الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أخبار الساعة: فشل الدستور يدفع إلى سيناريوهات قاتمة
8 أغسطس 2005

قالت نشرة أخبار الساعة ان اجتماع قادة الكتل والأحزاب السياسية العراقية للبحث في تسوية المسائل العالقة في مسودة الدستور هو اجتماع مهم وحاسم إذا ما تم النظر إليه من حيث التوقيت أو الهدف السياسي أو أهمية نتائجه بالنسبة إلى مجمل العملية السياسية العراقية·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان الفرصة الأخيرة للاتفاق على الدستور العراقي ان هذا الاجتماع ياتي قبل أيام قليلة من الموعد المقرر للانتهاء من صياغة الدستور في منتصف الشهر الجاري ولهذا فإنه ربما يكون الفرصة الأخيرة التي يجب التمسك بها بقوة واستثمارها للتغلب على الخلافات وإنجاز الدستور في الموعد المقرر·
وقالت انه من المفترض أن يتفق القادة السياسيون العراقيون على مسودة الدستور قبل الثاني عشر من الشهر الحالي وبالتالي فإن عامل الوقت هو أحد المتغيرات الأساسية في المسألة برمتها وهذا ما يجب أن يوضع في الاعتبار بقوة·
واعتبرت ان الاجتماع يمثل أكبر اختبار يواجه العراقيين والقوى السياسية منذ إطاحة صدام لأنه يتعلق بالدستور الذي يعتبر الاتفاق عليه مفتاح الانطلاق الأساسي في عملية التحول السياسي مشيرة الى ان العراقيين والعالم يتطلعون إلى هذا الاجتماع من أجل تسوية خلافاتهم واجتياز هذه المحطة المهمة في تاريخ العراق ولهذا فإن عليهم أن يضعوا في اعتبارهم وأمام أعينهم العديد من الحقائق والاعتبارات المهمة وهم يبدأون اجتماعهم·
واوضحت ان أولى هذه الحقائق أو الاعتبارات هي أن الفشل في الاتفاق على صياغة الدستور في موعده المقرر سوف يعني مزيدا من التعقيد والارتباك على الساحة العراقية التي ستصبح مفتوحة على الكثير من السيناريوهات القاتمة خلال الفترة المقبلة فالبديل الوحيد لجمود العملية السياسية هو مزيد من الاحتقان والفراغ الذي ستعمل قوى العنف والتطرف والإرهاب على ملئه فضلا عما سيسببه من إحباط على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية ثانيتها أن التعايش السلمي المشترك بين قوى متباينة مذهبيا وعرقيا وسياسيا مثلما هو الحال في العراق له ثمنه الذي يجب أن يدفعه الجميع من خلال تنازلات في المواقف ومرونة في المطالب حتى يمكن الوصول إلى حلول وسط ترضي كل الأطراف·وتابعت ان ثالث هذه الحقائق هو أن هناك من يراهن على فشل العراقيين في اجتياز خلافاتهم ويحاول النفخ في نار المذهبية والعرقية ودفع الأمور إلى مزيد من التعقيد ورابعها أن جميع القوى العراقية لا بد من أن تؤمن بأن العراق الموحد الديمقراطي هو الضمانة الأساسية لكل حقوقها·
واختتمت اخبار الساعة افتتاحيتها بالقول لا شك في أن الاتفاق على الدستور هو الخطوة الأولى والأساسية في بناء هذا العراق الجديد· (وام)
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©