الاتحاد

الرئيسية

اختيار جزيرة بوطينة ضمن 28 موقعاً عالمياً تتنافس على عجائب الطبيعة السبع

جانب من الطبيعة البحرية الخلابة في مياه جزيرة بوطينة التي تعد متحفاً طبيعياً  لأنواع من الكائنات النادرة

جانب من الطبيعة البحرية الخلابة في مياه جزيرة بوطينة التي تعد متحفاً طبيعياً لأنواع من الكائنات النادرة

اختيرت جزيرة بوطينة أمس ضمن 28 موقعاً في العالم ســتـنـافس فيما بينهــا لتكون إحدى عجائب الطبيعة السبع في العالم، بعد تكاثف جهود سكان الإمارات بالتصويت خلال الفترة الماضية لضمان خوضها المنافسة، ما دفع هيئة البيئة وعبر جريدة «الاتحاد» أمس تجديد دعوتها لسكان الدولة للبدء من اليوم ولعام كامل للمشاركة في التصويت عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة www.new7wonders.com.

وسيتم الإعلان النهائي لعجائب الطبيعة السبع الجديدة العام 2011 حيث سيكون للجمهور دور في اختيار المواقع الفائزة في المرحلة الأخيرة عبر التصويت من خلال الموقع الالكتروني، أو الرسائل القصيرة أو الاتصال الهاتفي. واعتبر ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي أن اختيار بوطينة، التي تعتبر جزءاً من محمية مروح، من ضمن عجائب الطبيعة السبع يساهم في تعزيز مكانة الدولة من حيث الحفاظ على التنوع الحيوي، والتعبير عن التزامها بالحفاظ على البيئة. وأكد أن اختيار بوطينة في المرحلة الحالية ضمن 28 موقعا على مستوى العالم من أصل 261 موقعاً تم ترشيحها من قبل 224 دولة لتكون من ضمن عجائب الطبيعة السبع يعتبر إنجازاً، ودليلاً على اهتمام الدولة المستمر بالتنوع الحيوي وحماية البيئة البحرية، سيما مع التلوث البيئي الذي تتعرض له المحيطات والبحار في العالم. وتوجه المنصوري بالشكر لكل من شارك في التصويت لبوطينة خلال المرحلة الماضية، وتلبية الدعوة التي جاءت عبر جريدة «الاتحاد» وكل من تلفزيون أبوظبي وتلفزيون دبي حيث تبنت الفكرة، مطالباً سكان الدولة تكثيف الجهود خلال العام الحالي والعام المقبل والمشاركة في عملية التصويت حيث سيتم اختيار العجائب السبع في يناير 2011 لما تتمتع به بوطينة من أهمية بيئية حيث تشكل مختبراً طبيعياً يمكن الاستفادة منه في الحفاظ على كائنات بحرية مهددة بالانقراض والحفاظ على الشعاب المرجانية.

«تراثنا مستقبلنا»

وكانت هيئة البيئة قد أعلنت مؤخراً دعمها الرسمي لترشيح جزيرة بوطينة، ومنطقة هلال ليوا في المسابقة العالمية للتصويت على سبع عجائب طبيعية في العالم، والتي تنظمها مؤسسة «عجائب الطبيعة السبع الجديدة» بهدف توثيق المعالم العالمية، وحمايتها تحت شعار «تراثنا هو مستقبلنا»، إلا أن منطقة هلال ليوا خرجت من التصويت خلال المرحلة ما قبل الأخيرة. وتعد جزيرة بوطينة، التي تبعد نحو 130 كيلومتراً غرب أبوظبي، جزءاً من محمية مروح للمحيط الحيوي، وكان تم اختيارها ضمن 261 موقعاً عالمياً مرشحاً، قبل أن تنجح في الوصول إلى المرحلة الثانية من المنافسة حيث تم اختيارها لتتنافس للوصول إلى المرحلة النهائية، مع العلم أن 224 دولة بعثت ترشيحاتها خلال الأشهر القليلة الأولى من الحملة. من جانبه، اعتبر أحمد الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أن اختيار بوطينة ضمن 28 موقعاً ستتنافس فيما بينها لتكون إحدى عجائب الطبيعة السبع لابد وأن يساهم في حفز الشباب المواطن والأطفال للتعرف على مكنونات بلدهم الطبيعية واستكشاف وطنهم بشكل أوسع. وأشار الصايغ إلى أن أطفاله هم كانوا السبب وراء لفت انتباهه لترشيح بوطينة ضمن عجائب الطبيعة السبع، مؤكداً أن تصويت الناس هو السبيل لنجاح بوطينة في المرحلة النهائية، والذي سيكون بمثابة تتويج للجهود التي تبذلها هيئية البيئة – أبوظبي في الحفاظ على التنوع الحيوي ودليل على امتلاك بوطينة للشروط التي مكنتها من المنافسة بقوة على مستوى العالم. وأوضح ثابت بن زهران آل عبدالسلام مدير قطاع إدارة التنوع البيولوجي البحــري بالهــيئة أن الجزيرة تضم مواطن بحرية حساسة، وتعتبر من المواطن الفريدة للتنوع البيولوجي وسط هذا المناخ الجاف، مشيراً إلى أن الجزيرة تعتبر جزءاً من محمية محيط حيوي بحرية معترف بها من منظمة «اليونسكو»، وتتم إدارتها بشكل متكامل بواسطة هيئة البيئة- أبوظبي التي تعمل على ضمان بقاء المواطن والأنواع البحرية في حالة سليمة مع تأثير لا يذكر بسبب الأنشطة البشرية.

أنواع نادرة

وأضاف أنه تم رصد تواجد عدد كبير من السلاحف الخضراء «منقار الصقر» المعرضة بشكل كبير للانقراض في جزيرة بوطينة، كما سجل وجود أبقار البحر في مواقع الأعشاب البحرية بالجزيرة والتي تعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. كما تعتبر المياه المحيطة بجزيرة بوطينة موطناً لمجموعات الدلافين بما في ذلك دولفين المحيط الهندي – الهادي الأحدب، والدولفين قاروري الأنف، والدولفين الشائع، كما يتعرض الجانب المحمي من الجزيرة بانتظام للمد والجزر مما يسمح بوجود وبقاء مجموعات أشجار قرم مزدهرة بارتفاع متوسطه 5 أمتار. وتستخدم العديد من الطيور المهاجرة الجزيرة كمحطة توقف للراحة والتغذية خلال مسار هجرتها من وسط آسيا إلى أفريقيا، بالإضافة إلى أن الجزيرة تستضيف مجموعة صغيرة من طائر الخرشنة بيضاء الوجه، و25 ألفاً من طيور الغاق السقطري الذي يعتبر أيضاً من الطيور المهددة عالمياً.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث تعزيز العلاقات مع رئيس وزراء إثيوبيا