشفيات الاسرائيلية أكثر من ربع قرن، ومن شدة مهارته تهافتت عليه المستشفيات الاسرائيلية واستقر به العمل في مستشفى ''تل هشومير'' الواقع في مدينة تل أبيب، كطبيب باحث ومدقق كبير، نظرا لخبرته الطويلة وعلمه الواسع وبراعته الفذة التي تشهد لها آلاف الأسر الإسرائيلية التي رأى أطفالها النور على يديه·
اتخذ الدكتور بيتا له شرق مخيم جباليا يضمه ويضم أشقاءه شهاب الدين وناصر الدين وعطا الدين وأطفالهم، وبسبب شهرته الواسعة في إسرائيل وشعبيته الكبيرة نسج الدكتور عز الدين علاقات واسعة مع رجال الاعلام الاسرائيليين، حيث مكنه ذلك من تعريف الجيش الاسرائيلي بمكان سكناه وبموقع منزله، حتى لا يناله نصيب من القذائف والصواريخ، خاصة انه رفض الخروج من منزله الجميل المؤلف من 4 طوابق كما فعل معظم جيرانه باعتبار انه لا يشكل خطرا على الاسرائيليين ولا يجد مكان اخر يؤوي عائلته·
وقبل عدة أيام تمركزت دبابة إسرائيلية اسفل منزله، ما حدا به لإجراء اتصالات بمعارفه من الاسرائيليين، ما اثار القضية التي وصلت الى مسامع القادة العسكريين في الجيش الاسرائيلي الذي اضطر إلى إزالة هذه الدبابة إلا انهم اضمروا في انفسهم أمرا أشد خطورة· وما ان خيم الظلام على غزة الجريح مساء الجمعة الماضي، حتى انطلقت قذائف الموت صوب منزل الدكتور أبو العيش حيث كان موجودا مع عائلته المؤلفة من بناته الأربع اللواتي توفيت أمهن قبل 4 شهور بعد إصابتها بمرض السرطان·
خطفت قذائف الموت على الفور أرواح بناته الثلاث بيسان ابنة الحاديه والعشرين، وميار ابنة الخامسة عشرة، وآية ابنة الرابعة عشرة، بالاضافة الى نور ابنة السابعة عشرة وهي ابنة اخيه شهاب الدين الذي اصيب بدوره مع شقيقه ناصر الدين، بينما اصيب هو و ابنته الرابعة شذى وايضا غيداء ابنة اخيه عطا الدين، بينما تحول المنزل الى خراب·
وروى الدكتور ابو العيش تفاصيل تلك الليلة المرعبة هاتفيا، حيث يرقد للعلاج في مستشفى ''تل هشومير'' : ''اطلق الجيش القذيفة الاولى فقتلت من قتلت واصابت من اصابت، وهنا اتصلت هاتفيا بمراسل القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي شلومو الدار الذي بدوره ربطني بالبث المباشر في التلفزيون، وخلال ذلك عاجلونا بالقذيفة الثانية وانا اصرخ واستغيث، وبعد وقت قصير ولحظات من الرعب خلتها دهرا، وقف القصف المجنون، واكتشفت هول الجريمة وناشدت مجددا ان يُسمح لنا بالتوجه الى المستشفى، وحملنا الجثث والجرحى مسافة كيلومتر سيرا على الاقدام، ثم نقلتهم سيارات الاسعاف الى مستشفى كمال عدوان، حيث بقي اخي شهاب الدين، ومن هناك نقلت واخي ناصر الدين، وابنتي شذى وغيداء ابنة اخي عطا الدين الى حاجز ''ايرز'' ثم نقلنا الى مستشفى تل هشومير''·

اقرأ أيضا

بوادر أزمة جديدة بين أميركا وتركيا بشأن منظومة "اس 400"