الاتحاد

الاقتصادي

تنامي المخاوف البريطانية من التضخم

ارتفاع أسعار المنتجات الصينية يذكي التضخم في بريطانيا وأميركا

ارتفاع أسعار المنتجات الصينية يذكي التضخم في بريطانيا وأميركا

تنامت المخاوف في الغرب من أن موجة الصادرات الصينية الرخيصة الثمن قد اقتربت من نهايتها وبشكل أصبح يهدد بإذكاء نار التضخم ويجعل من الصعوبة بمكان على بنك انجلترا الإقدام على خفض أسعار الفائدة من أجل دعم الاقتصاد الذي يواجه التحديات·
وقد أطلق عدد غير قليل من الاقتصاديين التحذيرات من أن ازدياد ضغوط التكاليف وارتفاع الأجور في الصين بات يعني أن بكين ربما بدأت في تصدير التضخم، ويتخوف المحللون من أن عصر اعتماد بريطانيا وكبريات الاقتصادات الغربية الأخرى على الواردات الصينية المنخفضة الأسعار على الدوام بحيث توفر غطاء للتضخم وتسمح لاقتصادياتهم بالنمو بوتيرة متسارعة قد ولى إلى غير رجعة·
وحسبما ورد في صحيفة التايمز اللندنية مؤخراً فإن التهديد المتمثل في موجة جديدة من الضغوط التضخمية القادمة من الصين قد ألقت بآثارها على أجندة الأرقام الأميركية الرسمية بعد أن تبين أن تكلفة الصادرات الصينية الى أميركا بعد سنوات من الانخفاض المستمر قد بدأت في الارتفاع بشكل بالغ الحدة في العام الماضي·
وهناك عدد متزايد من الاقتصاديين البريطانيين على وجه الخصوص تساورهم المخاوف من وجود مؤشرات تدل على أن نفس الضغوط السعرية الناجمة عن ارتفاع أسعار الواردات الصينية قد بدأ يلقي بظلاله على الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي أيضاً·
وكما يقول ديفيد أوين اقتصادي الشؤون الأوروبية في بنك دريسدنر كلينوورث الاستثماري: ''على ضوء الانخفاض الحاد للجنيه الاسترليني أمام الدولار مؤخراً فإن الصين سوف تصبح أكثر نزعة الى تصدير التضخم مما كان عليه الحال في السابق''·
وحتى الآن فإن التكلفة المتدنية للصادرات الصينية ظلت تعتبر حاملاً حاسماً وشديد الأهمية في خفض أسعار السلع مثل الملبوسات والأحذية والأواني المنزلية في المحال والمتاجر الفخمة، إلا أن أرقام التضخم الرسمية بدأت تشير الى أن هذا المسار قد توقف وبدأ في عكس اتجاهه·
وعلى الرغم من أن أسعار الملبوسات استمرت الى انخفاض عاماً بعد عام إلا أن وتيرة انخفاضها السنوي بدأت في التباطؤ بمعدل لا يزيد على 4 في المئة من مستوى يزيد على ضعف هذا الرقم في الجزء الأول من هذا العقد، وهو أمر يكفي لممارسة ضغوط تصاعدية على إجمالي التضخم· وفي نفس الوقت فإن تكلفة أسعار المنتجات الالكترونية المنزلية ظلت تتجه الى الارتفاع أثناء الفترات الأكبر من العامين الماضيين بعد أن كانت في السابق تنخفض عاماً بعد عام وبخاصة في الفترة ما بين منتصف حقبة التسعينيات وحتى العام 2006؛ إذ يقول ويل اديرلي المدير التنفيذي لمجموعة دونيلم المتخصصة في الأثاث المنزلي: ''لقد شهدنا سنوات من انكماش الأسعار في الأسواق الفخمة والفاخرة إلا أن هناك شعوراً سائداً بأن هذه المزايا في طريقها الى النهاية، وأعتقد أن نذر التضخم أصبحت تتجه نحونا''·
إلى ذلك فإن المخاوف من الآثار الناجمة عن التضخم الصيني أخذت تتفاقم مع إمكانية ازدياد شهيتها على الطاقة والمواد الخام وبشكل تستمر معه أسعار جميع السلع في الارتفاع الى مستويات قياسية حتى مع تباطؤ الاقتصاديات الغربية·
وكما يقول ريتشارد سانيج رئيس إدارة بحوث الطاقة بنك ميرابود الخاص: ''لقد باتت الصين في طريقها لأن تصبح مصدراً للطلب المفرط في النمو في جميع السلع الرئيسية الكبرى في السنوات المقبلة''، ومع تجاوز أسعار الخام العالمية حاجز مائة دولار للبرميل لأول مرة في الأسبوع الماضي وارتفاع أسعار سلع الطاقة أيضاً الى مستويات غير مسبوقة فإن الشركات الصينية المصنعة بدأت تشعر بوطأة الضغوط وأصبحت مجبرة فيما يبدو على تمرير هذه التكاليف الإضافية على عاتق المستهلكين·

(عن التايمز اللندنية)

اقرأ أيضا

مليونا مشاهدة لبوابة الموقع الرسمي لحكومة الإمارات خلال نوفمبر